ترأس راعي أبرشية بعلبك للروم الملكيين الكاثوليك المطران الياس رحال، قداسا دعا إليه النائب إميل رحمة في كنيسة القديستين بربارة وتقلا، بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لإقامة تمثال السيدة العذراء في بعلبك.
وتلى القداس مسيرة إلى مقام تمثال شفيعة بعلبك السيدة العذراء، بمشاركة وزير الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، النائب السابق سليم عون ممثلا رئيس تكتل الإصلاح والتغيير النائب العماد ميشال عون، المقدم هيكل منصور ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي.
وألقى رحال عظة قال فيها: "تجمعنا عدة مناسبات، المناسبة الأولى الذكرى الثانية لرفع تمثال سيدة بعلبك، وقبل أيام كان عيد ميلاد السيدة العذراء، وذكرى قضية الإمام السيد موسى الصدر الذي تمنينا عودته، وعيد الأضحى، وبعد أيام عيد الصليب، وكلنا، مسلمين ومسيحيين نتشارك في هذه الأعياد والمناسبات ونحتفل بها". السيدة العذراء لم تتكبر ولم تترفع عن الآخرين بل كانت تخدم، وهي تعطينا المثال بأننا مهما علا شأننا لا بد أن نكون خداما لمن نحن مسؤولين عنهم، وكذلك الإمام الصدر الذي كان في خدمة المحرومين والفقراء والمهمشين، وكان في خدمة جميع الناس دون تمييز، وهذه هي القيمة الحقيقية والمباركة بأن نكون للجميع وفي خدمة الجميع، وأن نضحي في سبيل الجميع، ومسؤوليتنا أن نكون إلى جانب الجميع".
وتابع: "إننا نعيش أوضاعا صعبة جدا من النواحي السياسية والاجتماعية والاقتصادية، نحن في حاجة إلى السير على الطريق المستقيم والصحيح على مثال الذين سبقونا على خطى السيدة العذراء والإمام الصدر، علينا في هذه الظروف الصعبة التي نعيشها في لبنان أن نعود إلى الذات لنسأل أنفسنا ماذا يجب أن نفعل حتى يتقدم المجتمع".
وأكد أن "لا خوف على لبنان، فبإرادتنا جميعا سيبقى مزدهرا وثابتا وقويا مثل أرزه".
وختم، متمنيا أن "يصار إلى انتخاب رئيس للجمهورية"، وطالب ب"قانون انتخاب يجمع اللبنانيين ولا يفرقهم". وختم: "منذ مجيئي إلى بعلبك رفعت شعار اليد باليد والقلب بالقلب، ويدنا ممدودة للجميع وقلوبنا مفتوحة لبعضنا البعض، وهكذا تكون البركة المقدسة موجودة بيننا بشفاعة أمنا العذراء".
بدوره، قال زعيتر: "نعيش تلاقي المناسبات بين الديانتين المسيحية والإسلامية، وهذا دليل هذه الوحدة بين المسلمين والمسيحيين، وهذا ما تفرضه علينا ديانتنا وقيمنا بأن نكون موحدين من أجل لبنان ووحدته وقيامته من محنته. نهنئ أنفسنا بالذكرى الثانية لإقامة تمثال السيدة العذراء التي دعا إليها الزميل النائب إميل رحمة، وكل سنة وأنتم بخير".
وكانت كلمة لرحمة قال فيها: "لا يحق لي أن أشكر الذي جاء لزيارة السيدة العذراء فهي معنا ويجب أن نسير على دربها، ومنذ سنتين جاء إلى منزلي ثلاثة شباب حسين حسن وهو شيعي ومحمد صلح وهو سني وميشال الغصين وهو مسيحي ماروني، وأسسوا الجمعية اللبنانية للتعايش والإنماء، وهم أصحاب فكرة إقامة التمثال، وأنا دعمت هذا المشروع".
وأضاف: "لأنني مسيحي ولأن إنجيلي يقول لي اشهد للحق، الحق يحررك، أقول كلمة تستوي تحت سقف الحق، لم نكن موجودين هنا لولا الثلاثية الذهبية القائمة على استبسال أبطال الجيش اللبناني واستبسال أبطال المقاومة الموجودين على جرودنا الآن، وعلى حضور الشعب البعلبكي واللبناني باحتضانه الجيش والمقاومة، هذه الثلاثية جعلتنا نرتل للعذراء في نصف بعلبك كما نرتل لها في نصف جونية، ونحترم بعضنا، في جونية نحترم المسلم وفي بعلبك نحترم المسيحي، وهذه قيمة هذا الموقف الدفاعي في جرودنا التي يدافع عنها أبطال الجيش والمقاومة، فنطالب دائما أن تعلو الثلاثية الذهبية القائمة على الشعب والجيش والمقاومة، وهكذا نكون مسيحيين خلص ومسلمين خلص، لأن الوفاء يعلو ولا يعلى عليه".
وختم: "هذه السنة قدم لي الفنانين وائل كفوري، عاصي الحلاني، معين شريف، نادر الأتات، هادي خليل، نجوى كرم، يارا ووليد توفيق ترتيلة للسيدة العذراء من كتابة نزار فرنسيس ابن رأس بعلبك الطيبة، ولكن بعد الذي حصل في القاع قررنا تأجيل العمل إلى السنة القادمة، حيث سيقدم هؤلاء الفنانون العمالقة أعظم ترتيلة هنا في بعلبك للسيدة العذراء".
من جهته، قال اللقيس: "نحن بكل خشوع نقف في ظل السيدة العذراء نطلب بركتها، وهي تباركنا وتبارك مدينة بعلبك كلها، ونطلب منها بهذه المناسبة أن تلهم السياسيين في لبنان لحل هذه الإشكالات المتعلقة بالوضع السياسي بالبلد، وانتخاب رئيس للجمهورية، وإعطائنا الأمل بالمستقبل للبنان، وإن شاء الله في العيد القادم تكون هذه الأمور قد حلت كلها ويكون لدينا رئيس للجمهورية".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News