17659 مصابين حالياً 12878 شفاء تام 315 وفيات 851 حالة جديدة 30852 إصابة مؤكدة فيروس كورونا في لبنان
Beirut
26°
|
Homepage
حزب الله - ماكرون... بَدأت المواجهة؟
ميشال نصر | الاثنين 14 أيلول 2020

"ليبانون ديبايت" - ميشال نصر

على بُعد ساعاتٍ من انتهاءِ المُهلة الفرنسية المفترضة لاعلان التشكيلة الحكومية، انجز الرئيس اديب تركيبة " الامر الواقع"، لعرضها "دوغما" على رئيس الجمهورية، وسط التوقعات والتحليلات المتناقضة، عزّزتها التسريبات عن برودةٍ في خطوط التّواصل بين الرئيسَين اديب وعون.

غموض زادت منه مجموعة عوامل، أولاً، عدم طلب الرئيس مصطفى اديب موعداً من القصر الجمهوري خلال عطلة الاسبوع، وفقاً لاتفاقه السابق مع رئيس الجمهورية خلال آخر زيارة. ثانياً، انقطاع خطوط التواصل بين الرئيس المكلف والثنائي الشيعي، واعتماد الطرفين الاعلام وسيلة لايصال الرسائل بينهما، خصوصاً بعد مسعى كل من الرئيس السابق سعد الحريري ومن بعده الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بعد دخول نائب سابق على الخط. ثالثاً، التساؤلات حول حقيقة دور بيت الوسط في التشكيل من خلال "تكبير راس الرئيس المكلّف"، بحسب ما توحي به اوساط التيار الوطني الحر، الذي رأت في الامر "قبة باط خارجية" وتعويضاً للشيخ سعد عن خروجه من جنة السلطة.


واضحٌ ان مسار التشكيل هذه المرة اختلف بالكامل عن كل ما سبقه من تجارب، قد يكون نتيجة "حليب السباع الماكروني" الذي شربه مصطفى اديب، او تعويم العهد على يد الايليزيه. فمفاوضات ما قبل التكليف سقطت مع التسمية، وهو ما يتجلى بوضوح في:

1-رفضه جولات الابتزاز المعتادة مع الاحزاب وفتح بازار الاسماء والحقائب مع الاطراف المختلفة وهو ما ازعج الجميع، باستثناء الشيخ سعد الذي حفظ لنفسه دوراً من تحت الطاولة، ستتكفل دفعات العقوبات الاميركية القادمة، بإعادته الى وضعه الطبيعي.

2-عدم لعب الأمن اي دور في العملية خلافاً لحكومة الرئيس دياب الذي تورّط بلعبة الحسابات الامنية فوقع ضحيتها وضحية "ابتزازها". وهي خطوة تسجل للرئيس المكلف المدرك لواقع الامن واجهزته في لبنان، وقد كان له مداخلة حول ذلك عام 2012.

من جهتها، تؤكّد مصادر بعبدا ان لقاء اليوم بين الرئيسَين لن يكون الاخير، اذ يفترض ان يستتبع بآخر قبل اصدار مراسيم التأليف، في حال مطابقة التشكيلة لمعايير ومقتضيات المصلحة الوطنية وفي مقدّمتها الميثاقية، ليبني عندها الرئيس ميشال عون على الشيئ مقتضاه، بعيداً عن اي ضغوط.

موقف رمادي يبقي الامور مفتوحة على كل الاحتمالات، في ظل تموضع لا تحسد عليه رئاسة الجمهورية، العالقة بين المطرقة الاميركية وسندان حزب الله.

فالاميركيون على ما يبدو نجحوا في تحقيق هدفهم الاول، بإسقاط ثقة حزب الله بتعهدات ماكرون، عبر جولة العقوبات الاولى دون عناء يذكر، بعدما احرجوا الرئيس بري فأخرجوه، في انتظار انجاز الخطوة الثانية في غضون ايام، عبر الايقاع بين بعبدا وحارة حريك، وهو أمر حتمي في حال صحّت مواقف رئيس التيار الوطني الحر اليوم.

من جهتها، تحاول فرنسا اعتماد قواعد لعبة "البوكر"، عبر "بلفها" باسيل من خلال ادخال الحريري في المفاوضات الحكومية، وتحجيم حزب الله من خلال اعطاء المالية لشيعي ترضى عنه واشنطن، علّها بذلك تسقط جزءا من الحصار الدولي. غير ان الايام ستظهر عقم هذه المناورة وان حسابات بيدر الايليزيه لم تتطابق وحقل الطبقة الحاكمة اللبنانية.

فهل الامتناع عن المشاركة بعد جولات المفاوضات لتسهيل التشكيل أم لنسفه، خصوصاً ان معلومات تحدّثت عن تحدّ شيعي لماكرون اذا كان بإمكانه السير بالحكومة من دونهم؟

وماذا سيكون عليه قرار الرئيس عون، التوقيع وغسل يديه من دم المبادرة ام الرفض وتحمّل الضربة بدلاً عن الثنائي؟ بمعنى آخر هل يقبل الرئيس عون بصيغة الامر الواقع فينتقل الخلاف الى داخل المجلس النيابي، مع ما يعنيه ذلك من طلاق مع الثنائي؟

بَين أسود التداعيات المالية والاقتصادية وحتّى الامنية، وأبيض الاصلاح والتغيير، ثمة من يبحث عن حلّ رمادي على قاعدة "حفاظاً على ما تبقى".

بحسب المعروف والمتداول، المعادلة واضحة، أما المبادرة الفرنسية او الفوضى. قدر لبنان مع المعادلات نفسها التي حكمت منذ عام 1988 وانتهت باتفاق الطائف. فهل يعيد التاريخ نفسه، لننتهي الى مثالثة، رفضها امس رئيس التيار الوطني الحر صراحة لاول مرة؟

الاشخاص والافعال تؤكد ان البلاد والعباد سائرون على نفس الطريق، كما في التسعينات كذلك اليوم.
انضم الى قناة "Spot Shot by Lebanon Debate" على يوتيوب الان، اضغط هنا
الاكثر قراءة
تغريدةٌ كشفَت "عين قانا" في آب... 9 الكشفُ عن سبب انفجار عين قانا 5 كيف أقفلَ دولارُ السوق السوداء مساء اليوم؟ 1
بعد إرتفاعه أمس...كم بَلغَ سعرُ دولار السوق السوداء اليوم؟ 10 إسرائيل تتوعّد... "حزب الله سيدفع الثمن" 6 رسالةٌ إيرانيّة إلى "حزب الله".. ما هو مضمونها؟ 2
في هذا التاريخ سيتوقّف الدعم عن الدواء... 11 بالفيديو: انفجار ضخم في عين قانا والاسباب مجهولة! 7 هكذا عَلّق "الوطني الحر" و"الثنائي الشيعي" على مُبادرة الحريري 3
مدير جهاز أمني أمر بفتح "عنبر الموت"... ولا مساءلة! 12 سعيّد "يُبشّر" حزب الله: رأسكُم سيكون على الطاولة! (فيديو) 8 الحريري يتنازل عن شرط المداورة ويقترح حلاً 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر