المحلية

placeholder

الوكالة الوطنية للاعلام
الاثنين 05 أيلول 2016 - 14:04 الوكالة الوطنية للاعلام
placeholder

الوكالة الوطنية للاعلام

رندة بري من القاهرة: التوطين من الخطوط الحمر

 رندة بري من القاهرة: التوطين من الخطوط الحمر

اكدت نائب رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية عقيلة رئيس مجلس النواب السيدة رندة عاصي بري ان "أخطر التحديات التي تواجه المرأة النازحة وأسرتها، هو تحدي الهوية و الانتماء"، متسائلة "عن سبب تغييب الحديث عن حق عودة النازحين الى وطنهم عن كل المنتديات التي تناقش أزمات منطقتنا وخصوصا الأزمة السورية"، مستغربة "الهمس المرتفع في الكواليس عن توطين النازحين في أماكن اقامتهم أو أماكن نزوحهم؟"، مؤكدة ان "التوطين هو من الخطوط الحمر التي لايجب تجاوزها" .

تحدثت بري في المؤتمر الوزاري الاول الذي عقد في القاهرة، بدعوة من الجامعة العربية وهيئة الامم المتحدة للمرأة تحت عنوان " مؤتمر المرأة وتحقيق الامن والسلام في المنطقة العربية".

وشددت بري في كلمتها على ضرورة "ان يسهم المؤتمر من خلال توصياته ومقرارته باتجاه تكريس حق المجتمع بأن تكون المرأة شريكة اساسية في صنع القرار السياسي"، لافتة الى ان "حضور المرأة في ميادين الثقافة والفكر والادب والفن والاقتصاد لا يكفي"، مؤكدة ان "المطلوب ان تكون المرأة حاضرة بقوة في كل اليات صنع القرار السياسي بكل مفاصله، لافتة الى ان "تمكين المرأة سياسيا يجعلها شريكة ومسؤولة بنفس المستوى مع الاخر في تحقيق الامن والسلام ومواجهة العنف الذي يستهدف الارض والانسان" .

وتساءلت: "هل القرارات المدونة على الورق و المؤرخة بأرقام و تواريخ وأزمنة وأمكنة كفيلة بتحقيق الأمن و السلام و منع الانتهاكات والممارسات اللانسانية بحق المرأة و الطفل و بحق الانسان و أمنه و استقراره؟".

واشارت الى "القرارات الدولية على أهميتها كاطار قانوني للتعامل بها فيما بيننا كدول و كمنظمات، لكنها لم تشكل رادعا لمنع حصول الانتهاكات و الارتكابات المخالفة لأبسط قواعد وحقوق الانسان و حقوق المرأة و الطفل، ابتداء من ارهاب الدولة الذي مارسته و لا تزال تمارسه اسرائيل في الجولان و فلسطين و لبنان وهي اي القرارات لم تقلص من حجم الانتهاكات و الارتكابات التي تطال النساء و الأطفال و الفتيات".

وحول التزام لبنان بالقرار الاممي رقم 1325 الخاص بمكافحة العنف ضد المرأة ومشاركتها في صنع السلام، قالت بري: "اننا في الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبناني نؤكد التزامنا بالقرار 1325 و بكل القرارات المتممة له و نرى أن الحاجة ملحة لهذا القرار و للقرار الأممي 2242 المكمل له باعتباره يتضمن اجراءات تنفيذية للقرارالأول و يركز على ضرورة وأهمية مشاركة المرأة في الحفاظ على السلم و الأمن الدوليين من خلال المشاركة في عمليات درء النزاعات المسلحة و حلها، اضافة الى مناهضة العنف ضد النساء و الفتيات أثناء النزاعات و خاصة من قبل الجماعات الارهابية المتطرفة فضلا عن تضمنه خارطة طريق واضحة و طموحة بشأن المرأة و السلام والأمن، وشموله لعدد من الاجراءات الضامنة لتنفيذ القرار1325 و هي بنود تضيق الهوة بين القرار و الواقع".

وعن قضية النازحين وعدم التزام الدول بوعودها والتزاماتها في مساعدة الدول التي تستضيف نازحين وفي مقدمها لبنان، اكدت السيدة بري: "ان الحاجة أيضا أكثر من ضرورية الى اصدار قرارات و اجراءات تلزم الدول القادرة اقتصاديا و ماليا و سياسيا للوفاء بالتزاماتها و تنفيذ وعودها بمساعدة البلدان التي تستضيف ملايين النازحين معظمهم من الأطفال و النساء، لا سيما لبنان. فأزمة النزوح و ما يترتب عليها من تداعيات تشكل أرضية خصبة لتنامي حالات العنف ضد المرأة و الفتاة. مثلا لبنان الذي لي شرف تمثيله في هذا المؤتمر بات يشكل النازحون واللاجئون فيه ما يزيد عن نصف عدد سكانه اللبنانيين، وهو أصلا ينوء تحت ثقل الأزمات الاقتصادية و السياسية، كيف لهذا البلد أن يقارب التداعيات و التحديات الناجمة عن اكبر أزمة انسانية عرفتها البشرية منذ الحرب العالمية الثانية و هي أزمة النزوح السوري بكل جوانبها الصحية ، التربوية، الاجتماعية، المعيشية، الانسانية، الأخلاقية، الأمنية و القومية" .

واكدت ان "أبشع عنف يمكن أن يواجه المرأة في منطقتنا هو محاولة سلخها عن وطنها وعن أرضها ومنحها هوية لاجئة بدل هويتها الأصلية و محو ذاكرتها الوطنية والقومية والثقافية".

وقالت بري: "فليكن لسان حالنا في كل لقاءاتنا وخصوصا في هذا المؤتمر، رفض أي محاولة لتوطين النازحين، أيا تكن هوية النازح أو اللاجىء سوريا كان أم عراقيا أو فلسطينيا أو ليبيا أو يمنيا أو لبنانيا" .

وختمت بري كلمتها بالتاكيد على ان "أقصر الطرق لتحقيق الأمن والسلام وأقلها كلفة هو وقف الحرب" .

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة