متفرقات

placeholder

الوكالة الوطنية للاعلام
الأربعاء 07 أيلول 2016 - 17:00 الوكالة الوطنية للاعلام
placeholder

الوكالة الوطنية للاعلام

ابو فاعور: نأمل بمرحلة ينطق فيها العلماء ويسكت بعض السياسيين

ابو فاعور: نأمل بمرحلة ينطق فيها العلماء ويسكت بعض السياسيين

أطلق وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور حملة التوعية على الشفة الأرنبية في لبنان، في مؤتمر صحافي، عقد بدعوة من مؤسسة GSM MENA المتخصصة بتشوه الشفة الأرنبية في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت - مبنى عصام فارس.

حضر المؤتمر رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو الخوري، مدير المركز الطبي في الجامعة الأميركية الدكتور حسان الصلح، عضو مجلس إدارة GSM MENA رمزي الحافظ، رئيس قسم الجراحة الترميمية والتجميلية في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور غسان أبو ستا، عضو مجلس نقابة الأطباء الدكتورة لودي أبو رضا عيد وممثلون عن القيادات الأمنية وحشد من المعنيين والمتخصصين.

وتهدف الحملة إلى تسليط الضوء على حالات الشفة الأرنبية وسقف الحلق المشقوق ورفع مستوى الوعي تجاه هذه العيوب الخلقية ومسبباتها وإعطاء الأمل للمريض وعائلته وشرح كيفية الحصول على الدعم الطبي.

وتحدث وزير الصحة العامة موجها التحية إلى الجامعة الأميركية في بيروت، مشيرا إلى تبوئها "مكانة متقدمة بين جامعات العالم ما يشكل مدعاة فخر كبير لجميع اللبنانيين".

واشار الى "ما كان يقوم به الشيخ رشيد الخازن لدى توسطه لتلميذ ما في مدرسة عينطورة، إذ كان يهدد المدرسة قائلا "إذا لم تعملوا ما أطلبه منكم، سوف أقول إنني كنت تلميذكم!"، وقال ابو فاعور: "إذا لم نتفق، سأقول للجميع إنني خريج الجامعة الأميركية!".

واعرب عن فخره ب"أنه تعلم في الجامعة الأميركية وبالوقوف وراء منبر من منابرها للتحدث عن مكانتها العلمية والطبية الراقية"، وقال: "هناك الكثير من المراكز المتخصصة التابعة للجامعة والتي تكاد تكون الوحيدة في هذا البلد، مثل مركز سرطان الأطفال ومركز أمراض القلب للأطفال والتصلب اللويحي، ونشاط اليوم المتعلق بالشفة الأرنبية".

واكد انه "لولا الجهد والعمل الذي تقدمه الجامعة الأميركية، لكنا في مستوى أزمة على المستوى الطبي والإستشفائي والإنساني"، وقال: "الطموح والأمل في الجامعة كبير ليس فقط على المستوى الطبي"، موجها التحية إلى الدكتور فضلو خوري "الذي يمثل قامة تنويرية كبيرة".

وأسف وزير الصحة العامة "كوننا بتنا نعيش في صحراء مظلمة، نحتاج فيها إلى واحات فكرية وإلى التنوير والفكر، كما إلى التبشير". وقال: "ان العلم كثير والجامعات كثيرة في هذا البلد، إنما بتنا نتحدث عن سوق العلم، فيما العلم ليس سوقا". وسأل: "أين الدور التنويري والفكري والتثقيفي والتبشيري للجامعات في لبنان؟".

وقال ابو فاعور: "باستثناء جامعات نادرة لا يتجاوز عددها نصف أصابع اليد الواحدة، وفي مقدمها الجامعة الأميركية، لا دور للجامعات في هذا الإطار في لبنان. إننا ندخل في مرحلة من الفوضى والظلام والعبثية التي لا يعرف أحد متى تنتهي. هناك سيطرة للغرائز والعقول المظلمة والتقوقع، فكيف نداوي كل هذه الجراح؟".

وتوقف أبو فاعور أمام تاريخ هذه الجامعة "التي صالحت الدين مع العلم، وأعادت الإعتبار لمن تناقضت معهم من طلابها الذين خرجوا منها إلى مصر وأطلقوا مفهوم العروبة". وإذ لفت إلى "إمكانية الاختلاف أو الاتفاق على مفهوم العروبة"، أكد "الحاجة إلى مفاهيم جامعة لم تعد موجودة في هذه الأمة، بل هناك غرائز وطوائف ومذاهب تصل إلى حد القتل وتصل إلى حد التكفير السياسي والعسكري والديني والثقافي".

وقال: "الأمل كبير في هذه الجامعة لإطلاق الدور التنويري المفقود وسط الجهل والقحط في محيطنا العربي الذي يذهب من مصيبة إلى أخرى".

ثم تناول الوزير أبو فاعور موضوع الشفة الأرنبية، موجها التحية الكبرى إلى مؤسسة GLOBAL SMILE وفريق العمل والدكتور أبو ستا "الذي ذهب إلى غزة في فلسطين بدافع إنساني وليس بدافع وطني بحت". وشكره مستذكرا ما قاله الشاعر العراقي مظفر النواب: كل بوصلة لا تشير إلى القدس مشبوهة، حطموها على قحف أصحابها".

أضاف: "ان موضوع الشفة الأرنبية يتجاوز حدود التشوه الخلقي، إذ ان هناك مصاعب في الأكل والتنفس والاندماج الإجتماعي في مجتمع يتعاطى بشكل بدائي مع الأوضاع الخاصة. لذلك معالجة الشفة الأرنبية ليست مسألة تجميلية بل هي مسألة طبية. والمعدلات في لبنان مرتفعة إذ وفق إحصاءات 2013 لدينا حالة لكل 440 حالة، أي حوالى أكثر من اثنين بالألف، ما يعادل حوالى 197 حالة شفة أرنبية في السنة. والحالات المصابة بحاجة إلى علاج ومن ثم إلى إعادة تأهيل وما تقوم به وزارة الصحة ليس منة بل يأتي من ضمن مسؤولية الدولة تجاه المواطنين اللبنانيين وغير اللبنانيين خصوصا إذا كانوا أطفالا".

وذكر وزير الصحة العامة أنه "في العام 2015 تم تأمين التغطية لـ27 عملية جراحية، بكلفة 37 مليون ونصف مليون لكل عملية"، مضيفا "أن الإمكانات المالية الموجودة لا توفر كل الإحتياجات، وهذا ما يؤدي إلى صراع مع عدد من المستشفيات، خصوصا مع الجامعة الأميركية التي لا تحول إليها وزارة الصحة إلا الحالات التي لا مكان لها أو علاج لها في مستشفيات أخرى. وكل هذا يؤكد ضرورة دعم وتعزيز موازنة وزارة الصحة".

وقال: "إن إنفاقنا على الشخص يبلغ 700 دولار وهو رقم متهاود جدا قياسا بدول أخرى تقدم المستوى نفسه من الخدمة ولكنها تدفع أموالا أكثر. وتمنى توفر إمكانات إضافية لعلها تأتي من النفط إذا ما ترك منه السياسيون شيئا".

وختم كلامه مبديا تقديره "لما يتم بذله من جهود واستعداده للتعاون"، آملا "بمرحلة جديدة ينطق فيها العلماء ويسكت فيها بعض السياسيين".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة