Beirut
26°
|
Homepage
وزير الدفاع لـ "ليبانون ديبايت": لا شيء يفرض على الجيش!
كارلا الزين | المصدر: ليبانون ديبايت | الاربعاء 01 أيار 2019

"ليبانون ديبايت"- كارلا الزين

بموازاة الصخب الكبير الذي يحيط ببنود الموازنة التقشفية إندلعت حرب جانبية لا تقلّ أهمية عنها: حرب المزايدات وتسجيل الأهداف المتبادلة في خضمّ سعي العسكريين لخوض معركتهم الكبرى: الحفاظ على حقوقهم في عهد التقشف وعصر النفقات!

لم يكن أمراً عابراً المشهد السوريالي الذي طَبَع دخول الوزراء الى قاعة مجلس الوزراء في قصر بعبدا يوم الثلاثاء لتدشين أولى جلسات مناقشة موازنة "خفض العجز": في جرود عرسال مؤتمر صحافي لوزير الدفاع الياس بو صعب يعلن فيه بشكل رسمي بأن العسكريين المتقاعدين الذين نزلوا الى الشارع يتحدثون باسم العسكر في الخدمة، مع تأكيد رفض أي مسّ بحقوق العسكريين "والاصلاح ما بيكون هيك". يلاقيه في بيروت والمناطق شارع "عسكري" غاضب من عسكريين متقاعدين وأهاليهم وأهالي شهداء وعسكر في الخدمة حالياً يندّدون ببنود أدرجت في متن الموازنة قد تدفع بهم الى قلب الطاولة على الجميع لأن "خفض العجز لا يجب أن يمرّ على حساب تضحياتهم".


ترافق ذلك مع توجيه اتهام صريح لوزير المال علي حسن خليل، من قبل قادة هذا التحرك، ب "التضليل والكذب": همّ يجزمون بأن وزير المال ضمّن الموازنة ما يكفي من بنود المسّ بحقوقهم من خلال التخفيضات على رواتبهم التقاعدية ومخصّصاتهم واستُتبِع ذلك بنشر النائب جميل السيد بعض الصور لبنود الموازنة التي تؤكدّ على هذا "الاقتطاع".

في المقابل الوزير علي حسن خليل ينفي ذلك من على باب قاعة مجلس الوزراء ليعيد تركيز "قصفه" اليوم، في الجلسة الثانية لمناقشة الموازنة، على "المزايدين" في مسألة حقوق الجيش "حيث لا مسّ بالرواتب والتعويضات والهدف من هذه الأجواء خلق بلبلة وشرخ"، مخاطباً قيادة الجيش، علناً للمرة الأولى، "ووزارة الدفاع تحديداً. لا بدّ أن ينتبهوا لهذا الأمر، وأن لا يُدخلوا أنفسهم في هذه الاشكالات والصراعات الوهمية التي يحاول البعض تسجيل بطولات حولها"، ومؤكداً بأن "لا شئ يحصل في وزارة المال لناحية التخفيضات من دون نقاش مع الجهة المعنية به، وكل ما ورد في بنود الموازنة حصل نقاش حوله مسبقاً".

موقف وزير الدفاع الثابت كان حاسماً في هذا المجال: "أقفلوا أبواب الهدر الأساسية ثم تفضّلوا لنتناقش"، مع تأكيد أن أي إجراء يتعلق بالمؤسسة العسكرية من موازنة الجيش أو أي تخفيضات قد تطال العسكريين لا تمرّ إلا عبر وزير الدفاع وقيادة الجيش.

السياق الكلامي للوزير بو صعب اكتمل لاحقاً مع الزيارة الصباحية التي قام بها وفد من الضباط-النواب الى رئيس الجمهورية ميشال عون، قبل جلسة مجلس الوزراء اليوم، والكشف عن أن "مشروع الموازنة لم يمرّ على وزير الدفاع، ووزارة المالية أعدّت طروحات واقتراحات لا تدرك تأثيرها على العسكريين"، إضافة الى تمني الوفد على الرئيس عون "أن يعيد كلّ النقاط في الموازنة المرتبطة بالجيش والأجهزة الأمنية إلى وزارة الدفاع وتشكيل لجنة تعلم أين يجب تخفيف التكلفة والمصاريف"! شكّل ذلك تأكيداً على أن الموازنة تضمّنت إقتراحات بالتخفيض تطال الأجهزة العسكرية والأمنية، و"المطلوب ردّها الى أصحاب الشأن للبتّ بها"!

