تنطلق اليوم في لبنان أولى جولات الانتخابات البلدية في محافظات بيروت والبقاع وبعلبك الهرمل، في أول اختبار للسلطة السياسية في إدارة استحقاق كهذا، منذ ست سنوات، بعد تأجيل الانتخابات البرلمانية مرتين متتاليتين، عامي 2013 و2015 ،سببه الظاهر تردي الأوضاع الأمنية، وفي الباطن غياب التوافق السياسي على قانون انتخابي يرضي جميع الأطراف. وتشّكل الانتخابات البلدية امتحانا للقوى السياسية التي تسعى عبرها إلى تثبيت قواعدها الشعبية ونفوذها على الأرض، بعد خلط أوراق التحالفات على جبهتي 8 و14 آذار، والتصدعات التي أصابت الفريقين على خلفية الانتخابات الرئاسية.
ولئن كانت النتائج شبه محسومة في بعض الدوائر التي تشهد اليوم الانتخابات، فإن بعض المناطق تخوض معارك هي الأولى من نوعها، وخصوصا في العاصمة بيروت، حيث يواجه "المجتمع المدني" عبر لائحة مكتملة "لائحة السلطة" التي جمعت معظم الأحزاب التي يشكل "تيار المستقبل" "رأس حربتها". وكذلك في مدينة بعلبك التي تتنافس فيها لائحة "بعلبك مدينتي" المشكلة من عائلات المدينة ونخبها، مع "لائحة التنمية والوفاء" المدعومة من "حزب الله" والأحزاب الموالية له. وتكتسب انتخابات بعلبك أهمية خاصة لكون التصويت يتعّدى البعد الإنمائي ليصل إلى ما يشبه الاستفتاء على خيارات الحزب السياسية والعسكرية، وخصوصا بعد انخراطه في الحرب السورية.
وهذا الواقع ينسحب على مدينة زحلة، من زاوية تثبيت الأحجام والنفوذ للقوى والأحزاب المسيحية داخل المدينة، بعد تكتل الأحزاب المسيحية الرئيسية: "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" و"الكتائب اللبنانية"، في لائحة واحدة، بمواجهة لائحة عائلات المدينة وأبرزها عائلة "آل سكاف»"التي يبدو أّنها ستتلقى دعما غير معلن من قبل تيار "المستقبل" و "حزب الله" اللذين يمتلكان نحو 11 ألف صوتا في المدينة، حيث الأكثرية من المسيحيين، ويتخطى عددهم فيها 53 ألفا. ويوم أمس، أعلنت وزارة الداخلية أن عدد الناخبين والناخبات في الانتخابات البلدية والاختيارية التي ستجرى اليوم، يبلغ مليونا و87 ألفا و840 ناخبة وناخبا، موزعين كالآتي: محافظة بيروت (476021) ،والبقاع (308717) ،وبعلبك الهرمل(303102).
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News