Beirut
26°
|
Homepage
كارثة بطالة أرباب العمل... في الأفق!
فادي عيد | الاربعاء 19 حزيران 2019

"ليبانون ديبايت" - فادي عيد

لم تعد تنفع العودة إلى بدايات النزوح السوري والفوضى التي تميّز بها في لبنان على عكس دول النزوح الأخرى، والتي تتحمّل مسؤوليتها بالتأكيد الحكومتان المتعاقبتان منذ بداية النزوح في العام ٢٠١١ وحتى أواخر العام ٢٠١٦ والأطراف المشاركة فيهما والإهمال المتعمّد الذي بلغ حد الجريمة بحق لبنان نشهد تداعياتها اليوم.

أزمة العمالة المتفرّعة عن أزمة النزوح، باتت عبئاً وطنياً يطال مختلف فئات الشعب اللبناني وسائر العمال على كافة الأراضي اللبنانية، وبدأت تنال من أرباب العمل وتؤثر سلباً على سمعة الإقتصاد اللبناني، ومن الضروري معالجتها في الأمس قبل اليوم، واليوم قبل الغد.


هذا الأمر متّفق عليه ولا يوجد لبناني يقول عكس ذلك، ولكن، هل تنفع الغوغائية والعشوائية تحت شعار العنصرية، كما يتهم البعض، أو الوطنية كما يدّعي البعض الآخر في معالجة هذه الفاجعة، أسلوب الإقفال الفوري والطرد الفوري للعمال السوريين دون أن يتمكن صاحب العمل من تأمين البديل لتسيير أعماله، فننتقل من أزمة البطالة العمالية إلى كارثة بطالة أرباب العمل؟ هذا الأسلوب هو وجه من أوجه المعالجة التي يعتمدها "التيار" مستغلاً بعض مؤسسات الدولة ومقدّراتها.

الأسلوب الآخر الذي تعتمده وزارة العمل يرتكز على تطبيق القوانين ويعطي مهلة شهر للمؤسّسات لتسوية أوضاعها وهذا الأسلوب قادر على الوصول إلى الغاية نفسها في حماية اليد العاملة اللبنانية بحيث لا تتعرّض الدولة اللبنانية لانتقادات المجتمع الدولي والهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والمناهضة للعنصرية، كما أن قرار وزير العمل كميل أبو سليمان يشهد تأييداً متعاظماً وتجاوباً من أرباب العمل مع خطة الوزارة.

إزاء ما نشهده من توحيد للعمالة السورية في مواجهة سياسة الغطرسة التي يمارسها التيار والدعوة إلى الإضراب والإعتراض الصامت التي تمارسه الدولة السورية والذي قد تكون إحدى رسائله وصلت في الإنسحاب من مؤتمر منظمة العمل الدولية خلال إلقاء ممثل رئيس الجمهورية كميل أبو سليمان، وما التخبط السوري في تبرير الإنسحاب سوى دلالة على عدم رغبة النظام السوري في البوح بمكنوناته.

وبالنسبة لما يحصل من انقسام معيب وخطير في تنفيذ الحلول، بات لزاماً على الحكومة اللبنانية الدعوة إلى عقد جلسة لمناقشة هذا الموضوع على أن تكون الجلسة في قصر بعبدا بحضور فخامة الرئيس ورئاسته وتخرج بقرار واحد وواضح حول أنجع السبل لمعالجة العمالة الأجنبية يلتزم به جميع الأطراف كي لا نصل إلى وضع أسوأ مما نعانيه لأن سياسة النعامة لن تمنع ما هو أشد ضرراً، فهل من يستجيب؟
الاكثر قراءة
حصيلة تفتيش وزارة "العمل" 9 باسيل: نحن مع "القوات"! 5 تطورات هامّة في قضية إخفاء الامام موسى الصدر 1
20 عامًا من الأشغال الشّاقة لمطلق النار على مخفر قوى الأمن 10 بالفيديو والصور: إنتقام جنوني ومتسلسل في الشياح.. وفنان يتدخل! 6 "حيلة" من أصحاب المحال في أبي سمراء للهروب من المداهمات 2
جعجع يستنكر... ويناشد 11 سابقة من نوعها بحقّ قاصرٍ "موقوف" في لبنان! 7 بالأسماء: عقوبات قاسية تنتظر شركات لبنانية "داعمة لحزب الله" 3
رئيس مجلس إدارة كازينو لبنان: سأستقيل إذا.. 12 الذهب يهبط 8 جريمة قتل فاطمة على يد صهرها... تابع! 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر