ليبانون ديبايت - فادي عيد
تؤكد جهة سياسية مطّلعة على مسار التأليف والحركة السياسية الخارجية باتجاه لبنان، بأن زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى بيروت، إنما هي عامل مساعد لدفع حركة التأليف باتجاه الأمام، وحيث تذكّر بالزيارة التي قام بها في آب المنصرم، والتي حرّكت المسار الرئاسي.
كما تكشف الزيارة، عن دور مصري يؤشّر إلى عودة القاهرة إلى بيروت، بعدما كان للمخابرات المصرية باع طويل في الداخل اللبناني، حيث ساهمت الحكومات المصرية المتعاقبة، في تنقية الأجواء بين السياسيين اللبنانيين في أكثر من مرحلة صعبة مرّ بها لبنان.
ولا تستبعد الجهة السياسية نفسها، أن تكون لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون زيارة قريبة للقاهرة، في ضوء التساؤلات حول الدور المصري المستجدّ الذي يذكّر بسياسة الأحلاف في المنطقة، سواء على خط مصر وليبيا، أو مع السودان، إلى الوحدة بين سوريا ومصر، وسوى ذلك من التحالفات.
أما عن الأهداف الكامنة وراء الحراك المصري في بيروت، فتلفت الجهة نفسها، إلى أن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة تستدعي التشاور والتواصل والتنسيق بين دول المنطقة، إذ أن مصر تحاول أن يكون لها دور طبيعي من خلال تاريخها وحضورها على الساحة العربية، ولهذا تسعى إلى إعادة تمركزها في لبنان وسوريا سياسياً ومخابراتياً، وهي تعمل مع روسيا ومعظم الأطراف السورية لوقف الحرب الطاحنة المندلعة في سوريا.
ونقلت الجهة السياسية، عن بعض المسؤولين السوريين حرصهم على العلاقة مع المملكة العربية السعودية، وسط نفي مصري بأن يكون الهدف من زيارة شكري إلى بيروت "القَوطَبة" على زيارة وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان.
وفي سياق متصل، عُلم أن الإتصالات التي سبقت وصول الوزير المصري إلى بيروت، وقام بها أركان السفارة المصرية، هدفت إلى تنقية الأجواء بين القاهرة ورئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط، الذي تربطه علاقة قديمة وتاريخية مع مصر. ولكن سُجّل في الآونة الأخيرة عتب مصري على زعيم المختارة بسبب استضافة مهرجانات بيت الدين للصحافي باسم يوسف، وهذا الأمر دفع شكري إلى عدم زيارة جنبلاط في آب المنصرم.
وعُلم أن لقاء الوزير المصري بزعيم المختارة، قد سادته روح النكتة، كما أنه تطرّق إلى الوضع العربي الحالي، وإلى الزمن العربي القديم والجميل والذكريات الجنبلاطية ما بين المختارة والقاهرة.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News