طالبت ناشطات نسويات مستقلات في بيان، النائب ايلي ماروني بالاعتذار من نساء لبنان.
وجاء في نص البيان: "نحن الموقعات أدناه نعلن أننا متحدات في غضبنا تجاه تصريحات النائب إيلي ماروني التي أعلن عنها خلال طاولة مستديرة دعا اليها التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني في تاريخ 7 أيلول 2016. جاء في تصريح ماروني أنه "في بعض الأوقات وبعض الأماكن يجب أن نسأل ما هو دور المرأة في دفع الرجل الى اغتصابها"، مشيرا إلى عدم أحقية النضال من أجل قضايا النساء في ظل تعرض الرجال للعنف. هذا الى جانب تعبيره عن موقف مناهض لمطلب النساء اللبنانيات المتزوجات من أجانب بحقهن في منح جنسيتهن اللبنانية لأفراد أسرهن بناء على الحجة الرتيبة والمعروفة عن التوطين والتوازن الديموغرافي.
اضاف البيان: "إن تصريحات النائب الذي ينتمي الى حزب يدعي مناصرته لقضايا المرأة، تشكل إهانة لنا كنساء في لبنان، وتضرب بعرض الحائط سنوات طويلة من نضالنا من أجل حقوقنا، سواء على صعيد تجريم الإغتصاب وأشكال العنف الجنسي كافة، أو على صعيد حقنا بمنح جنسيتنا لأفراد أسرنا. نعم إننا غاضبات، بالرغم من أن هذا التصريح لا يشكل مفاجأة لنا. فتصريحات النائب أعلاه هي أصدق تعبير عن فكر وموقف الفئة الحاكمة والسلطة السياسية في لبنان، التي أتحفتنا وما زالت تتحفنا بتصريحاتها التمييزية والكارهة للنساء، سواء بتبرير العنف ضدنا ولومنا عليه، أو بالتهكم والسخرية من تجاربنا المؤلمة واستحضار معزوفة "حقوق الرجال"، أو بتوفير الحماية السياسية للرجال والشبان العنيفين الذين يستفيدون من الأحكام التخفيفية وإخلاءات السبيل مكافأة لهم على قتل واغتصاب النساء".
وتابع: "نعم، لم يفاجئنا تصريح ماروني، فهو يظهر حقيقة النظام اللبناني بأطيافه كافة، الذي يدعي التحضر والتحرر والتطور، بينما هو في صلبه وحقيقته نظام ذكوري عنيف ومتخلف يقتل النساء ويمشي في جنازاتهن، قبل أن يخلي سبيل قاتليهن ويلقي باللوم عليهن.
نعم، نحن غاضبات لكننا لا نتوقع ما هو أفضل من تصريح ماروني، من نظام لا ينظر إلينا كمواطنات، بل كتابعات للمواطنين الرجال. إن منعنا كمواطنات لبنانيات من منح الجنسية لأزواجنا وأولادنا وأسرتنا، على عكس الرجال اللبنانيين، لهو خير دليل على أننا لسنا مواطنات كاملات في نظر القانون والنظام الرافض لتعديل القانون تحت ذرائع التوطين والديموغرافيا، التي يتلوها علينا من قادوا وشاركوا في الحرب الأهلية التي مزقت النسيج الإجتماعي والسياسي والإقتصادي والديموغرافي في لبنان. لتسقط ذرائع نظام عنصري ذكوري يصر على رؤيتنا كقاصرات وملامات في كل ما يحدث لنا. لن نسكت ولن نستكين:
للمرة الألف، نؤكد أن لا تبرير للاغتصاب، سواء تعلق الأمر بهوية المرأة، أو مكان أو توقيت وجودها، أو خياراتها في اللباس وفي الحياة وفي العلاقات. إن السبب الوحيد للاغتصاب هو المغتصب نفسه، والذي يستفيد دوما من تبريرات المجتمع والدولة لأفعاله وحمايتها له، وهذا ما يتجلى في تصريحات كتصريحات ماروني، وفي الأحكام القانونية التخفيفية وإخلاءات السبيل، كما في غالبية الخطابات الإعلامية والإجتماعية السائدة التي تبرر للمعنف والمغتصب، وتلوم الضحية/ الناجية.
وللمرة الآلف نقول للقيمين على الحكم في لبنان، اننا لن نهادن بحقنا بمنح جنسيتنا لأفراد أسرنا، وبأن النساء لسن الخطر على "التوازن الديموغرافي" و"العيش المشترك"، بل نظام الحرب الأهلية والمحسوبيات والمحاصصة هذا. هذا النظام الذي يشن منذ سنة حربا علينا وعلى صحتنا من خلال النفايات. ليس خافيا على أحد أن استمرار هذا النظام هو الخطر الفعلي.
إننا كنساء نعايش ونقاوم يوميا مختلف أشكال العنف والتمييز وكراهية النساء، سئمنا التعرض لهذا النوع من الإهانات والإعتداءات اللفظية والمعنوية على ألسنة نواب (ممدين لأنفسهم) يفترض بهم تمثيل المصلحة العامة والشعب بكافة فئاته. لقد سئمنا استسهال التعرض لسلامتنا وكرامتنا على شاشات التلفزة وفي التصريحات التي يطلقها بعض المسؤولين والوزراء والنواب والإعلاميين ورجال الدين، ولو لم نعد نفاجأ بها".
وختم البيان: "إننا نطالب ماروني بالإعتذار من نساء لبنان، لاسيما أولئك اللواتي تعرضن وما زلن يتعرضن لأشكال مختلفة من العنف الجسدي والمعنوي والجنسي، ونؤكد أننا نرصد التصريحات كافة التي يطلقها النواب والمسؤولون، وسوف نحاسبكم في صناديق الإقتراع عندما تأتوننا متغنين بحقوق المرأة والمساواة طلبا لأصواتنا. أصواتنا لن تكون لكم، بل للعدالة والمساواة والحقوق الكاملة للنساء".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News