من دون سابق إنذار، فتح الرئيس فؤاد السنيورة النار على الوزير علي حسن خليل. في فريق 8 آذار وبعض تيار المستقبل، ثمة اقتناع بأن السنيورة لا يريد سوى «الحرتقة» على العلاقة بين الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري. فكلما تقدم الحوار بين الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري في بعض الملفات ونجحا مثلاً في رسم الملامح الأولية لقانون الانتخاب أو غيره، يستنفر الرئيس فؤاد السنيورة لقطع الطرقات بين الرجلين، سواء عبر تصعيده ضد رئيس المجلس على طاولة الحوار أو خلف الكواليس أو عبر تصعيد هجوميّ علنيّ كما حصل أمس. فقد خصّص مجلس الوزراء أمس جلسة استثنائية للاطلاع من وزير المال علي حسن خليل على حقيقة الوضع المالي. وخلال الجلسة التي استغرقت ثلاث ساعات، لم تحصل أيّ نقاشات، فقدم خليل ما لديه، مجيباً عن الاستفسارات، فيما كان واضحاً أن غالبية الوزراء لا يبالون من قريب أو بعيد بمالية الدولة المأزومة.
وأخيراً تقرر استكمال البحث في «جلسة إضافية تُعقد الإثنين المقبل». لكن سرعان ما فوجئ الجميع ببيان هجوميّ لكتلة المستقبل، رأت فيه أن وزارة المال «لم تقم بأي معالجة حقيقية للأوضاع المالية، وتقاعست عن تدبير ما أمكن من المصادر المالية الصحيحة والمجدية لتعزيز واردات الخزينة».
أما حقيقة هدف رئيس كتلة المستقبل، فلا يعدو كونه، بحسب مصادر مستقبلية وأخرى من 8 آذار، «الحرتقة» على مسار التواصل بين بري والحريري، خصوصاً أنه ليس راضياً عن أي تفاهم بين فريقه وقوى 8 آذار، وخاصة على «قانون الانتخاب». ولفتت المصادر إلى أن أداء النائب الصيداوي في هذا الصدد بدا جلياً في طاولة الحوار الأخيرة، وخاصة في ظل وضعه «فيتو مذهبي» على أي اقتراح قانون انتخاب، فضلاً عن معارضته تلبية دعوة بري إلى جلسات حوار في آب المقبل.
وعليه نجح السنيورة في توتير الأجواء بين الوسيط الأكثر جدية بين تيار المستقبل وحزب الله، محاولاً إطاحة ما يجتهد الحريري وبري لبنائه، علماً بأن حرص الخليل على الردّ على السنيورة لا على كتلة المستقبل كان واضحاً. كذلك علم من مصادر نافذة في تيار المستقبل أن لا نية أبداً للانجرار وراء السنيورة في افتعال أزمة مع بري، في ظل «العلاقة المميزة» بين رئيس المجلس والحريري في هذه المرحلة، ورجّحت المصادر أن يتدخل الحريري شخصياً لإنهاء التوتر عبر «لجم السنيورة».
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News