المحلية

placeholder

ليبانون ديبايت
الثلاثاء 19 كانون الثاني 2016 - 09:04 ليبانون ديبايت
placeholder

ليبانون ديبايت

الحكيم للمملكة: الاعتبارات مسيحية داخلية

الحكيم للمملكة: الاعتبارات مسيحية داخلية

ليبانون ديبايت

لولا الحركة الناشطة التي شهدتها طريق جونية مرورا ببكركي الى معراب، انتهاء بنخب "الوحدة المسيحية"، لاحتل وزير العدل اللواء اشرف ريفي واجهة الاخبار، مع احالته القاضي طاني لطوف الى التفتيش، واحالته مرسوم تحويل قضية سماحة الى المجلس العدلي، فيما كان "كنز المدينة" طه قليلات يقع في قبضة القوى الامنية بعد اشهر من المتابعة، ما ينذر بفتح ملف سجالي جديد.

فما كان مدار تحليلات وتكهنات ومعلومات صار واقعاً، ليأتي كل شيء مدروساً في مقاربة قواتية طغى فيها الشكل على المضمون، دغدغة مشاعر «المستقبل» بالتمسك باتفاق الطائف والتأكيد على علاقات الصداقة والتعاون مع جميع الدول لا سيما العربية منها، و مشاعر «حزب الله» بالتأكيد على اعتبار إسرائيل دولة عدوة.

خطوة برأي سياسيين مخضرمين ستكون نتيجتها لا انتخاب لرئيس لمدة طويلة أو البحث عن رئيس من خارج الأقطاب المسيحيين مع إحتمال تحرك كتائبي لطرح الرئيس الجميل مرشح خلاص، وقد تردد في أوساط حزب القوات أن جعجع اشترط لترشيح عون مجيء الرئيس الحريري الى رئاسة الحكومة، بعدما كان ارسل احد كبار مساعديه الى المملكة السعودية ناقلا رسالة الى مدير مخابراتها شارحا وجهة نظره المنطلقة من اعتبارات مسيحية داخلية.

طلائع ردود الفعل المعبرة وغير المفاجئة لم تتاخر في الظهور. المرشح سليمان فرنجية ومن على مدخل بكركي، التي أودعها ممثله الذي سيرافق البطريرك الى الفاتيكان الخميس على ان ينضم اليهم مهندس "الحملة" جيلبير شاغوري، غرد مؤكدا استمراره في الترشيح و "عنوان بيتي معروف" بانتظار زيارة الوزير جبران باسيل. وفيما اجلت المختارة تعليقها الى حين استكمال استشاراتها الداخلية، وتحفظ سياسيو المستقبل، الذي سيبارك الصلحة من دون الترشيح، عن التعبير الواضح عن "الطعنة في الظهر"، مع استدعاء الحريري لاركان تياره الى الرياض للتشاور. علما ان الرئيس السنيورة حمل الى بكركي رسالة من الاخير مفادها تجميد عملية ترشيح فرنجية.

وبانتظار ان تعلن الكتائب موقفها الاربعاء، خرج مصدر في حزب الله، المتوجس من الاتفاق، أعلن ان "ما حصل خلط للاوراق يعيد كل الامور الى مربعها الاول"، رغم علم حارة حريك بتفاصيل ما يدور على خط الرابية معراب، ما حمل اكثر من معنى ورسالة في كل الاتجاهات، بينما اصر"شق" التوم الشيعي على احتراق ورقة الاربعة الكبار ليتقدم خيار "الوسطي" الذي اسمه في جيبه.

واذا كانت مرحلة تقاسم المسيحيين وحقوقهم قد انتهت، بحسب وئام وهاب، فان الاسئلة، التي ستكون اجوبتها برسم الايام القادمة لتحديد بوصلة توجهات الاطراف ووقع "شروط الترشيح" العشرة على المساحة الداخلية والدولية، كثيرة جدا،لعل أبرزها يتمحور حول هوية الجهة الاقليمية والدولية التي غطت قرار جعجع.

فما هي جدوى ترشيح الحكيم للجنرال ما دام وصوله الى بعبدا شبه مستحيل في ظل الستاتيكو المتحكم باللعبة الرئاسية؟ وهل ما يجري من ترشيحات وتفاهمات يخدم اتمام الاستحقاق ام يزيده تعقيدا ؟ ام وراء الاكمة ما وراءها؟ وهل سيكرس التقارب المسيحي واقعا جديدا يفرض اجندته على الجميع؟ من سيخسر اكثر من خطوته جعجع ام الحريري؟هل يتامن نصاب جلسة الثامن من شباط؟ وهل تعيد خطوة جعجع تفعيل عمل الحكومة، بعدما اطمأن عون نوعاً ما إلى أن أبواب بعبدا باتت قريبة، وبالتالي لا داعي لفتح معارك جديدة عليه أو على الحكومة؟

ما هو مصير 14 آذار؟ ماذا سيكون عليه موقف حزب الله بعدما تبنى خصمه اللدود سمير جعجع مرشحه الاول؟ كيف سيوفق الجنرال بين ورقة التفاهم مع حزب الله وورقة النيات مع القوات اللبنانية؟ ومن الغد كيف سيكون المشهد؟ ففي الميدان مرشحان جديان لا يتراجعان: ميشال عون وسليمان فرنجيه، فهل نحن أمام نسخة ثانية من سليمان فرنجيه الجد والياس سركيس؟

بالتاكيد الظروف التي كانت سائدة عام 1970 غيرها عام 2016.وبصرف النظر عن توقعات وزير البيئة من أن حرب إلغاء قادمة بين الحريري وجعجع، اعاد الترشيح، ببرنامج وصاياه العشر، خلط الاوراق من دون ان يعني ذلك انطلاق قطار الانتخابات ليبدو الحريري اول الخاسرين، رغم الاعتقاد السائد بأن ابرز تداعيات ما حصل ستكون بروز تفاهم اسلامي اسلامي في مواجهة التوافق المسيحي البلاد متجهة نحو اعادة توزيع السلطة ومؤتمر تاسيسي.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة