مختارات

السبت 07 أيار 2016 - 06:57 الراي

جنازة حريات

placeholder

«الصاروخ يدمر مكانا

الرصاصة تدمر إنسانا

الكلمة تدمر مجتمعات وأمما وأجيالا»

المفترض أننا احتفلنا منذ أيام باليوم العالمي لحرية الصحافة، وسط اقتحام واعتقالات للداخلية في مصر، واحصائية تظهر الشرق الأوسط في الترتيب الأخير في حرية الصحافة، وتظاهرات تشجب تقييد الحريات في الصحافة حتى الأمس في القاهرة وعواصم أخرى، ومطالبات في كثير من الدول العربية بالافراج عن صحافيين سجناء رأي وقلم في السجون والمعتقلات.

فبأي لغة وفكر ومنطق ووعي نستقبل عيد ويوم حرية الصحافة، الذي يستقبلنا ساخراً حيث لا نزاهة أو موضوعية، أو مهنية وحرفية لمهنة الصحافة أينما نظرنا وكيفما ولينا وجوهنا. اليس الخوف من الحقيقة وباء ومرض مزمن لا شفاء أو فكاك منه؟

حرية الصحافة تبدأ من 3 أمور: 1. الحقيقة، 2. حرية نقلها، 3. النزاهة والموضوعية في عرضها من دون تزييف أو تشويه. أين الصدق والمهنية والنزاهة في تحقيق هذه النقاط الثلاث؟ أين هي الحقيقة في الخبر والصورة اليوم، وكيف السبيل للموضوعية في نقلها إن كانت كل مطبوعة أو منبر اعلامي ينقل حسب أجندته ومخططات تُدار بصفقات سرية/علنية تتم أسفل الطاولات وأحيانا فوقها؟ فالكل يعلن أنه يعرف الحقيقة والكل يتبجح بها. لكن أيها الصح؟ فهذا يحسبها بمعايير دينية أو سياسية أو اجتماعية، وهكذا يحتكر كل منهم الحقيقة، حسب مفهومه، بينما يضيف إليها المتلقي حسب الأهواء والثقافة، فتصل الينا مقطعة ومجزأة ومشوهة، ناهيك عن صورة تقص بربعها أو نصفها حسب ما يريد لنا المحرر أن نفهم. وهكذا يحولنا الاعلام إلى قطيع نفهم ما يريده ونردد ونكرر ما تم تلقينه لنا. إننا مبرمجون بآلية الصحافة والاعلام، فعن أي حرية صحافة تتكلمون؟ أين الحياد، إن كانت كل حياتنا وما نكتب ونقول خطوط حمراء متداخلة؟

هل من المنطق أن نعلن أن لدينا أميّة صحافة، خصوصاً أننا ندرك غياب الحريات فيها، ونقبل بتكميم الأفواه والأقلام؟ هل من الصحة القول أن حرية الصحافة وَهْم وسُم علينا تجرعه لقبول الحياة يوما بيوم... ربما.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة