"ليبانون ديبايت":
في كل مرة يكاد يخرج فيها الدخان الأبيض من داخون بعبدا، يتدخل حلو السنيورة ليعيد عقارب الساعة إلى الوراء ويزيد من مرورة الأزمة الرئاسية. هو جو "فؤاد" الغير متقبل أبداً لحلول الربع ساعة الأخيرة الذي ينعكس على كثر داخل كتلة المستقبل الذين رفعوا سقف خطابهم حتى وصل إلى البوح بأنهم سيصوتون ضد رئيس تكتل التغيير والصلاح ميشال عون في المجلس حتى لو إختاره الرئيس سعد الحريري للمنصب.
تيّاران باتا بشكلٍ واضح يلعبان على الخطوط الزرق المصيرية، تيّار يعمل للحل ويحبذ ضمنياً مجيء عون مقابل عودة الحريري، وآخر يرى بسليمان فرنجية شماعة خلاف برتقالي يسعى لايصاله إلى المستويات الصفراء، وبالتالي يرفض مبدئياً وصول عون إلى بعبدا حتى لو كان ذلك "فيزا" عبور للحريري نحو السراي. وعلى مسافة أيام من العودة الطفيفة لمسار التفاؤل مع هبوط باسيل في فرنسا وترداد أن الحريري ينتظهره ليأكلا الـ"كورواسون" الباريسي سوياً، إنغمس "السنيورة" الصيداوي في الصحن وخرّب الطبخة عبر ما أخرجه من ضغائن كلمات أمس من خلال مداخلته التلفزيونية التي نفى فيها لا بل ابعد أي إمكانية لحل رئاسي يقضي بقبول الحريري بعون رئيساً.
وعلى الرغم من كل الكلام الإيجابي الأخير واللقاءات الجانبية التي عقدت بين نادر الحريري وحزب الله وفي مستوى ثانٍ بين نادر وجبران في بيت الوسط، لكن السنيورة نسفها كلها في ضربة واحدة مبعداً إمكانية الحل ومرجعاً خطوط الجبهات إلى الخلف نحو المربع الأول.
وإذ لا تستبعد مصادر سياسية رفيعة لـ"ليبانون ديبايت"، أن "يكون السنيورة يعمل على مستوى التعطيل كونه غير مستفيد من صفقة الحريري - عون التي تبعده عن مواقع القرار وتعيدها إلى يدي الحريري مجدداً، ترى أنه يمكن رصد أن السنيورة يخرج معرقلاً في كل مرة تصل فيها الحلول إلى دق الأبواب، ويطيّر كل المساعي ويعيد خلط الأمور مجدداً"، مذكرةً بمشهدية "رعد رئيساً لمجلس النواب" التي اراد من خلالها حرف الأنظار نحو مكانٍ آخر في طور حياكة خيوط الحل الذي إقترب وقتها لملامسة الواقع.
كلام السنيورة يوم أمس يعزّز مقولة أن هناك من في المستقبل يسرّب أمال الحل من جدران التيار المغلقة ليبنى عليها في تثبيت التعطيل والتركيز على دعم ترشيح "سليمان فرنجية" الذي يكاد مطلقه "الحريري" يتخلى عنه، بينما صقور تياره لا يزالون يتعلقون به، ليس محبةً بـ"بيك بنشعي" بل نكايةً بـ "جنرال الرابية" الذي كتب يوماً بالأسود والأبيض "الإبراء المستحيل" ليقطع الخيط الرفيع بينه وبين من كان ركناً في الحقبة المالية الحريرية.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News