رعى وزير المالية علي حسن خليل احتفال تخريج الناجحين في الشهادات الرسمية في بلدة دير قانون النهر الذي أقامه نادي الرابطة الأخوية في باحة الثانوية، في حضور النائب علي خريس، رئيس اتحاد بلديات صور عبدالمحسن الحسيني، رئيس المنطقة التربوية في الجنوب باسم عباس وعدد من رؤساء المجالس البلدية والاختيارية وفاعليات تربوية واجتماعية واهالي التلامذة.
بعد النشيد الوطني، هنأ خليل الناجحين، وقال: "انتم يا ابنائي الطلاب في المرحلة الثانوية سوف تنتقلون الى مرحلة اخرى فيها احتكاك مع كثير من مستويات وافكار وتوجهات سياسية مختلفة وعليكم ان ترتكزوا بانتقالكم هذا على محصولكم الثقافي والاخلاقي الذي تربيتم عليه وفيه من القيم الوطنية المخلصة والخالصة التي كانت على الدوام هي البوصلة الحقيقية لخلاص هذا الوطن. ونحن نلتقي في مناسبة تربوية لا يسعنا الا ان نؤكد ان ركائز نظامنا التربوي في لبنان يجب ان تقوم على التربية الوطنية التي تثبت وحدتنا الداخلية وعيشنا المشترك وعقيدتنا في مواجهة العدو الصهيوني الغاصب، ويجب ألا نتجاوز هذه الثوابت مهما كانت الظروف والمتغيرات".
أضاف: "على مستوى آخر، وفي التربية السياسية التي يجب ان يعيها القادة اليوم، في هذه المرحلة نسمع كثيرا من الكلام الطائفي والتحريضي الذي يستخدم للاسف كغايات سياسية محضة، وما نخافه ان ينقلب هذا التحريض على مطلقيه لانه يتجاوز الاستفادة من التجارب التي مر بها وطننا لبنان. اللغة الوحيدة التي يجب ان نحافظ عليها هي لغة الشراكة الحقيقية والشراكة الميثاقية التي تنبع من الالتزام الواضح لدستورنا وميثاقنا الوطني لا ان نوظفه في اللحظة التي نريد خدمة لمصلحتنا السياسية المباشرة. من المشروع ان يكون هناك انقسام سياسي في البلد وهذا حق للقوى السياسية، ان تختلف على قضية معينة لكن في القضايا الاساسية التي تشكل عماد ميثاقنا علينا ألا نلعب ونطرح الطروحات التي تؤدي الى مزيد من التشرذم والانقسام".
وتابع: "للاسف بدأنا نسمع البعض يتحدث عن اعادة توزيع او نظر في الواقع اللبناني، فاننا نؤكد التزامنا ميثاقنا الوطني وعيشنا الواحد ولبنان الواحد القادر على ان يستوعب كل ابنائه من دون تمييز. نؤمن ان لا غلبة لاحد على الاخر ولا فضل لاحد الا بقدر التزامه قضايا الوطن والناس، ولا امكانية لاحد ان يفرض شروطه على الآخر لا بالسياسة ولا بقواعد الشراكة، بل ان عقدنا الاجتماعي الذي ارتضيناه يجب ان يبقى الضابط لعلاقاتنا ويحدد من خلال الدستور وقواعد العمل به. وعندما نقول هذا الكلام لا نتعاطى بردة فعل مع أحد بل تبقى أيدينا ممدودة وقلوبنا مفتوحة، نستوعب الجميع ونبحث عن صيغ الحلول للجميع ابتداء من اعادة الحوار الوطني الى مساره على اسس وقواعد وشروط جديدة كما عبر دولة الرئيس نبيه بري وهو الحريص دوما على ان يبحث عن الفرص التي يجتمع عليها اللبنانيون جميعا وتقرب بينهم وتجعل امكانية التواصل قائمة على الدوام".
وختم خليل: "ايها الاعزاء التلامذة، بمزيد من الفخر نعود الى دير قانون النهر وهي واحدة من القرى التي فيها محطات اعتزاز، فيها الاحبة الشهداء والمجاهدون الذين اعطوا هذا الوطن الكثير من دون منة، ونعاهدهم ان نبقى ندافع عن هذا الوطن ولا نتخلى عنه ونواصل عطاءاتنا وتضحياتنا التي لا حدود لها".
وتخللت الاحتفال كلمات باسم التلامذة والهيئة التعليمية ليختتم بتقديم الشهادات التقديرية للمتخرجين.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News