شكّل خطف هنيبعل معمر القذافي من سوريا الى لبنان، ثم تحريره فتوقيفه، فرصة استثنائية في تاريخ قضية خطف الإمام موسى الصدر ورفيقيه، ووضع أهلها، للمرة الأولى منذ 38 عاماً، في مواجهة مباشرة مع طرف خيط قد يوصلهم إلى نهاية النفق. خيط لن يتخلوا عنه برغم الجدل حول قانونية توقيف النجل الأصغر للزعيم الليبي الراحل.
ماذا في مسار توقيف هنيبعل؟
تفنّد المحامية بشرى الخليل القرائن القانونية التي تؤكد أن وكيلها السابق «معتقل سياسي»، و»يحاكم لأنه ابن القذافي». وتؤكّد أن تهمة كتم المعلومات الموقوف بموجبها «لا تنطبق على الأصول والفروع والأزواج بحسب المادة 410 من قانون العقوبات». أما في ما يتعلق بتهمة التدخل اللاحق بالخطف، فإن «فعل الخطف هو في حين وقوعه ولا يوجد في النصوص مصطلح (التدخل اللاحق). التدخل هو الاشتراك في التخطيط للفعل وتنفيذه. حينها كان هنيبعل في الثانية من عمره. ولاحقاً أصبح ضابطاً بحرياً ولم يشغل مناصب أمنية في عهد والده». وعن تحميل الطبيب اللبناني حسين حبيش القذافي مسؤولية خطفه في ليبيا للضغط لإطلاق سراحه، تساءلت الخليل: «كيف يمكن لموقوف في عهدة فرع المعلومات الذي يحضر عناصره لقاءاته مع زواره ويسجل مكالماته الهاتفية، أن يوعز باختطاف أحد ما؟».
يرفض رئيس لجنة متابعة قضية الصدر، القاضي حسن الشامي اعتبار هنيبعل معتقلاً سياسياً. ويقول: «لسنا في دولة ديكتاتورية. هو موقوف بناء على مذكرة التوقيف وتطبق عليه الأصول القانونية أمام حمادة»، مذكراً بأن الهيئة العليا لمحكمة التمييز «رفضت طلب تنحية حمادة عن القضية بسبب عدم قانونية الاتهام الذي يحاكمه به». ولفت إلى أن عائلة الصدر ادّعت قبل أيام على هنيبعل أمام مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود «بتهمة التدخل اللاحق بخطف الصدر مستندة الى قرائن عدة تثبت تورطه اللاحق في استمرار الخطف، لا سيما أنه كان ركناً في نظام والده الأمني».
وعزا الشامي «الأضاليل التي رافقت القضية وأداء اللجنة منذ توقيف هنيبعل»، بأنها «إما محاولة البعض لإرضاء القيادة السورية أو لمذهبة القضية وتحويلها إلى سنية ــ شيعية».
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News