هذا الكباش العلني الذي دفع وزير المال الى القصف المباشر على "المرضى بتقمّص أدوار البطولة"، رفع من منسوب المواجهة داخل مجلس الوزراء، مع وجود توجّه "عسكري" مدعوم من قبل رئيس الجمهورية، بالمواءمة بين خطين: إعتماد الأجهزة العسكرية والامنية سياسة تقشفية، أسوة بالجميع، وترك هامش "مقدار" خفض الكلفة لأهل الشأن، في مقابل أكثر من خط أحمر مرسوم وعلى رأس القائمة رواتب العسكر ومكتسباتهم وتعويضاتهم.

يقول وزير الدفاع الياس بو صعب لموقع "ليبانون ديبايت" "أنا من السياسيين غير المتورطين بأي صفقات وسجلّي السياسي نظيف وأقول على رأس السطح: "هناك أبواب للهدر معروفة وثمة سرقات موصوفة . إذهبوا الى مغارة الاتصالات، والمرفأ، والتهرب الضريبي والنفايات ومنابع السرقات... ثم ناقشوا في معاشات العسكر"، مشيراً الى "أن التدبير رقم 3 أثره الكبير عند التقاعد، وهذا الموضوع تتمّ معالجته، وقيادة الجيش تتولى درسه، حيث عند الحاجة يطبق، فالعسكري على الحدود لا يقارن عمله بعسكري سائق لدى ضابط، مع العلم أنه تمّ سابقاً وقف العمل به ثم تطبيقه"، مشدّداً أنه في سعيه للحفاظ على حقوق العسكريين "أردت القول أن الأمر لنا في كل ما يخص المؤسسة العسكرية ولا شئ يفرض على الجيش"، ومشدّداً في القوت عينه على "أن العسكريين المتقاعدين نزلوا الى الشارع لأنهم تيقّنوا أن هناك مسّاً بحقوقهم ولم ينطلقوا من أوهام".

وزير الدفاع "جار" وزيرة الداخلية ريا الحسن على طاولة مجلس الوزراء وأيضاً في معركة "الحقوق". في الجلسة الاولى لمناقشة الموازنة أظهرت الحسن تماهياً مع مواقف بو صعب، فالأخير الذي كان أكد في تلك الجلسة، وفق المعطيات، بأن وزارة الدفاع تتشارك في المسؤولية في إقرار موازنة تقشفية ومسؤولة، لكن يعود لنا أن نحدّد مكامن التخفيض، ولا شيئ يفرض على الجيش، ردّدت وزيرة الداخلية تقريباً المضمون نفسه، مبدية التحفظات نفسها على بنود الموازنة في ما يتعلق بالامن العام وقوى الامن".
الاكثر قراءة
لماذا انقلب الأسد على ابن خاله ومن يرث إمبراطوريته؟ 9 ماذا قالت كريمة "المحرر" حسن جابر عن باسيل؟ 5 هكذا علقت كريمة فاخوري على توقيف والدها في لبنان 1
"تغريدة"... برسم النيابة العامة 10 الحريري عن "القوات": "هني بيعرفوا شو عملوا معي" 6 بالصورة: احد صواريخ "حزب الله" الثقيلة 2
إطلاق نار وسلب بقوة السلاح في بحمدون 11 جنبلاط ينشر صورة لـ"بشار الأسد"... "حقدهم اعمى" 7 اقتراح خطير من نديم قطيش 3
في البقاع... شاب يقتل صديقه عن طريق الخطأ 12 القوات ما بدا تعترف... بدا "سامي" 8 بشار الأسد يصدر عفواً عاماً 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر