هل قرّرتْ المملكة العربية السعودية خفْض مستوى تمثيلها الديبلوماسي في لبنان؟
هذا السؤال شغل بيروت يوم أمس في ضوء تقارير إعلامية متناقضة تحدّث بعضها أولاً عن احتمال أن تعمد الرياض إلى تقليص حجم تمثيلها الديبلوماسي في لبنان ربْطاً باعتبارات سياسية وأخرى أمنية داخلية وإقليمية وأن السفير السعودي علي عواض عسيري الموجود حالياً في المملكة قد لا يعود قريباً إلى بيروت، قبل أن يشير بعضها الآخر إلى أن عسيري يمضي إجازة في بلاده،لأن الأوضاع في لبنان ثابتة وسيعود في 25 الجاري لإكمال مهمته الديبلوماسية التي تنتهي في سبتمبر المقبل على أن يتم تعيين خلَف له.
وجاء امتناع السفارة السعودية في بيروت عن إصدار أي بيان تأكيد أو نفي لوجود اتجاه لدى المملكة لخفض مستوى تمثيلها في لبنان ليزيد علامات الاستفهام وحال الإرباك التي عزّزها إعلان وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل «ان لا معلومات لدينا حول هذا الموضوع ولم نتبلّغ من السفارة السعودية أو المملكة أي شيء في هذا الإطار».
وعلم أن السفير عسيري الذي يقترب من إنهاء مهماته في لبنان لن يتمّ التمديد لعمله في بيروت، في وقت يشغر منصب القائم بالأعمال بالوفاة، الأمر الذي سيجعل التمثيل في السفارة السعودية يقتصر على مستوى قنصل إلى حين تعيين سفير أو قائم بالأعمال أو الاثنين معاً.
ولم تستبعد دوائر مراقبة في بيروت أن تكون إثارة مسألة التمثيل الديبلوماسي السعودي في لبنان في سياق «أزمة صامتة» بين البلدين تجدّدت بعد الحملة الشعواء غير المسبوقة التي شنّها الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله على المملكة ووزير خارجيّتها عادل الجبير قبل أقلّ من أسبوعين، في وقت كانت بيروت تعتقد أنها نجحت عبر رئيس الحكومة تمام سلام في احتواء «الغضبة» السعودية التي كانت انفجرت في فبراير الماضي على خلفية خروج الوزير باسيل عن الإجماع العربي في إدانة الهجوم على سفارة المملكة في طهران، وهو ما ردّت عليه الرياض في حينه بإعلان «إجراء مراجعة شاملة للعلاقات مع لبنان المصادَرة إرادته من حزب الله» واتخاذها قراراً بوقف العمل بمساعدات عسكرية وأمنية بقيمة 4 مليارات دولار.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News