Beirut
27°
|
Homepage
هل يصمد الحريري أمام باسيل؟
فادي عيد | الاثنين 17 حزيران 2019

ليبانون ديبايت - فادي عيد

إستحقاقٌ مفصليّ بإنتظار مجلس الوزراء هذا الأسبوع، لا يقلّ أهمّية عن مرحلة إعداد الموازنة لناحية إظهار مدى إلتزامه بمتطلّبات مؤتمر "سيدر" من مكافحة الفساد واعتماد الشفافية، إلى عصر النفقات عبر وقف التوظيف غير القانوني، وذلك خلال طرح ملف التعيينات من نيابة حاكمية مصرف لبنان إلى عضوية المجلس الدستوري وغيرها من المراكز الشاغرة في مؤسسات الدولة.

مصادر متابعة، وصفت ما شهده الأسبوع الأخير من تجاذبات بين تيار "المستقبل" و"التيار الوطني الحر"، أنّه لا يُنبىء بالخير، وخاصّة أنّ الخلفية الأساسية التي أدّت إلى تصاعد الصّدام بين الطرفين هو ملف التعيينات، أمام إصرار رئيس الحكومة سعد الحريري على مشاركة كافة الأحزاب المسيحية الممثّلة في الحكومة في تحديد مسار التعيينات، والرفض الكبير الذي يُشهره وزير الخارجية جبران باسيل بوجهه، من مبدأ أن صاحب التمثيل الأكبر ضمن الطائفة يحقّ له منفرداً الإستفادة من الحصص المخصّصة لها دون غيره، وأنَّ ما ينطبق على "المستقبل" سُنّياً ينطبق على تياره مسيحياً.


التّجارب السابقة لا تُشجّع بتاتاً للإرتكاز على انتفاض مجلس الوزراء على "المحاصصة" التي طبعت السياسة اللبنانية منذ ثلاثة عقود، وهذا ما استمرّ في عهد الرئيس ميشال عون، وكان أبرز طرفيه الوزير باسيل والرئيس الحريري، خاصة أن الحريري كان يتراجع في كلّ مرّة أمام ضغوط باسيل.

فهل سيتّخذ رئيس الحكومة ومجلس الوزراء مجتمعاً "مكافحة الفساد" درعاً للثبات على رفض "المحاصصة" في ملف التعيينات إنقاذاً لصورة لبنان محلياً ودولياً؟

في قراءة استباقية لما سيشهده مجلس الوزراء، تؤكد معلومات ل"ليبانون ديبايت" أن حزب "القوات اللبنانية" سيتفرّد في مواجهة شرسة ضد "أرباب المحاصصة"، في حملة رافضة للإستئثار تحت سقف الشفافية والكفاءة وآلية التعيينات القانونية ورفض التوظيف غير القانوني، بإستثناء ما يستوجبه انتظام العمل المؤسساتي من ملء المراكز الشاغرة من داخل الملاك. ويبدو تضيف المعلومات، أننا أمام مواجهة حامية ستخوضها "القوات" منفردةً في حربها المعلنة ضد الفساد، وقد ينضمّ إليها وزير "المرده"يوسف فنيانوس، ولو بشكل خجول ومن الخطوط الخلفية، مقابل تراجع الحريري تحت ضربات باسيل المتتالية، خصوصاً مع ما قد يُثمر عن ذلك من غنائم مشتركة تُرضي الطرفين، مقابل هدوء كُلّي تشهده جبهة "الثنائية الشيعيّة" التي لن تتحرّك لتحصيل حقوق حليفها الزغرتاوي مسيحياً أو حلفائها السنّة المعارضين، ماذا وإلّا واظب الحريري على وعده العلنيّ بعدم السّماح بمرور أيّ ملف تشوبه رائحة فساد.
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر