انطلاقاً من المسؤولية الوطنية في حماية الإعلام الإلكتروني وتعزيزه وتطويره والتزاماً من قبل تلك المواقع لما جاء في مقدمة الدستور اللبناني والمادة 13 في ما يتعلق باحترام الحريات العامة وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد وفقاً للقوانين المرعية الاجراء ومواثيق الأمم المتحدة، لا سيما الاعلان العالمي لحقوق الانسان، ستطلق المواقع الالكترونية ميثاق الشرف الاعلامي الخاص بها، برعاية وحضور وزير الاعلام اللبناني رمزي جريج، وحضور رئيس لجنة الاتصالات والاعلام النيابية النائب حسن فضل الله. بهدف أن يُعتمد ميثاق الشرف كمرجعية تلتزم بها المواقع الالكترونية أثناء ممارسة عملها الاعلامي، بما يساهم في الارتقاء بالإعلام الإلكتروني على ان ينبثق من الموقعين والملتزمين بهذا الميثاق لجنة تعمل على ايجاد صيغة لتفعيل التعاون بينهم.
أهداف الميثاق
وللوقوف على تفاصيل هذا الميثاق، كان حديث مع ناشر موقع ليبانون ديبايت، ميشال قنبور، الذي أشار الى ان الميثاق هو ثمرة عمل سنة ونصف من الاجتماعات الدورية بين عدد من المواقع الالكترونية، وهي اجتماعات بدأت بدعوة من وزارة الاعلام والمجلس الوطني للاعلام، كخطوة تمهيدية لتنظيم قطاع المواقع الالكترونية والرقي بالاعلام الالكتروني لمستوى الصحافة اللبنانية التي كانت ولا زالت خلال مسيرتها المهنية منارة ومدرسة للصحافيين.
ويهدف الميثاق الذي وقع عليه 23 موقعا من اصل ما يقارب الـ100 موقع الكتروني في لبنان، الى الالتزام بالمعايير المهنية والاخلاقية بالعمل الاعلامي اليومي لهذه المواقع، و|"يمكن اعتباره خطوة اولى في مشوار الالف ميل على طريق قوننة قطاع الاعلام الالكتروني، خطوة من شأنها أن تؤدي الى نقلة نوعية في المواد التي يتم نشرها"، وبالتالي الالتزام بسقف القانون وبضوابط اعلامية تحظّر معنوياً النشر العشوائي للمعلومات بغض النظر عن دقتها، والتعاطي التجاري البحت في هذه المواقع. على ان يستمر التواصل مع بقية المواقع للانضمام الى الميثاق.
التزام معنوي
ولا يُعتبر الميثاق ملزِما بالمعنى القانوني، كونه "ميثاق اخلاقي" والالتزام به يكون معنوياً واخلاقيا، الا انه "حاجة ملحة" بعد ان وصلنا لمرحلة يتوجب على هذا القطاع تقديم مادة اعلامية راقية ومحترفة، تحترم بها القارئ، كما يشير قنبور. على أن تتشكل لجنة من الموقعين على هذا الميثاق، "لتتابع في فترة لاحقة تنظيم اطار يجمع هذه المواقع، عبر نقابة الصحافة او خيارات اخرى". في انتظار اقرار القانون الموحد الذي يلحظ قضية الاعلام الالكتروني، في مجلس النواب، والذي يلزم أصحاب المواقع الالكترونية بتبليغ الوزارة والمجلس الوطني للاعلام بتفاصيل عن الموقع ومركزه والعاملين فيه، حتى يصبح الموقع موجودا وفعليا، وبالتالي تسري عليه قوانين محكمة المطبوعات التي سيصبح اسمها "محكمة الاعلام". وبدأت المواقع الملتزمة بالميثاق بالتعاون مع لجنة الاعلام والاتصالات العاملة في العمل على هذا القانون.
خطوة ايجابية
وعن أهمية هذه الخطوة يشير رئيس المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع، عبد الهادي محفوظ، الى ان هذا الميثاق يأتي في اطار تلبية الدعوة الموجهة للمواقع الالكترونية الى انجاز نوع من الميثاق الاخلاقي في ما بينها. ويرى محفوظ أنه يمكن اعتبار انجاز ميثاق شرف من المواقع الالكترونية نفسها خطوة إيجابية "باعتبار ان هناك الكثير من الهفوات التي تقع فيها هذه المواقع لجهة عدم دقة المعلومة احيانا، وغياب الطابع المهني لدى بعض العاملين في هذه المواقع أحياناً". وفي ظل غياب اي قانون يرعى تنظيم الآداء الاعلامي في هذا القطاع. فـ"من الجيد ان تلجأ المواقع الالكترونية على الاقل الى ضوابط معنوية" في انتظار ان يقر القانون الموحد في مجلس النواب، والذي يتعرض لمسألة المواقع الالكترونية وايجاد المواد القانونية التي ترعى ممارستها وتنظيمها.
رقابة ذاتية
اذا، في ظل غياب القوانين التي تنظم عمل الاعلام الالكتروني، والشلل المؤسساتي الذي ينبئ بأن اقرار القانون الذي من شأنه ان ينظم هذا القطاع، سيحتاج لسنوات وسنوات... يبقى الأمل بأن يكون ميثاق الشرف الخاص بالمواقع الالكترونية كرقابة ذاتية حقيقية من المواقع على نفسها، وألا يكون ميثاقاً شكلياً كغيره من مواثيق الشرف الاعلامية التي بقيت أسيرة التنظير لا التطوير.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News