Beirut
16°
|
Homepage
السعودية متّهمة بتصفية تكتل الـ13!
وليد خوري | الخميس 01 كانون الأول 2022 - 1:44

"ليبانون ديبايت" - وليد خوري

ليس خروج رامي فنج من مجلس النواب بضربة المجلس الدستوري وإبطال نيابته، آخر الضربات التي مُني بها تكتل التغييريين. ثمة أمور أصعب، لا تبدأ بالمشاكل والفرز الداخلي، ولا تنتهي بالتأثير الخارجي.

لا يُخفي أحد النواب الرئيسيين في تكتّل النواب الـ13 السابق حسرته على ضياع وهج التكتّل، كما أنه، بالصراحة ذاتها، لا يُخفي ضلوع نواب من "الرفاق" في تحطيم الصورة النمطية للتكتل، وصولاً لإنهاكه وزرع بذور الإشتباك والتفرقة داخله، وآخر النماذج ما تعرّض له النائب ياسين ياسين من تشويه صورة، وقف خلفها نائبٌ، عمد إلى تسريب أخبار مجتزأة إلى إحدى الصحف.


الأسباب كثيرة لهذا التباعد، تبدأ من عوامل داخلية لها صلة بالكيمياء المفقودة بين بعض النواب، ولا تنتهي بالإلتزامات الخارجية لدى بعضهم، كما أنه، لا يمكن إعفاء بعض السياسات التي انتهجها النواب في ما بينهم لتحطيم صورة تكتّلهم، وصولاً اليوم إلى صفر لقاءات، وضياع التنسيق وخروج العلاقات عن حدود اللياقات، واقتصار التواصل على مجموعات "واتس آب"، وضيق أفق التنسيق لغاية "شحادة" دعم من هنا أو هناك، على طعنٍ بقانون كحال الطعن المقدّم أخيراً من النواب بولا يعقوبيان وملحم خلف.

النائب عينه، المصنّف بـ "اللصيق" والمتّهم "بالتورّط في التأثير" على كتلة من النواب، لا يُنكر أن الإشكال الرئيسي ارتبط بدايةً بفقدان القدرة على التقرير في شأن إنشاء آلية تحكم في ما بين النواب. الآلية، وفق تقديره، كانت عود الثقاب الذي أشعل العلاقة بين المكوّنات. غياب الكيمياء بين النواب حليمة قعقور ووضاح صادق، أسهم في عملية فرز على مبدأ يمين – يسار وزاد من التشنج، واصطفّ خلالها النواب على جبهتين.

إذاً، يُتهم وضاح صادق تحديداً بممارسة التخريب داخل التكتل من خلال طروحاته السلبية والإعتراض على طروحات غيره، إلى أن جاءت مسألة رفض النواب قعقور وإبراهيم منيمنة حضور اللقاء الذي دعا إليه السفير السعودي وليد بخاري في دارته، وانقلاب صادق من معترضٍ "عبر الإعلام" على الحضور، إلى مشاركٍ بفعالية في اللقاء.

يقول النائب في جلسته الخاصة، إن صادق "توجّه بعد فترة وجيزة إلى المملكة العربية السعودية بشيء وعاد بشيء آخر مختلف كلياً". أخذ يعترض بقسوة داخل التكتل، واستطاع جذب مجموعة نواب من حلفائه التقليديين ضمن "جبهة المعارضة" كمارك ضو ونجاة عون ورامي فنج أخيراً.

فاقت الأمور القدرة على التحمّل حين أتت الدعوة إلى العشاء السويسري حيث دُعي إبراهيم منيمنة. قضيةٌ أخذها صادق ومن معه ل"الحرتقة"، وصولاً إلى منع منيمنة من الحضور، ومن ثم تطوّرت الأمور داخل جلسات مجلس النواب وأخذت المبارزة تحصل على المكشوف بين فريقين تغييريين.

قضايا يربطها النائب ببعضها، وصولاً إلى الجزم بأن ثمة دوراً ما أداه صادق، بالنيابة عن السعودية، لإجراء هندسة تغييرية على تكتل "التغيير" وفرز نوابه وصولاً إلى قِسمته، وهو ما ظهر خلال أدائه الأخير، فيما قضية اعتذاره عن المشاركة فجأة ببرنامج 2030 عبر محطة "إل بي سي" واستبداله بمارك ضو، قُرىء على أنه يستهدف على وجه التحديد النائب ميشال دويهي، المتهم بأنه يساري، والذي سبق وضاح في مغادرة التكتل.

الحالة بحسب النائب، صعبة جداً داخل التكتل. المسألة غير مرتبطة فقط بضلوع صادق في الإجهاز على التكتل، إنما ثمة قرار بتصفية التكتل، وقد عمل أكثر من نائب على تنفيذه. ليست مزحةٌ أبداً وقوف غالبية النواب الـ13 في مواجهة مرشّح السعودية إلى رئاسة الجمهورية ميشال معوض، إختيارهم تسمية أشخاص "غير جديين" لرئاسة الجمهورية، وليست مزحة إطلاقاً عزم بعض النواب على الخوض في مجال مقارعة "مافيا المصارف". كما أنه، ليس سهلاً أبداً، ظهور مجموعة من النواب، تجعل من خطابها قريباً إلى خطاب "حزب الله" السياسي، رغم الفرق السياسي الشاسع بينهما.
تابعوا آخر أخبار "ليبانون ديبايت" عبر Google News، اضغط هنا
الاكثر قراءة
"سيُفاجئكم"... صدام حسين حي في 2024! (فيديو) 9 ارتفاع في أسعار المحروقات! 5 عُلّق على "عامود" في وسط البلدة... والتهمة "صادمة"! (فيديو) 1
سرقوا أشياء غريبة... ما جديد الضابط اليمني المقتول بمصر؟ 10 اليكم الحصيلة شبه النهائية لانهيار مبنى الشويفات! 6 جعجع يرتكب خطأً 2
الحصيلة النهائية لكارثة الشويفات... وإجراءات احترازية! 11 تفاصيلٌ "جديدة" عن انهيار المبنى في الشويفات! 7 "لإخلاء السكان فوراً"... ماذا يحدث في منطقة الشرحبيل؟ 3
القرار الأميركي اتخذ... العريضي يحذّر: النيران ستأكل الأخضر واليابس! 12 مأساة تهز بلدة جنوبية... ماذا فعلت "الرصاصة" بإبن العشرين عاماً؟! 8 بيان من "كهرباء لبنان" بشأن الفواتير المترتبة! 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر