خلافاً للأجواء التي رافقت مشاورات الحريري الاخيرة، وغلّبَت الإيجابيات على السلبيات، صار الكلّ يتحدّث عن تعقيدات وصعوبات. والمفارقة العجيبة أنّ المناخ الذي سبقَ وأشيع وبدا فيه أنّ مفتاح الباب الرئاسي المفقود منذ أيار 2014 قد عُثر عليه وتمّ إدخاله في القفل. عاد مجدّداً إلى المربّع الأوّل وبدا أنّ المفتاح قد ضاع مجدّداً.
ونَقل زوّار الرابية، أنّها ما زالت على تفاؤلها رغم كلّ شيء، وتنتظر جوابَ الحريري لكي تبني على الشيء مقتضاه ، وهي مستمرّة في نهجها الانفتاحي «لكنّ ذلك لا يعني التنازل عن الحقوق الميثاقية».
وعكسَ الزوّار رفض الرابية ما يقال عن تراجع منسوب التفاؤل في البلاد، إذ إنّ كلّ الأجواء هي التي توحي بالإيجابية والتفاؤل، وتدلّ على أنّ الامور ستسير نحو الخواتيم السعيدة. ولكن في كلّ الأحوال لا نستطيع البناء على النيّات ولا على التحليلات، بل نتعامل مع الأمور بكلّ واقعية.
ولفتَ هؤلاء الزوّار إلى أنّ الرابية لا تساجل أحداً أو تردّ على أحد، بل هي مطمئنة إلى موقف «حزب الله» الذي وصَفته بـ«الحليف الذي لا يتزَعزع»، مكرّرين أنّ كلّ الأمور رهنُ ردّ الحريري القاطع.
وأمّا الحريري فلا يبدو أنّ جوابه لعون الذي ينتظره منذ لقائهما الأخير، وشيكٌ، إذ لكي يتبلور هذا الجواب لا بدّ من انتظار الإشارة أو الأصداء السعودية الإيجابية، والتي لم تبرز أيّ دلائل بأنّها وصَلت أو أنّها قد تصل في المدى المنظور.
فيما قد تشكّل إطلالة الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله مساء اليوم، والتي سيحدّد فيها الموقفَ من الرئاسة ومستجدّاتها، إضافةً إلى الملف اليمني، مادةً جديدة قد يبني عليها الحريري المقتضى.
في هذا الوقت، ينتظر بري بدوره مآلَ الأمور، وما قد يستجدّ ويَدفعه مجدداً إلى «التدخّل» في الملف الرئاسي مع تمسّكِه بسلّة التفاهمات التي يَعتبر لا بدّ منها كمعبر إلى رئاسة الجمهوية وما بعدها. والواضح، كما تقول مصادر عاملة على الخط الرئاسي، أنه خلافاً لكلّ الجو التفاؤلي الذي ساد بعضَ المقرّات السياسة باقتراب موعد الحسم الرئاسي وتوليد الرئيس العتيد، ما زال بري يعتقد أنّ الأفق الرئاسي ليس مفتوحاً بعد.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News