ليبانون ديبايت - عبدالله قمح
ينكبّ الرئيس سعد الحريري في هذه الأيام على الإهتمام بجدول أعمال زياراته إلى القادة السياسيين التي لن تستثني حتى حزب الله، وفقاً لما تشير معلومات "ليبانون ديبايت". الحريري، يبدي سعادته في هذه الأيام كونه بات عاملاً مؤثراً في مجرى الرئاسة الضائعة في زواريب المصالح بين الأقطاب.
"الشيخ نادر" لا يخفي سعادته أيضاً، كون ثمار جولة الحريري هي من إنتاجه، فورقة نادر - جبران فعلت فعلها وأنتجت طبخةً ملائمة يتحرك حول طاولتها القادة السياسيين، وهي باتت تغدو عرفاً يراد تعميمه على سائر القوى من أجل إنهاء الحبكة التي ستصل بعون إلى بعبدا.
بعيداً عن سعادة آل الحريري بالدور الذي وصلوا إليه، هناك غضب وإمتعاض في عين التينة من أسلوب حليف الحريري الجديد، جبران، إمتعاض لا يخفيه من كان في "عين التينة" خبيراً، هذا الذي يلتمس صعوبةً لدى بري في تسهيل عملية وصول عون إلى بعبدا. الرئيس العنيد الذي وصف يوماً على أنه "صمام أمان" لا يبدو أنه مقنع حالياً بجدوى وصول عون، حتى أنه أبلغ من يعنيهم الأمر، أنه وفي إحتمال أن يصل عون إلى الرئاسة، فهو لن يقدم أي جهد في عملية تشكيل حكومة العهد الأولى التي لن يمرّرها هكذا. كلام، يعتبر هزّ عصا يزيد من عراقيل عدم إمكانية وصول جنرال الرابية الى مبتغاه.
حزب الله الذي يفضل عدم تقديم أي وساطة بين بري وعون بل حلّ أمورهما لوحدهما، يفضل أن تنضج الأمور بينهما، ولهذا الغرض، تغمز أوساطه إلى وساطة ما، تجمع الوزير علي حسن خليل بالوزير جبران باسيل، أي على نفس مبدأ نادر - جبران، من أجل عقد قران ورقة تمهد لبلورة صورة واضحة للسلة الرئاسية، وبعدها، يتدخل الحزب على خط إنضاج إتفاق عوني - برّي يختتم في لقاء يجمع الطرفين ويؤدي إلى حلحلة الأمور وبالتالي النزول سوياً إلى مجلس النواب.
وبينما لا يريد حزب الله أن يحرج الرئيس بري، ولا أن "يكسر" العماد عون، على مبدأ أن بري شقيق وعون أكثر من حليف، لا يبدو أن الحزب متّجه للنزول إلى جلسة الإنتخاب طالما أن الطريق بين الرابية وعين التينة غير سالكة، فهو الذي ناضل من أجل إنضاج تسوية مع السنة (الحريري) ولم يقبل في النزول دونهم، الأكيد أنه لن يقبل بالنزول وحلفاءه يتقاتلون على السلة!
وبينما ينتظر إحداث فجوة في جبهة الأخضر والبرتقالي، تبدو الأمور جيدة على محور الأزرق - الأصفر، حيث يؤكد ما يرشح من معلومات لـ"ليبانون ديبايت"، أن السيد نادر الحريري لا يزال يتناوب على زيارة الضاحية ولقاء المعاون السياسي لحزب الله الحاج حسين الخليل، الذي ينتظر إشارة واضحة من الحريري بما خص المبادرة الرئاسية من أجل التحرك لدى بري - عون. وإذ لا يعول حزب الله كثيراً على جولات الحريري الحالية، كون "يلي جرب المجرّب كان عقله مخرّب" لأن التجارب السابقة مع الحريري لم تكن مشجعة، ينتظر إحتمالات ظهور مؤشرات حقيقة لمسعى الشيخ سعد، الذي قد يقوم بتزكية أي طرح وإزالة أية عراقيل توضع أمامه ليتسلم دفعة إدارة الحلقة الأخيرة من مسلسل أزمة الرئاسة.
وبين ضراوة المعركة بين التيار والحركة وإنفتاح الحزب على المستقبل والأخير على الحلول، تتجه الأنظار إلى دور "الخليلين" في إزالة الصخور والحجارة الناتجة عن معارك طريق بعبدا، فبين الأول الذي يجب أن يلتقي بجبران باسيل، والثاني الذي عليه أن يحصل على مؤشرات حقيقية من نادر.. تبنى لحظة الرئاسة التي ربما ستحدث أعجوبة في ساعات قليلة تقلب كافة الموازين دفعة واحدة.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News