Beirut
20°
|
Homepage
حزب الله و... مصير لبنان
يوسف يزبك | المصدر: ليبانون ديبايت | الجمعة 11 كانون الثاني 2019

"ليبانون ديبايت" - يوسف يزبك

"على الرئيس السّوري بشّار الأسد أن يسحب جيشه من لبنان"... قالها بتاريخ 2/3/2005 الرئيس الأميركي السّابق جورج دبليو بوش.

قالها وسرعان ما تحوّلت الى شعار قيد التنفيذ ردّده زهاء مليون ونصف مليون لبناني لحّنوه بأقدامهم المهرولة إلى ساحة الشهداء، فسمعهم العالم يقولون:"إيه ويلّلا سوريا اطلعي برا".


ولكن، ثمّة شعار آخر أمر بإطلاقة سيد واحد وأمام جمهور واحد لا يقل عدداً عن جمهور الإستقلال وعلى بعد أيام قليلة ومن قلب "بيروت" أيضاً..

ثمة سيد صرخ وبأعلى صوته: شكراً سوريا الأسد.

صرخ فدشن بصرخته الحقبة الجديدة.. حقبة ما بعد الإحتلال.

نُفِّذ الشعار الأول وخرج الإحتلال، بيد أنّ "شاكريه" و"مريديه" بقوا جمهوراً واحداً وصوتاً واحداً وبسيد واحد.

وبعد سنة من صرخة "شكراً سوريا"، حان وقت القول "الموت لإسرائيل".

بدأت حرب تموز فاستهل "السّيد" عمليات "حزب الله" المفاجئة والنوعية بقصف البارجة "ساعر". قصف أتى بالتزامن مع إعلان "السيد" عن حدوثه.

بدأت الضاحية الجنوبية تطلق رصاص الإبتهاج تحت وابل من الغارات الإسرائيليّة، وفي غضون أيام كلفت لبنان زهاء الألفي قتيل، خرج "السيد" وأعلن "النصر الإلهي".

كبُر حزب الله وباتت صرخة السّيد مدوية..

إستمرت الإشتباكات السياسية بين جمهور الإستقلال الذي عُرف بـ"ثورة الأرز" و"حزب الله". إلى أن وقعت حوادث السابع من أيار.

سيطر حزب الله عسكرياً فكان إتفاق الدوحة. جرعة حياة واحدة ووحيدة لإتفاق الطائف الميت سريريّاً منذ رحيل ضابطه السوري.

بدأت الحرب في سوريا فهرع الحزب ينقذ حليفه الإستراتيجي.

إخترع بعض السياسيّين وضعيّة "النأي بالنفس" سبيلاً للإبتعاد عن البركان السوري. لم يعر الحزب الأمر اي أهمية تُذكر واستمرّ في قتاله غير آبه بغير دعوة وجهت اليه للعودة الى لبنان.

بات حزب الله أكبر من الدولة وأصبح وجوده مزعجاً عند معظم اللبنانيّين.
إذ للحزب جيشه وسلاحه النوعي وصواريخه الدقيقة..
وللحزب ماليّته ومؤسّساته وجمعياته الشعبية..
وللحزب إعلامه الحربي والمدني.
وللحزب مناهجه التربوية في مدارسه.
وللحزب مناطقه الخاضعة لنفوذه من الضاحية الجنوبية إلى الجنوب فالبقاع.

ولكن للحزب أعداء كُثر في الداخل والخارج يردّدون ليلاً نهاراً شعارات داعية الى حلّ تنظيمه العسكري وتسليمه بأمر الدولة. حتى أن بعضهم، ومن باب تأكيد الوصول إلى تحقيق دعوته، يشبّه نهايته بنهاية منظمة التحرير الفلسطينية عام ١٩٨٢، ويذهب البعض الآخر إلى تشبيه نهايته بنهاية التنظيم المسلّح للقوات اللبنانيّة عام ١٩٩١.

ولكن فات البعض الأوّل، أن منظمة التحرير لم تكن لبنانية. ونَسيَ البعض الثاني، أن قيادة القوات اللبنانية قررت بنفسها حل تنظيمها المسلح وتسليم سلاحها الى الجيش اللبناني عندما ساهمت بولادة إتفاق الطائف، هي التي كانت، إلى جانب بكركي، الركن المسيحي الأساس فيه.

في الختام، أيّ مصير ينتظر "حزب الله"؟

سؤالٌ تتعدّد الإجابات التحليلية عليه.

لكن ثمة سؤال آخر وأهم: أي مصير ينتظر لبنان في ظل وجود "حزب الله"؟

وهل لبنان الذي وضع دستوره الراحل ميشال شيحا هو نفسه لبنان الذي "يقاوم" من أجله "حزب الله؟
الاكثر قراءة
بستاني: سأزيد تعرفة الكهرباء 9 فيديو لزياد عيتاني "يسخر" فيه من الأمّ بمناسبة عيدها 5 ملهى نجل الوزير بـ 20 مليون دولار 1
معوّض وسرّ العشاء مع بومبيو 10 بالصور: أستاذ يتعرض لطعنات سكين من تلاميذه في صور 6 بالفيديو: لحظة انهيار جزءٍ من مبنى في النبعة 2
"القوات": باسيل سانَدنا! 11 خسارة لبنان 7 «نفضة» في حزب الله 3
5 مليارات دولار 12 تطهير الطابق السادس في وزارة العمل 8 بالأسماء: مجلس الوزراء يقر التعيينات العسكرية 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر