المحلية

placeholder

النهار الكويتية
الثلاثاء 18 تشرين الأول 2016 - 08:30 النهار الكويتية
placeholder

النهار الكويتية

معرقلو الحل يصوّبون على الحريري

معرقلو الحل يصوّبون على الحريري

ما ان بلغ التفاؤل باقتراب لقمة الحلّ المنشود من أفواه اللبنانيين، المتعطّشين لملء الفراغ الرئاسي علّه يكون أب الحلول وأمّها، وما ان توافرت الأجواء والمواقف المعلنة وغير المعلنة، رسمياً او بصورة غير مباشرة. وما ان أنهى التيار الوطني الحر مسيرته الشعبية الحاشدة على بعد أمتار من القصر الجمهوري أو بيت الشعب الأحد، حتّى طرأ على المشهد ما يعكّر صفو ايجابيّته وما يكاد يعيد الكرة الى المربّع التعطيلي. أخيراً تم ضمناً القبول بانتخاب العماد ميشال عون للرئاسة، لكن في الوقت نفسه، وقبل ان يخرج هذا القبول للعلن، برز من يرفض ترؤس النائب سعد الحريري لرئاسة الحكومة! فأي رسالة هي؟ وما المقصود منها؟

مسرح المواقف هذه المرّة كانت شبكات التواصل الاجتماعي، وتحديداً موقع تويتر، الذي شكّل نافذة لتمرير المواقف والمواقف المضادة. أما بطله الأبرز لبنانياً، فكان كالعادة رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط. ولعلّ في آخر تغريدتيْن له ما يغني عن مطوّلات الشرح. وقد غرّد جنبلاط الأحد قائلا كلمة السرّ وصلت.. الله يستر، ليعود ويغرّد صباح أمس العين ساهرة... وكلمة السر مشفرة... وحلوها يا شباب!

مسؤول رفيع في الحزب التقدمي الاشتراكي رأى ان التصويب على الرئيس الحريري في هذا التوقيت بالذات، وبعد أن شعر الجميع بارتياح لقرب ملء الشغور الرئاسي ضمن تسوية مقبولة بالحد الأدنى من قبل معظم الفرقاء، انما يدلّ على رفض بعض القوى الخارجية وصول العماد ميشال عون نفسه لرئاسة الجمهورية أكثر مما يهدف لابعاد الرئيس الحريري، واعتبر المسؤول الاشتراكي أن استهداف الرئيس الحريري بهذه الحملة انما بهدف هو محاولة التفافية لفرط الاتفاق الذي كاد يعلَن عنه قريباً، وذلك بهدف عرقلة وصول العماد ميشال عون الى سدّة الرئاسة، لأن المعرقل لهذا الاتفاق يعلم جيداً أن وضع العقبات في طريق الرئيس سعد الحريري الى السراي الحكومي يعني تلقائياً زرع طريق العماد عون الى بعبدا بالألغام ان لم نقل قطعها عليه!

من جهته، رأى عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت أن التصويب على الرئيس الحريري يندرج ضمن الارادة المعلنة لحزب الله بأن لا يريد رئيساً للجمهورية، والا فكيف تفسّر هذه التغريدات لشخصيْن ينطقان باسمه، واشار الى ان المقصود من هذا التصويب هو اما عرقلة مسار الرئيس الحريري ومبادرته الايجابية للحل، واما تحميله مسؤولية اضافية في الوقت الذي يظهر فيه للجميع حجم مبادرته والجهود التي يبذلها في سبيل الحل، مشدداً على أن الواضح حتى اللحظة هو لا ارادة فعلية من قبل حزب الله لانتخاب الرئيس!

في السياق نفسه، اعتبر مصدر في حزب القوّات اللبنانية أن المناخات التحريضية المسربة ضد الرئيس سعد الحريري يجب ان تدفعه الى تسريع اعلان ترشيحه للعماد ميشال عون، لأنه لا يخفى على أحد أن المقصود منها ثنيه عن هذه الخطوة. ورأى المصدر أن الهجوم على الرئيس الحريري ليس موجهاً ضده شخصياً، انما ضد انتخاب العماد ميشال عون تحديدا، وذلك للأسباب الآتية:

أولا، لان عون يريد ان يشكل انتخابه مناسبة لاعادة تنشيط المؤسسات الدستورية ونقل البلاد من التعطيل الى التفعيل، فيما عدم تشكيل حكومة يعني الدوران مجددا في حلقة التعطيل نفسها.

ثانيا، لان عون يريد ان يشكل انتخابه صدمة ايجابية للبنانيين، فيما عدم تشكيل حكومة يعني انتهاء مفعول هذه الصدمة بعد أيام.
ثالثا، لان عون يريد ان يشكل انتخابه محطة للمصالحة ولو المؤقتة التي تتيح له ممارسة سلطته ودوره كجسر بين اللبنانيين، فيما عدم تشكيل حكومة يعني قطع الجسر والطريق على دوره والعودة الى الاشتباك السياسي.

رابعا، لان عون في صراع مع الوقت ويريد تحقيق أكبر انجازات ممكنة في أقل وقت متاح، فيما عدم تشكيل حكومة يعني منعه من تحقيق اي انجاز.
خامسا، لان عون لا يريد ان يكون رئيسا معزولا في القصر الجمهوري، فيما عدم تشكيل حكومة يعني عزل عون وحرف الأنظار عن دوره بالتركيز على أزمة التأليف وتعقيداتها.
سادسا، لان عون يريد اظهار انتخابه بالخطوة الانقاذية للبنان، فيما عدم تشكيل حكومة يعني تظهير عجز عون وضرب صورته وتشويهها ونسف كل الآمال التي كانت معلقة عليه.

ورأى المصدر ان التعقيدات المصطنعة لا أساس لها من الصحة، لان البيان الوزاري سيكون نسخة طبق الأصل عن البيان الوزاري الحالي، كما ان المتغير الوحيد في التشكيلة الحكومية يكمن في دخول القوات اللبنانية الى الحكومة العتيدة، وبالتالي الهدف من كل هذه التسريبات منع عون من دخول سراي بعبدا لا الحريري من دخول السراي الحكومي، او بالحد الأقصى منعهما معا من دخول القصر الجمهوري والسراي الحكومي حفاظاً على الستاتيكو الحالي الذي يعتبر مثاليا بالنسبة الى بعض القوى محلياً واقليمياً.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة