جاء وزير خارجية مصر سامح شكري الى لبنان مستطلعاً ومن دون اي مبادرة وأكد ان زيارته هي للاطلاع المباشر على مواقف القوى والآلية الدستورية لانتخاب رئيس للجمهورية. وحظيت جولاته باهتمام اعلامي محلي ودولي لكنه اكتشف ان المسافات متباعدة بين الافرقاء، وكل "يغني على ليلاه". وقبل مغادرته حاول وزير الخارجية المصري تقريب المسافات، عبر اللقاءات المباشرة ووجهاً لوجه، علّ ذلك يساهم ببقعة ضوء عبر "قفشات" الوزير المصري واضفاء اجواء من المرح والود على الاقطاب.
حضر المأدبة جميع الاقطاب باستثناء الرئيس نبيه بري واوفد الوزير علي حسن خليل فيما "الحرم المصري" على جنبلاط منعه من حضور العشاء نتيجة عدم دعوته واستثنائه من جولات الوزير المصري، احتجاجاً على قيام جنبلاط بتنظيم ندوات للاعلامي المصري المعارض باسم يوسف.. كما غاب حزب الله.
المدعوون بدأوا بالتوافد وكان في استقبالهم شكري واركان السفارة وتوزع الحضور في حلقات، وكان الموضوع الرئاسي الطبق الاساسي، ثم انتقلوا الى مائدة العشاء. تكهربت الاجواء مع سؤال وزير خارجية مصر عن كيفية الآلية الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية والنصاب القانوني في المجلس النيابي، فقاطعه عون على الفور : هذا المجلس يا سعادة الوزير غير شرعي ولا يحق له انتخاب رئىس للجمهورية، فاستشاط علي حسن خليل غضبا، ورد بشكل عاصف وعنيف، هذا المجلس شرعي، ومن انت لتحدد ما اذا كان هذا المجلس شرعياً او غير شرعي، وهو منتخب وديموقراطي واشتعلت الاجواء وتدخلت الديبلوماسية المصرية، وحاولت قدر المستطاع اعادة الامور الى نصابها بشكل نسبي. وتم استئناف الحوار وعاد الوزير المصري وسأل عن موضوع رئاسة الجمهورية فكرر عون وبحدة نفس الموقف "المجلس غير شرعي"، فانتفض الوزير خليل ورد بقسوة، وتكرر السجال لمرات عدة : عون على موقفه وخليل يتولى الرد، حتى ان الأخير رد على كلام الرئيس ميشال سليمان عن حزب الله وانتقاداته له.
وفي المعلومات، ان العشاء لم يستكمل في ظل هذه الاجواء وغادر الاقطاب كل في طريقه، وابدى الوزير المصري استغرابه للاجواء. الوزير علي حسن خليل انطلق بسيارته باتجاه عين التينة ودخل الى مجلس الرئيس بري وتقدم منه وهمس في اذنه وابلغه بكل التفاصيل وموقف العماد عون.
وبدا الغضب والانزعاج لدى الرئيس بري وانتقل الى مكتبه ورفع سماعة الهاتف متصلاً بقيادة حزب الله، واضعاً اياهاً في تفاصيل ما حصل، مردداً : لن انتخب عون مهما كانت الظروف. ثم اتصل بالنائب وليد جنبلاط الذي اوفد له الوزير أكرم شهيب، وابلغه بري بما حصل على ان ينقل لجنبلاط قراره بعدم انتخاب عون للرئاسة، مهما كانت الاعتبارات، خصوصاً ان جنبلاط كان قد بدأ بمغازلة عون. وقال بري لشهيب، بلّغ وليد لن امشي بعون رئيساً مهما كانت الظروف، وفي اليوم التالي، قال جنبلاط "انا مع الرئيس بري".
وسأل بري غاضباً كيف يقول العماد عون هذا الكلام وامام وزير خارجية مصر، وهذا الأمر لا اقبل به ولا يجوز ولن يكون عون رئيساً.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News