تبدي أوساط بارزة في فريق 14 آذار وجهة نظرٍ بالغة الحذر حيال تداعيات التطورات الحلبية من منطلق تسليط الضوء على موقف "حزب الله". وفي رأيها ان مجمل المؤشرات لا يوحي بأن ثمة حسْماً كاملاً في حلب ولو تَقدّمت المعارضة، لأن ما يجري هناك هو انعكاس للصراعات والتفاهمات والتوازنات الدولية والاقليمية سواء بسواء، مما يعني ان الحسْم صعب أقلّه بالكامل ولو ان كفة المعارضة رجحت بشكل لافت في الأيام الأخيرة.
وتبعاَ لذلك لا تتوقع الاوساط أيّ تبديل ايجابي في موقف "حزب الله" من الأزمة الداخلية ولا سيما منها في الملف الرئاسي من منطلق ان الحزب يرهن الأزمة الرئاسية لمجريات الصراع الاقليمي الذي يتورّط في ساحاته. فاذا حصلت مكاسب ميدانية لمصلحته كما جرى قبل اسبوعين مع سيطرة النظام السوري على طريق الكاستيلو (في حلب) يغدو موقف الحزب متشدداً من كل مشاريع الحلحلة الداخلية، واذا بدأتْ معالم تراجع النظام ومعه قوات الحزب المنخرطة في القتال كما يحصل الآن، فان الخشية تصبح أكبر من ان تكون ردة فعله الداخلية بمزيدٍ من التأزيم للإيحاء بامتلاكه دائماً ورقة الحلّ والربْط وفق شروطه.
وتعتقد الأوساط نفسها ان واقع الأزمة الرئاسية كما مجمل الواقع اللبناني أصيب راهناً بـ "سكتة دماغية" ظرفية، من دون اي أفقٍ واضحٍ لإنعاش التحركات التي من شأنها ان تعيد الجهود السياسية الى محاولات البحث الجدي عن مخارج للأزمة. فالمرشح الى رئاسة الجمهورية زعيم "التيار الوطني الحر" العماد ميشال عون ومعه داعمه الأساسي "حزب الله" سمعا الكلام الحاسم من كتلة "المستقبل" بعدم إمكان قبول الرئيس سعد الحريري بترشيح عون وانتخابه رغم الرهانات المتصاعدة لـ "التيار الحر" على الأزمة المالية الخانقة التي تحاصر الحريري جراء أزمة شركة "اوجيه" في المملكة العربية السعودية والتي اتخذت طابعاً دراماتيكيا في الآونة الأخيرة.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News