المحلية

placeholder

الجمهورية
الاثنين 07 تشرين الثاني 2016 - 08:02 الجمهورية
placeholder

الجمهورية

ملاحظات سجّلت في الساعات الاربع والعشرين الاخيرة

ملاحظات سجّلت في الساعات الاربع والعشرين الاخيرة

الإستشارات التمهيدية للتكليف والتأليف أصبحت خلف المشهد السياسي، وبدأت رحلة التأليف التي يأمل الرئيس المكلف سعد الحريري ان تكون ميسّرة، وليست شاقّة ومزروعة بالتعقيدات والمطالب التعجيزية. باتت الكرة في ملعب القوى السياسية التي عليها أن تنسجم مع الايجابيات التي تسود البلاد وتخفّف من حجم ووطأة مطالبها، خصوصاً انّ هناك «علامة سوداء» ظهرت على خط بعض القوى وتجلّت في ما يشبه «النهم» على الحقائب والوزارات والمطالبة بحصص لاواقعية.ثمّة ملاحظات سجّلت على الوقائع التي تلاحقت في الساعات الاربع والعشرين الاخيرة:

اولاً، ظهور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في باحة القصر الجمهوري مخاطباً جمهوره ومن خلاله اللبنانيين والعالم بأنّ لبنان مقبل على عهد «نظيف» أساسه التعاون بين مختلف القوى للخروج من الحقبة السوداء التي عاشها وعاث فيها المفسدون فساداً على شتى المستويات.

ثانياً، الحميمية التي تسود على خط الرئاسات الثلاث أشبه ما تكون بـ»شهر عسل»، خلافاً لكل جفاء سابق، مع استعداد صريح وعلني من الرؤساء الثلاثة للاندفاع معاً نحو ورشة إعمار البلد سياسياً وامنياً وتوافقياً.

ثالثاً، إعادة ربط العلاقة بين الخصمين اللدودين، اي الرئيس المكلف و»حزب الله» بحبال الود والوئام، وتجلّى ذلك صريحاً في اللقاء الذي جمع الحريري مع وفد كتلة «الوفاء للمقاومة» امس الاول، وفيه ظهرت المشاهد التالية:

ـ إيجابية ظاهرة حكمت اللقاء حيث دخل اليه الطرفان بروحية مسبقة عنوانها طي الصفحة الماضية والقراءة في صفحة جديدة.

ـ مبادرة الحريري الى إبداء المجاملات لنواب الحزب والسؤال عن الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله عبر قوله: «كيفو السيّد؟ شو أخبارو؟ كيف صحتو؟ ان شاء الله منيح»، وختمها بالقول: «سَلمولي على سماحتو».

ـ ليونة واضحة أبداها وفد الحزب مع التأكيد المشترك مع الحريري على ضرورة الانتقال من الخطاب السياسي المتشنّج والمتوتر الى الخطاب الذي يجمع ولا يفرّق، وعلى تشكيل حكومة في أسرع وقت، تأخذ على عاتقها التصدّي للملفات الكثيرة والمعقدة.

وبين هذه الملاحظات، طَوى الحريري صفحة استشاراته النيابية غير الملزمة، وجَمّع خلاصاتها وشرع يُعدّ العدّة لبدء مرحلة الجوجلة. وكان لافتاً للانتباه لقاؤه مساء امس برئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي حضر الى بيت الوسط في زيارة تمّ ربطها بالمطالب التي قدمتها القوات خلال جولة الاستشارات.

وقالت مصادر مواكبة لـ«الجمهورية» انّ مهمة الرئيس المكلف دقيقة جداً في هذه الجوجلة، نظراً الى حجم المطالب التي تلقّاها، وخصوصاً من بعض من يُعتبرون في صف الحلفاء، الذين طرحوا مطالب بحصص وحقائب بأحجام تفوق أحجامهم السياسية والنيابية، بما يُلقي على الحريري مسؤولية حساسة في كيفية ابتداع المخارج لتجاوز هذا «النهم» الوزاري واحتوائه.

وكما انّ هذا «النهم» ليس مريحاً للحريري، فإنه ليس مريحاً ايضا للرئاستين الاولى والثانية. فرئيس الجمهورية، وكما يؤكد المطلعون على موقفه، يرى ضرورة الّا توضع العراقيل من اي جانب، وبالتالي التوزير بحجم كل طرف وليس بأحجام وهمية، مع إعطاء الافضلية دائماً لأصحاب الكفاءة، علماً انّ رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط أطلق تغريدة معبّرة في هذا الاتجاه دعا فيها الى التخَلّي عمّا سمّاه المطالب التعجيزية التي قارَبها رئيس مجلس النواب نبيه بري على طريقته باعتباره انّ هذه المطالب التعجيزية لن تكون عاملاً مسهّلاً بل هي عامل معقّد ومؤخّر ومضيّع لمزيد من الوقت.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة