"ليبانون ديبايت"
حين انطلق الوفاق المسيحي بين "القوات اللبنانيّة" و" التيّار الوطني الحر"، سعى منظمو هذا الوفاق الى شرح مضمونه بطريقة تُطمئِن سائر الاطراف المسيحيّة الاخرى خشية خلق "نقزة" تدفع الاطراف التي لم يشلمها الوفاق إلى التكتل وتجميع القوى العائليّة والمناطقيّة المستقلّة في مواجهة لا تُحمد عقباها بينهم وبين تحالف العماد ميشال عون والحكيم سمير جعجع.
وقد تمّ تنظيم محاضرات عدّة في عددٍ من المناطق لشرح مضمون التفاهم بين العدوين اللدودين والحليفين الآن والمتمثّلين في "القوّات" و"التيّار". وأكد الجانبان للجميع أن هذا خطوتهما ليست موجّهة ضدَ أحد.
إلاّ ان التطورات اللاحقة في الحملة الانتخابيّة البلديّة، أظهرت ان ما يضمره الفريقان المسيحيان القويان في السر هو عكس ما يعلناه، الأمر الذي دفع الأطراف المحليّة في المناطق البعيدة عن سيطرة العونيين والقواتيين في المتن وكسروان الى اكتشاف زيف بعض الطروحات التي يستبطنها التحالف المسيحي.
وظهرت الازدواجية في الطروحات جلياً ّفي مفاوضات مدينة زحلة حيث ترك العونيون للقواتيين مهمّة التفاوض مع "الكتلة الشعبيّة" نيابة عنهم.
وقد وضع المفاوض القوّاتي شروطا ًتعجيزيّة تحول دون تحقيق أي تفاهم مع "الكتلة"، وتجلّت أولى العقبات في فرض شخص المهندس اسعد زغيب الذي شكّل ترشيحه من قبل "القوات" عقبة كأداء تفشل توسيع التحالف وانضمام "الكتلة" اليه.
ويبدو من خلال ما آلت اليه المفاوضات ان المفاوض القواتي تعمّد وضع الشروط التعجيزيّة كي تُشكّل حاجزا ًيستحيل على "الكتلة الشعبية" القبول به، وذلك لإظهار "الكتلة" وكأنها في موقع الرافض للوفاق، فيما كانت رئيسة "الكتلة" السيدة ميريام سكاف تجول على زعماء الأحزاب المسيحية لحملهم على تأييد التوافق مع العائلات في زحلة. وكان الهدف الاساسي للقوَات حشر "الكتلة" ودفعها إلى رفض التحالف. وقد إنطلقت "القوات" في الأساس من هدف مضمر هو السير بالمفاوضات نحو الفشل، مما يسمح لـ "القوات" الإستئثار بالقرار الزحلي الحر واستتباع المدينة مكرهة ًفي شكل دوني، وإخضاع عائلاتها لإنهاء قرارهم المستقلّ.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News