أكد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في الكلمة التي ألقاها في الجلسة الختامية "للمؤتمر الإقليمي الأول للطاقة الإغترابية اللبنانية- أميركا الشمالية" الذي عقد في نيويورك على مدى يومين، أنه "يمكننا البناء على القطاع الخاص وعلى التعهد القوي الذي أبداه المصرفيون والعاملون في القطاع المالي وقطاع الاستثمار. هناك مبادرات مالية بإمكانها مساعدة لبنان للتغلب على الأمراض المزمنة التي يعاني منها، ومنها النزوح السوري الكثيف على أرضنا والذي يؤثر على اقتصادنا".
أضاف: " تفخر وزارة الخارجية بالإنجاز التاريخي الذي حققته بإقرار قانون استعادة الجنسية، ونحن اليوم نسعى الى إعادة الجنسية الى مستحقيها، والى أحفاد اللبنانيين، في الوقت الذي نواجه فيه الضغوط لمنح الجنسية لمن لجأ ونزح الى أراضينا. هذه الضغوط تهدد التركيبة الفريدة اللبنانية والمجتمع اللبناني حيث أن اندماج هذا العدد الهائل من النازحين قد يؤدي الى تشرذم الهوية اللبنانية. ونحن هنا نؤكد أننا لن نرضخ للضغوط مهما كانت ومهما تصرف البعض عنا في الداخل بتبعية للخارج بدلا من التصرف كقائد ومرشد وملهم يعمل لمصلحة دولته".
وقال: "نحن نعمل معا منذ يومين، ولكن هل سنستطيع أن ننجح معا. لكي نتمكن من تحقيق النجاح سويا علينا إسقاط الموانع التي نضعها بين بعضنا البعض في الداخل، والتي نقبل أن تفرض علينا من الخارج، وعلينا القبول بأن نكون قاسيين باستعمال عبارة نريد إسقاط هذه الموانع لأنه إذا بقيت قائمة ستبقى الحواجز قائمة بين بعضنا البعض كلبنانيين. لكي نلتقي بشكل صحيح يجب أن نسقط هذه الحواجز. علينا أن نضع في أذهاننا أن أول شيء وأغلى شيء هي لبنانيتنا، وثمة كلفة عالية للحفاظ عليها، وتمس هذه الكلفة أحيانا بحقوق الإنسان وعلينا التحمل والدفاع عنها. البارحة سمعنا تصفيقا في الصالة لدى مطالبة أحد الحاضرين بمنح الجنسية لأولاد المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي، وأنا أصفق معه أيضا، وأقول إن هذا حق، لأن المرأة لا تختلف عن الرجل. ولكن لأن دستورنا هكذا، وتركيبتنا هكذا، ولبناننا هكذا، لا أعطي الجنسية الى 400 ألف فلسطيني. علينا معرفة أنه للحفاظ على لبنان لا بد من إستثناءات. نستطيع القول إنه يمكننا إعطاءها إلا لحاملي الجنسيتين الفلسطينية والسورية لأن بلدنا سيصبح فارغا عندها من اللبنانيين."
وأشار الى ان البعض ظن أننا فرحون بالإختلاف مع رؤساء ووزراء وسفراء ومع كل المجتمع الدولي كوننا مصرون على أنه لا يمكن إدماج النازحين السوريين في لبنان، وهم يصرون على إدماجهم فيه. هذا خلاف جوهري عميق يهدد كل لبنانيتنا ووطننا، ونحن هنا اليوم في نيويورك هذه معركتنا الأساسية. إذا أردنا أن نتخفى ونتلطى، فلماذا نجتمع، ولماذا نناديكم من كل دول العالم. نحن بكل بساطة نأتي إليكم، وسنخسر الأرض التي تجمعنا، لن نخسر هويتنا ولا رابط الدم، ولكن موعد ومكان لقائنا الذي هو أرضنا ومنبع رسالتنا ولبنانيتنا سنخسرها، ولا أحد منكم يعتقد أنه يمكننا المحافظة على لبنانيتنا عندما نخسر لبنان الأرض ولبنان الوطن".
اضاف: "نأمل هنا في أن الأمر الأسمى الذي نتمتع به هو أن نتحمل ونتفهم بعضنا البعض للحفاظ على أرض لبنان، وعلى لبنان الوطن، ونبقى في الوقت نفسه بسعي دائم وراءكم، المرة المقبلة في ساو باولو، وبعدها في ساوث أفريقيا، ثم في سيدني على ما اقترح صديقنا سليم صفير. نأمل في أن تحافظ الحكومة على أهمية الإنتشار اللبناني وربطه دائما بلبنان لنبقى دائما مكملين لبعضنا البعض".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News