Beirut
22°
|
Homepage
رئيس الحكومة ضائعٌ في السّاحاتِ..
علاء الخوري | الاثنين 04 تشرين الثاني 2019

"ليبانون ديبايت" - علاء الخوري

في لبنان كلٌّ يغني على "ساحتهِ"، أما الحكومة فتعيش اجازة تصريف الأعمال حتى اشعارٍ آخر، بإنتظار السّاعات المقبلة وما ستحمله مشاورات التشكيل قبل التكليف.

في محصّلةِ "الويك أند" السياسي، بدا أنّ دوائر رئاسة الجمهورية كانت تنتظر "بروفا" التيار الوطني الحر في باحةِ القصر الجمهوري كي تبني على الشيء مقتضاه.


إذ أنّ وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل الذي يُصرّ على حكومة تكنو - سياسية، نجَحَ بحشدِ مناصريه في يوم "أهل الوفا" وأثبت أنّ "الوطني الحر" لا يزال قويًّا في قلبِ المعادلةِ اللبنانيّة، كغيرهِ من الاحزاب السياسيّة الاخرى، وبالتالي، فإنّ الرسالة وصلت الى "ثوار 17 تشرين" بحسبِ ما يُردِّد بعض القياديين في "التيار".

ويؤكِّد هؤلاء، أنّ "ما قبل الثالث من تشرين الثاني ليس كما قبله، وعليه، فإنّ المشاورات الحكوميّة يجب أن تنطلقَ من هذا التاريخ وأيّ صيغةٍ سيتمّ طرحها على الطبقة السياسيّة لن تمرّ من دون موافقةِ التيار الوطني الحر.

يعتقد البعض، أنّ الملف الحكومي تأزَّم أكثر وأنّ الحلولَ المرجوّة لن تكون سهلة في ظلّ "عرضِ العضلات" بين "قوى السلطة" من جهة و"ثورة 17 تشرين" من ناحية أخرى، والكباش سيكون تصاعديًّا وربما نشهد هذا الاسبوع مرحلة جديدة من التحدّي، يأخذ منحًا تصاعديًّا وأمنيًّا خطيرًا اذا لم يتمّ تدارك الامور، والذهاب الى احتواءِ أزمةِ التكليف.

وفي هذا السّياق، بدا الشارع السني مُمْتعضًا من كيفيّة مقاربةِ رئاسة الجمهورية للملف الحكومي ولاسيّما ربط التكليفِ بالتأليفِ، وهذا الأمر، يُعتَبَر وفق رأي قياديين في تيار المستقبل وقوى مستقلة كالرئيس نجيب ميقاتي، بمثابةِ استهدافٍ لجوهرِ اتفاق الطائف ومسّ بصلاحيّات رئيس الحكومة الذي يمتلك وحده صلاحيّة اختيار الوزراءِ بالتشاورِ مع الكتلِ النيابيّة.

مصادرٌ وزاريّةٌ في تيار المستقبل، تؤكِّد، أنّ مفاعيل "الزحفِ الى بعبدا" قد تصلح لأن تكون استفتاء لجماهريّة باسيل الحزبيّة لا قوّة ضغطٍ بوجهِ الرئيس سعد الحريري ليخضع لمبدأ التكليفِ مع التأليفِ، وبأسماءٍ يتم اسقاطها ولا تلبّي طموحات الشارع، كي لا نعود الى سيناريو اغلاق الطرقات من جديد وتطيير كلّ وعودِ المجتمع الدولي المُصرّ على مساعدتنا.

ولا تخفي المصادر رغبة الرئيس الحريري في حكومة تكنوقراط جديّة لا مستشارين تابعين للطبقة السياسيّة الحاليّة، مشيرةً، الى أنّ "الحريري يرفض توزير أيّ شخصيّة حزبيّة من تيار المستقبل في حكومة التكنوقراط ويدعو القوى السياسيّة الى الذهابِ باتجاه حكومة اختصاصيين وبوجوهٍ غير مستفزةٍ، وتُحاكي مطالب الحَراكِ وتُرضي شريحة كبيرة من اللبنانيين".

مخاوفُ الحريري وتيار المستقبل، تنطلق وفق المصادر من الخشية الكبيرة بالذهاب بعيدًا بتحدّي الشارع أو تلبية مطالبه بطريقةٍ مجتزأةٍ والالتفاف حولها، لأنّ الرسائل الغربيّة وصلت الى المسؤولين وأعرَبت عن خشيتها من انزلاقِ الوضعِ أكثر لأنّ الوضع المالي كما الأمني على المحكِّ.
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر