أم مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار، المصلين صباح عيد الأضحى المبارك في الجامع المنصوري الكبير بطرابلس، وألقى خطبة العيد بحضور النواب سمير الجسر، ومحمد كبارة، وأحمد الصفدي ممثلا النائب محمد الصفدي، نائب رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الوزير السابق عمر مسقاوي، رئيس بلدية طرابلس المهندس أحمد قمر الدين، أمين الفتوى الشيخ محمد إمام، وحشد من العلماء ورجال الدين وأبناء طرابلس.
وألقى المفتي الشعار خطبة العيد وإستهلها بالحديث عن معاني الإحتفال بعيد الأضحى وقال: "في هذا اليوم المبارك الأغر وهو العاشر من ذي الحجة، يوم النحر والتضحية والفداء، يوم يربطنا بأبي الأنبياء إبراهيم عليه الصلاة والسلام الذي ضرب أروع الأمثلة وأعظمها وأعلاها عندما أمر ان يقدم ولده وأن يذبح ولده الذي اجاب: يا أبتي إفعل ما تؤمر فتجدني إن شاء الله من الصالحين".
وتابع: "إنه يوم يشعر الإنسان فيه أن دينه وإنتماءه وإيمانه أعظم من النفس ومن الولد ومن الدنيا وما فيها، يوم عيد الأضحى المبارك الذي أسأل الله عز وجل أن يعيده على الأمتين الإسلامية والعربية بالخير واليمن والبركة والنصر والتمكين، هذا اليوم حق للعالم كله أن يفرح ويبتهج وأن يفاخر لأن دينه قد بدا تماما ولأن الله عز وجل أتم النعمة وأكمل الدين".
وفي الشأن السياسي، قال: "نحن حرام علينا في ديننا أن نعتدي على هرة، فالهرة حيوان، وإن إمرأة كما قال النبي قد دخلت النار لأنها إعتدت على هرة فحبستها، فما أنتم قائلون أيها الأخوة الأكارم في ما يحدث حولنا؟ في سوريا، في العراق، في اليمن، في ليبيا، في بورما، في فلسطين، مسرى رسول الله؟ أطفال تيتم، نساء ترمل ويعتدى عليها، ورقاب تقطع ودماء ذكية تسيل، وبلدات وقرى تدمر وتدك البيوت بالطائرات والبراميل المتفجرة ويرحل الناس عن أرضهم ومدنهم وقراهم، اين ضميرالعالم؟ بل أين هيئة الأمم؟ أين المنظمات الدولية؟ أين العالم كله؟ كل ذلك يحدث صباح مساء في رمضان وفي الأشهر الحرم وبعد ذلك يتحرك الناس من أجل أي شيىء، من أجل حدث لم يسمع به أحد، يقتل كلب في بلد أو مدينة في اوروبا فيتوقف السير وتحدث مشكلات وتقام دعوى من أجل كلب يسير في واحدة من عواصم أوروبا، أما المسلمون، أما العرب فبيوتهم وقراهم ومدنهم أطفالهم أعراضهم كل ذلك مستباح، العالم كله يسمع ويرى، ثم بعد ذلك لا أدري ماذا يخططون له؟ دولة إسلامية على ارض من الدماء والفتن وعلى رقاب تقطع؟".
وختم قائلا: "نحن نحب ان نسمع العالم اننا أمة لا تحركها الغرائز ولا ردات الفعل، نحن امة يحركنا الشرع والدين والحكم المأخوذ من كتاب الله تعالى ومن سنة النبي. هناك ضوابط لا يحق لنا ان نخرج عنها ولا أن نتمرد عليها، نحن امة ملتزمون، أما المشاعر والعواطف فحذاري ايها الأخوة الأكارم أن نستبدل الرحمة والحب بالكراهية والبغضاء والشحناء، حذاري ألف مرة أن تكون قلوبنا سوداء أو أن عيوننا لاترى لا بالبصر ولا بالبصيرة، أما آن لنا أن نربط ألسنتنا؟ وأن نطهر قلوبنا وأن يستقيم سلوكنا؟، أما آن لهذه القلوب ان تخشع وان تلين؟ أما آن لنا أن نخرج من هذه الجاهلية لنعود إلى سماحة الإسلام ؟.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News