رأى رئيس حركة اليسار الديمقراطي النائب السابق إلياس عطاالله، أن "انتفاضة الاستقلال التي انفجرت على أثر اغتيال الرئيس رفيق الحريري، هي التي اقتلعت الجيش السوري من لبنان، لكن هذه المعركة لم تستكمل". وأكد، أن "أزمة لبنان ما قبل الانسحاب السوري كانت تقوم على قاعدتين؛ الأولى الوصاية السورية، والثانية الدور الإيراني، لكن توقف الانتفاضة عند اقتلاع الوصاية السورية من دون استكمال إزالة النفوذ الإيراني أدى إلى تعّثرها ووصولها إلى الإخفاقات التي وصلت إليها".
وما دامت الثورة التي لا تستكمل أهدافها يكون مصيرها الإخفاق والتراجع، يقول عطا الله: "فكان علينا كقوى استقلالية أن نكمل المواجهة بعد الانسحاب السوري بإقالة الرئيس الممد له قسًرا إميل لحود، ثم تعّمقت الانتكاسة عبر التحالف الانتخابي في عام 2005 مع حزب الله، وصولاً إلى اتفاق الدوحة الذي فرضه اجتياح حزب الله بيروت عسكرًيا، وهذا المنحى حرم لبنان من الاستفادة بالشكل المناسب من تضحيات الشهداء من أهل السياسة والفكر والصحافة، ولذلك أخفقنا في قطف ثمار ما حققته انتفاضة الاستقلال".
وبالنسبة إلى التراجع السياسي بعد الانسحاب السوري، فقد عزاه إلياس عطا الله إلى "عدم قدرة الدولة اللبنانية على تسلم زمام المبادرة، حيث تركت سلطة الانتداب تتحول من يد النظام السوري إلى يد حزب الله، وإصرار الأخير إلى إضعاف الدولة، وبدء النفوذ الإيراني بالسيطرة على لبنان وإخضاع الحياة السياسية إلى الترغيب والترهيب". وعلى الرغم من كل الإخفاقات، فإن رئيس حركة اليسار الديمقراطي يرى أن "مسار الاستقلال لن يذهب سدى، لأنه إذا انعدم الخيار الاستقلالي، يصبح مصير لبنان في خطر".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News