"ليبانون ديبايت"
سُدّت نوافذ المفاوضات التي عمل عليها وكانت ستؤدي إلى عقد قران أكبر صفقة في الحرب السورية، كانت ستشمل إضافةً إلى الطيارين الروس الخمسة الموجودة جثثهم لدى "جبهة النصرة" (فتح الشام) في إدلب، 4 أسرى لحزب الله مع عدد من الجثث ونحو 4000 معتقل في سجون الدولة السورية.
تؤكد مصادر لـ"ليبانون ديبايت"، أن الصفقة التي كان يُبحث في تفاصيلها في موقع تابع للمخابرات التركية موجود في بلدة واقعة على الحدود مع سوريا، بمشاركة وفد حركة "أحرار الشام" الذي كلف التفاوض بأسم المعارضة وآخرين إيراني وروسي برعاية تركية، وصل إلى طرق مسدودة على الرغم من حالة التفاؤل التي كانت سائدة. وإذ تشير مصادر "ليبانون ديبايت" أن الوفود عادت أدراجها بعد أن إجتمعت أخيراً في المقر المذكور، تؤكد أن الأبواب لا زالت مفتوحة وإن جولة جديدة يمكن أن تعقد قريباً قائلاً أن "العملية لم تسقط".
وبحسب معلومات "ليبانون ديبايت"، فإن ما علق المفاوضات هو رفع "جبهة النصرة" لقائمة مطالبها خاصةً أعداد المعتقلين الذين ستشملهم الصفقة، إضافة إلى مطالبتهم بأسماء ترى فيها الحكومة السورية حساسة ولا تقبل أبداً أن يخلى سبيلها.
على مقلب حزب الله الذي يتولى التفاوض عنه الوفد الإيراني، فقد قدم لصالح إنجاح الصفقة وساطة لدى الحكومة السورية من أجل رفع عدد المعتقلين الذين يُنوى شملهم بالصفقة، إضافةً إلى ترتيبات تخص المناطق التي يحاصر المسلحين فيها كـ "الزبداني ومضايا" مقابل التخفيف عن المناطق التي تقوم الجماعات المسلحة بحصارها في الجزء الشمالي من ريف إدلب، بغاية تحرير اسراه في ريف حلب الجنوبي. هنا، تؤكد مصادر وسطية مطلعة على عملية التفاوض لـ"ليبانون ديبايت"، أن "جبهة فتح الشام طرحت هدنةً في مناطق حلب ريثما يتم التوصل إلى موعد لتطبيق الصفقة، لكن هذا الطلب رفض وفسر على أنه سعي من الجبهة لتقوية خطوطها على الجبهة التي ربما تؤثر لاحقاً على خطوط الإشتباك، فرفض".
بدوره، لم يكن الوفد الروسي أقل نسبة من الجدية، فهو عمل لدى السلطات السورية على محاولة تطبيق مطالب "النصرة" التي قدمت قوائم بأسماء المعتقلين، لكنه كان منتبهاً وجاداً في عدم توفير مظلات إعتراف أو تقديمات مالية مجانية تستغلها الجماعة الإرهابية من أجل تعزيز دورها العسكري أو الميداني، حيث تؤكد هنا معلومات "ليبانون ديبايت"، أن "جبهة فتح الشام طلبت مبلغاً مالياً مقابل الإفراج عن جثث الطيارين".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News