Beirut
23°
|
Homepage
إنحسار لأزمة الدولار أم هدنة مؤقّتة؟
فادي عيد | السبت 05 تشرين الأول 2019

"ليبانون ديبايت" - فادي عيد

مع انطلاق الإجراءات العلاجية للأزمة المالية، تحدّثت مصادر نيابية معارضة، عن أن عوامل وعناصر هذه الأزمة لا تزال قائمة واقعياً، حيث أن أصداء هذه الإجراءات، لا سيما على المستوى المالي، لم تؤدِّ إلى انحسار المخاوف لدى اللبنانيين من هاجس تكرار أزمة الدولار التي تسبّبت الأسبوع الماضي بتحرّكات إحتجاجية في بيروت ومناطق عدة،.

لكن المصادر حذّرت من التوظيف السياسي للأزمة وللمعالجات، كما للإحتجاجات على حدّ سواء، وكشفت أن العوامل السياسية هي التي تتحكّم وبقوة في مشهد التطوّرات المالية التي شهدتها الساحة الداخلية على امتداد الأسابيع الماضية.


وكشفت أن احتواء الأزمة لن يتم إلا من خلال جلسات متتالية للحكومة، وإجراءات عملية في مقدمتها استكمال التعيينات في بعض المراكز، وبشكل خاص تعيين نواب حاكم مصرف لبنان من أجل تمكين المصرف من احتواء أي أزمة على الصعيد المالي.

كذلك، أضافت أن استكمال تعيين الهيئات الناظمة في الكهرباء والإتصالات والطيران المدني، يأتي أيضاً في مقدمة الإجراءات التي تسمح للحكومة بمساعدة مصرف لبنان على احتوء أزمة الدولار، وبالتالي، حماية الإستقرار المالي، مع العلم أن هذه العملية ستؤدي إلى تراجع احتياطات المصرف المركزي بالعملات الأجنبية في المرحلة المقبلة، خصوصاً بعدما بات يشرف على عمليات استيراد المحروقات والقمح، لكن المصادر، استغربت توقيت اندلاع السجالات السياسية في الوقت الذي تضجّ به الساحة الداخلية بالشائعات السلبية عن وضع الليرة، كما وضع القطاع المصرفي، وذلك بصرف النظر عن مدى تأثير هذه الشائعات على المشهد المالي العام.

ومن هنا، اعتبرت المصادر النيابية ذاتها، أن الأفق ليس مسدوداً، وأن إمكانية الخروج من نفق الأزمة المالية والإقتصادية ما زالت متوفّرة، ولكن هذا الأمر مرتبط بسلسلة خطوات، أبرزها التوافق السياسي ما بين المكوّنات الحكومية، وبالتالي، تأمين الغطاء من كل القوى السياسية داخل وخارج الحكومة من أجل السير في القرارات التي تبحث بها الحكومة منذ أسبوع، إلى جانب البحث في موازنة العام المقبل وإقرارها.

وشدّدت هذه المصادر، على أهمية الحذر من الواقع الإقليمي الذي ينعكس بقوة على المعادلة الداخلية، حيث أن التطورات المستجدة على الساحتين العراقية، كما السورية، وقبلها الساحة اليمنية، تنذر بوجود تحوّلات دراماتيكية قادمة، من شأنها أن تقلّص فرص الدعم الإقليمي للحكومة اللبنانية، وبالتالي، فإن أي تطوّر للخلافات داخل مجلس الوزراء على خلفيات سياسية، على غرار ما هو حاصل اليوم بين "التيار الوطني الحر" وتيار "المستقبل"، فيما الخلافات بين "التيار الوطني" و"القوات" تتفاقم، وقبلها العلاقة بين "التيار الوطني" والإشتراكي، والإشتراكي و"حزب الله"، من شأن كل ذلك أن يعيد خلط التفاهمات من جديد، ويدفع بالوضع السياسي إلى الواجهة، ويؤدي إلى تأجيل كل المعالجات الإقتصادية الجارية.
إقرأ المزيد
محاولة إحياء حزب
الاكثر قراءة
بعد أيامٍ من انطلاق الثورة.. ميقاتي أول سياسي أمام القضاء 9 القاضية عون توقف 3 قُصّار لإحراقهم صورة الرئيس عون 5 دار الفتوى تخرج عن صمتها 1
بري: لو استُشرت في هذا الامر قبل حصوله لنصحت بعدمه 10 نواب يبدلون جلدهم 6 زهران يكشف عن إجتماع بين عون وكبار القضاة 2
نعمة افرام يستقيل من "لبنان القوي"؟! 11 بالفيديو: جرحى بإشكال بين "التيار" والمتظاهرين في مزرعة يشوع 7 بعد إتهامهِ بالتورط مع ميقاتي... بنك عودة يصرّح 3
بالفيديو: الجميّل يفترش الارض بين المتظاهرين في جل الديب 12 توجيهات عاجلة من الحريري 8 قاضٍ يكشف عن ملابسات ما حصل مع بهيج أبو حمزة 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر