قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن "البلد كله مشغول بالاستحقاق الرئاسي"، مشيراً إلى أن "اللقاء مع فعاليات بعلبك الهرمل مخطط له منذ مدة ولم نتوقع أن يحصل التوقيت في وقت يحصل تطوير كبير بالاستحقاق الرئاسي"، آملاً أن "يتزامن اللقاء مع عهد جديد وحكومة جديدة في البلد وأن تكون مرحلة تعاون وبذل جهود مضاعفة لاخراج البلد من الازمات".
وفي كلمة له خلال لقاء مع فعاليات بعلبك الهرمل، اكد السيد نصرالله أن "السبب المباشر للقاء اليوم هو ما جرى خلال الاشهر الماضية في هذه المنطقة من حوادث قتل ابتدائي لأسباب مختلف أو حوادث قتل للأخذ بالثأر"، معتبراً أن " ما حصل في الاشهر القليلة من ناحية العدد والنوعهو مزعج ومخيف"، مشيراً إلى أن "أهل المنطقة يشعرون بالخوف على أنفسهم وعائلاتهم وممتلكاتهم وفي بعض المناطق أصبح أهالي المنطقة يتجنبون الخروج ليلا"، مؤكداً أن "الامن هو مطلب بحد ذاته بمعزل عن النتائج المترتبة عليه".
ورأى نصرالله أن "الناس في بعلبك العرمل يجب أن يعيشوا بأمن وراحة بال فيما بينهم وهذا هدف شريف ومقدس سواء بالبعد الديني أو الوطني وأن تكون منطقتنا آمنة شرط من شروط التنمية والسياحة وفرص العمل والاستثمارات"، معتبراً أن "منطقة لا أمن فيها كل ما سبق سينعدم واذا أردنا للمنطقة أن تتطور ثقافيا وانمائيا فالشرط الطبيعي هو الأمن"، مؤكداً أننا " في لبنان استطعنا من خلال حكومة المصلحة الوطنية وتعاون القوى السياسية رغم الخصومات والتباينات تحييد البلد لكن يجب تعميق وتثبيت الامن الداخلي، وللمحافظة على منطقة البقاع وبعلبلك الهرمل وعلى عيشنا الواحد في هذه المنطقة المتنوعة طائفيا وسياسيا، وللمحافظة على السلام والاستقرار نحتاج الى جهد".
كما شدد على أنه "من المهم ان نحافظ على أمن داخلي في لبنان عموما لأن الوضع في المنطقة من حولنا ملتهب"، مشيراً إلى أن "ما حصل في الاونة الاخيرة يستدعي القلق والتداعي لنتكلم ونتحمل المسؤولية وتواصلت مع رئيس مجلس النواب نبيه بري والاخوة في قيادة حركة أمل وتفاهمنا على الفكرة الاساسية، والمطالب التي سنعمل عليها سويا هي باسمي وباسم بري وقيادة أمل وحزب الله ونأمل من كل القوى السياسية والمسؤولين في المنطقة أن نتعاضد ونتحمل المسؤولية بهذا الملف الحساس والخطير".
كشف ان "حوادث القتل للثأر والسطو والسرقة تحدي كبير وهناك مسؤولية على الدولة وعلى الناس ورجال الدين وفعاليات المنطقة وأيضا على الناس ، كل يتحمل مسؤولية في موضوع الامن الداخلي"، مؤكداً أنه "لا يمكن أن ندير ظهرنا ونقول هذه مسؤولية الدولة فقط وهي لا تسأل ولا تهتم وهناك مسؤوليت علينا القيام بها"، مضيفاً "اذا المنطقة لم تبخل بشيء وهذه طبيعة أهلها يصبح الواجب مضاعف وأنتم أولى بالامن ".
وأشار إلى أنه "من التبسيط أن نعتبر أن سبب جرائم القتل والحوادث الأمنية هي الوضع الاقتصادي والمعيشي، لأنه عندما نعود لأسباب الجرائم في لبنان نجد أن الاسباب متعددة ومتنوعة وليس صحيحاً أنه اذا عالجنا الوضع الاقتصادي لا يعود هناك جرائم"، مؤكداً أنه "يجب رفع الغطاء عن القاتل من قبل العائلة والعشيرة والاحزاب والاصدقاء، يجب نبذه والتبري منه والوقوف بوجهه وبذل جهد حتى يحاسب واذا موضوع الحماية وتأمين الملاذ الامن للقتلى واللصوص مرفوض ومن يقوم به هم الام أو الاب أو العائلة أو تنظيم سياسي، يجب منع هذه الظاهرة يجب أن يحمل القتل مسؤولية الجريمة التي أرتكبها عائلته لا علاقة لها، حتى القاتل يجب أن نواجهه من خلال القانون وليس عبر أخذ القصاص باليد".
ورأى نصرالله انه "يجب القيام بجهد متواصل لتكريس فكرة أن القتل والاجرام وحمل السلاح قبيح وأمر مدان ومستنكر ويجب رفع الصوت حتى يصبح هذا العمل أن يكون هناك حملة ثقافية اعلانية تربوية"، مضيفاً "أيا تكن الظروف أو الاوضاع هذا لا يعطي ذريعة بالقتل أو السرقة أو ترهيب الناس".
ودعا "الى العودة الى ميثاق الشرف الذي عقدتموه مع السيد المغيب موسى الصدر عام 1970، عندما وجه السيد موسى الصدر رسالة الى أهل هذه المنطقة وتعبر عن مستوى كبير من الألم والحزن، ضد الأخذ بالثأر. وحصل لقاء بينه وبين فعاليات بعلبك الهرمل وتم التوقيع على الميثاق".
وتوجه نصرالله الى الاهالي بالقول: "بينكم وبين الله هناك قسم وبينكم وبين الامام الصدر ميثاق، ونحن مطالبون بالعودة اليه وأحياءه وأن نعمل على أساسه ونضيف اليه ونطالب أن نتعاهد على أن نتعاون على تسليم الفاعل للدولة وللقضاء سواء كان قاتلا أو سارقا أو معتديا، بالتالي حزب الله وأمل والقوى السياسية وعائلته أن نضغط من أجل تسليمه وأن يسجن"، مضيفاً "الاجراء الواجب والضروري والذي لا بد منه هو عندما نسلم القاتل أو انجاز قمنا به هو أن المعتدى عليهم سيهدأوا بالتالي لا داعي لرد الفعل. هذا يهدئ من الغضب، ثانيا يقطع الطريق على أي طابور خامس، ونحن لدينا قلقل من وجود جهات معادية تريد أن يكون هناك فتنة وخلل أمني"، مؤكداً أن "حزب الله من الآن لن يدخل بأي مصالحة قبل تسليم القاتل الى الدولة".
واكد أن "مسؤولية الدولة أن تحضر بقوى وفعالية، في المنطقة هناك جيش وأمن عام وأمن دولة ولكن يجب أن يلاحقوا القضايا بجدية واعتقال المجرمين ونحن لا نطالب بقتل الناس بل باعتقال الناس ومحاكمتهم محاكمة عادلة واذا حزب الله أو أمل أو أي قوى سياسية أو عشيرة قامت بأمن ذاتي هذا خطأ"، مشدداً على أن "الحل الوحيد هو أن تتحمل الدولة مسؤوليتها، ولا بديل عن الدولة ونطالبها ونضغط عليها لأن لا بديل آخر وعلى النواب أن يقبلوا بفرز مذكرات التوقيف وهذا يخفف عبء على الجيش والقوى الامنية ويخفف عدد الطفار".
وتابع "الحل الوحيد هو أن تتحمل الدولة مسؤوليتها، ولا بديل عن الدولة ونطالبها ونضغط عليها لأن لا بديل آخر هناك مجموعة مشاكل تصل الى اطلاق نار مثلا ملف العفو العام يتعلق بكل لبنان وليس بمنطقة دون أخرى"، مضيفاً "هناك جرائم صعب أن تدخل في العفو العام، الحق العام يمكن أن تسامح الدولة فيه".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News