نظم أهالي بلدة الفرزل استقبالا شعبيا حاشدا للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ضمن جولته الراعوية إلى البقاع الاوسط.
وكان في استقباله نائب رئيس اتحاد بلديات البقاع الوسط رئيس بلدية الفرزل ملحم الغصان واعضاء البلدية، في حضور رئيس أساقفة زحلة للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش، الرئيسة العامة لراهبات مدرسة المخلصيات منى وزان ورئيسة مدرسة المخلصيات في الفرزل لوريس رعد وراهبات الدير مخاتير بلدة الفرزل وفعالياتها.
وألقى الغصان كلمة أكد فيها أن "أبناء المنطقة ولبنان هما يا صاحب الغبطة في أمس الحاجة الى الرحمة بعدما تفاقمت الأزمات، وضاقت سبل العيش من الهجرة إلى البطالة والركود الاقتصادي والتلوث والوضع الامني الصعب وأزمة النزوح السوري، وكل ذلك الشغور مستمر في سدة الرئاسة وقد دخل عامه الثالث وجميع اللبنانيين يتطلعون إليكم بعين الأمل والرجاء لتثمر جهودكم والنيات الطيبة في إنهاء هذا الشغور والحفاظ على وجودنا نحن مسيحيو هذا الشرق".
وختم: "نرحب بكم في أرض الفرزل بلدة التعايش والعطاء والمحبة، آملين في أن يعم السلام في وطننا الحبيب وينعم اللبنانيون بالطمأنينة وراحة البال".
وقدم الغصان للكاردينال الزائر درعا تقديرية، ووقع في سجلات البلدة كلمة حول زيارته.
وأعرب الراعي خلال محطته الأولى في الفرزل عن سعادته وارتياحه للاستقبال الذي نظمته بلدية ورعية الفرزل، وقال: "تربطنا مع الفرزل روابط صداقة ومصاهرة عائلية، وما تحدث به رئيس بلدية الفرزل ملحم الغصان في كلمته عن الهموم التي يعيشها لبنان والشغور في سدة الرئاسة، نسعى مع كل الإرادة الطيبة والوسائل في الداخل والخارج بنوع خاص، لأنه مع الأسف وبدلا من أن يحل اللبنانيون مشاكلهم بأيديهم تركوها للخارج، ونحن نعمل على هذا الخارج كي نستطيع الخروج من هذه الأزمة. وما أسمح أن اقوله لا يمكننا أن نبقى متفرقين لا ككنيسة ولا كمجتمع مدني، ما نقوم به معا هو أن نحافظ على أهلنا لقيام بمبادرات لكي نساعدهم كي تبقى لديهم شعلة الرجاء، نتضامن كي نستطيع القيام بكل الإمكانيات كي يبقى شعبنا مؤمنا، وطبعا بالاتكال على صلاة الجميع، والله يساعدنا في الخروج من هذه الأزمة".
أضاف: "عندما نتكلم عن الوجود المسيحي، نتكلم عن الحضارة والثقافة الضرورية في هذا الشرق. لا نستطيع أن نقول يوما ومهما كانت الصعوبات أن هذا البلد ليس بلدنا. هذا الكلام نسمعه للأسف من كثيرين من الناس وبخاصة من بعض الشبيبة، سنقول أن عمرنا في لبنان وفي هذا الشرق ألفي سنة نحن قبل 600 سنة على ظهور الإسلام، الحضارة كانت حضارة مسيحية ومع المسلمين اخواننا في كل البلدان العربية 1400 سنة عشناها معا حضارة وثقافة مشتركة وصلت في ذروتها إلى لبنان مسيحيين ومسلمين يعيشون معا في المشاركة والمساواة المتوازنة، في الإدارة فصلوا عن الدولة نظامها الديني وخلقوا نظامها الديموقراطي".
وتابع: "لبنان يشكل قيمة حضارية كبيرة، ليس لأننا اليوم نمر بصعوبات سياسية اقتصادية واجتماعية وأمنية، وهذا لا يعني أن لبنان انتهى، بل الصعوبات تشددنا والمحن تقوينا".
وختم الراعي: "بتضامننا وتكاتفنا ووحدتنا نستطيع أن نتجاوز كل الخلافات. ولبنان لجميع أبنائه، وهو قائم على التنوع والتعددية، وعندما يفقد التنوع والتعددية وعندما يعتمد على الأحادية يفقد كل قيمته".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News