لا يبدو أنّ المواقف الصريحة والضمنية التي أطلقَها مختلف الأطراف السياسية، غداة تبنّي رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع ترشيحَ رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية، أعطت انطباعاً واضحاً عن مستقبل المشهد السياسي اللبناني، تحديداً لجهة الانتخابات الرئاسية.لا يُظهر تيار «المستقبل» أيّ ردّ فعل سلبي تجاه ما حصَل في معراب، إذ إنّ «أيّ حوار أو تلاقٍ بين اللبنانيين، أمرٌ نُرحّب به ونشجّع عليه»، يقول النائب سمير الجسر.
ويوضح الجسر: «نرى أنّ التقارب المسيحي- المسيحي الذي تمَّ بين «القوات اللبنانية» و«التيار الوطنيّ الحرّ»، بغَضّ النظر عن دعم ترشيح العماد عون لموقع الرئاسة، يجب ألّا يشكّل استفزازاً لأيّ طرَف لبناني، على العكس، علينا تشجيع كلّ الأطراف على اعتماد لغة الحوار في ما بينها».
«القوات» حاورت «المردة»
يرفُض الجسر ما يُحكى عن أنّ المبادرة الباريسية دفعَت جعجع ومن باب ردّ الفعل إلى ترشيح عون: «الجميع يعلم وبلِسان الدكتور جعجع والجنرال عون، أنّ الاتصالات بينهما بدأت منذ أكثر من سنة. كما نَعلم، أنّ «القوات اللبنانية» فَتحت تزامناً مع هذا الحوار، حواراً جدّياً مع تيار «المردة»، واستمرّ النقاش بين الطرفين حيال نقاط كثيرة، حتى ليل يوم الإعلان عن نيّة «القوات» ترشيحَ العماد عون!».
ويضيف: «ما حصَل مع الرئيس الحريري مختلف تماماً، فنحن حين أظهَرنا الاستعداد لدعم ترشّح فرنجية، اتّفَقنا معه على أن يناقش كلّ طرف الأمرَ مع حلفائه، ليُبنى على الشيء مقتضاه، وحين تواصَلنا مع حلفائنا في «14 آذار» للتشاوُر معهم، لبّى أغلبُهم دعوةَ الحريري إلى باريس، في حين اعتذرَ الدكتور جعجع لدواعٍ تتعلّق بأمنِه، وبأنّه يحتاج على الأقلّ 15 يوماً ليقوم بالترتيبات اللازمة!».
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News