المحلية

placeholder

صحيفة المرصد
الثلاثاء 20 أيلول 2016 - 09:46 صحيفة المرصد
placeholder

صحيفة المرصد

لماذا لا تكون خدمة العلم مادّة جامعيّة اختياريّة؟

لماذا لا تكون خدمة العلم مادّة جامعيّة اختياريّة؟

كتب الدكتور بيار الخوري نائب رئيس الجامعة اللبنانية الالمانية وعضو الهيئة التأسيسية لاكاديميون من اجل لبنان، مقالاً بعنوان "لماذا لا تكون خدمة العلم مادة جامعيّة اختيارية؟". وجاء فيه:

هل الشباب اللبناني مستعد لخدمة العلم؟هل لبنان بحاجة لاعادة احياء خدمة العلم؟ هل نحن امام مخاطر حقيقية تستدعي تعبئة طاقاتنا الشبابية للحفاظ على الوطن؟.

في العام ٢٠١٤ كتبت فيفيان عقيقي في جريدة النهار انها استطلعت عينة من الشباب اللبناني ايدت كلها العودة الى نظام خدمة العلم. بدوري لقد انجزت مطلع العام ٢٠١٦ دراسة احصاءية لمجلة اورا يونيون، لن اتطرق لها هنا بكاملها، لكني سأشير الى اجابتين هامتين جدا للمستطلعين. فحول كون الجيش مدرسة وطنية وليس فقط مدرسة قتال فقد ايد ذلك ٢١٪‏ في حين ايدها بشدة ٧١٪‏ من المستطلعين و ٨٪‏ لم يوافقوا.

اما بالنسبة للسؤال حول تأييد العودة الى خدمة العلم فقد كانت النتائج ايضا مبهرة فعلى الرغم من وجود ٢٦٪‏ من المستطلعين لا يوافقوا على العودة الى هذا النظام فان ٧٤ ٪‏ يوافقوا او يوافقوا بشدة على هذه العودة.

فلماذا الغيت خدمة العلم؟ للاسف لا يوجد جواب علمي على هذا السؤال فالقانون ٦٦٥/٢٠٠٥ الذي الغى هذه الخدمة كانه بلا أب فنحن لم نسمع او نقرأ اي تقرير او دراسة او موقف سياسي يشير الى ان تلك التجربة لم تكن ناجحة.

ويعتقد العميد المتقاعد هشام جابر (النهار) ان الغاء خدمة العلم كانت خطيئة كبرى اما العميد المتقاعد امين حطيط (البيان) فيشير الى اهمية خدمة العلم في بلد متعدد الانتماءات الاجتماعية والثقافية والنزاعات السياسية لانه يؤمن خطاب موحد غير موجه ضد احد.

لقد امنت خدمة العلم انصهارالشباب اللبناني من كافة الطوائف والمناطق في بوتقة وطنية بعيدة عن التعصب الناشئ بمعظمه عن عدم الاختلاط وتحول جزء واسع من اللبنانيين الى ما يشبه الحياة الكنتونية: كل في منطقته ولا يرى الا اشباهه في الدين والثقافة وغيرها.

لقد استطاعت خدمة العلم ان تصهر الشباب اللبناني في مرحلة صعبة جدا وهي المرحلة التي تلت مباشرة نهاية اتون الحرب الاهلية، وقد شكلت هذه التجربة عملا رائدا لانها عرفت الشباب الصاعد اللبناني اننا كلنا متشابهون طالما الولاء الوطن.

ان ما انجزته هذه التجربة يمكن البناء عليه لاعادة العمل بنظام خدمة العلم وان باشكال مستحدثة تراعي عدم سلخ الشباب الصاعد عن عمله او دراسته لمدة نسبية طويلا.

ان سلبية طول مدة الخدمة يمكن ان يكون لها حلولا كثيرة اذا ما اتخد القرار السياسي باعادة العمل بهذا النظام. فلماذا مثلا لا نطرح خدمة العلم الاختيارية التي تستقطب الشباب المتحمس لخدمة الوطن على ان يتم اعتبار هذه الخدمة بمثابة مادة او مادتين جامعيتين اختياريتين (Elective Courses).

لكن ذلك يتطلب تحويل خدمة العلم الى نظام مكثف نوعيا وقصير زمنيا. في تلك الحالة نترك الخيار للشباب بتحديد الفترات التي يرغبون فيها بتأدية خدمتهم العسكرية مثلا شهرين في السنة (في الصيف على الارجح) لمدة ثلاث سنوات او اختيار اربعة اشهر دفعة واحدة.

يمكن لهذه الخدمة ان تمكّن هولاء من تنمية طاقات بديلة في العمل الاجتماعي والمسؤولية الاجتماعية كالتدريب على التعامل واحتواء الكوارث مثلا.

كما يمكن لخدمة العلم ان تكون مزيجاً من الخدمة العسكرية والمدنية كما يحصل في الدنمارك، فنلندا، قبرص، النمسا، النروج، سويسرا وغيرهم.

واخيرا لا بد من الاشارة الى اهمية استيعاب العناصر الشبابية النسائية كما يقترح العميد المتقاعد نزار عبد القادر (البيان).

هناك عدد متزايد من الدول يتيح خدمة العلم للاناث كالنروج وكوريا الجنوبية وكوبا واسرائيل.

اما في العالم العربي فتعتبر تونس دولة رائدة في هذا المجال.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة