المحلية

placeholder

الجمهورية
الثلاثاء 29 تشرين الثاني 2016 - 07:54 الجمهورية
placeholder

الجمهورية

عن لقاء عون والحريري... والعقد!

عن لقاء عون والحريري... والعقد!

حتى الآن، ما زالت المراوحة هي عنوان حركة التأليف، فرئيس الجمهورية العماد ميشال عون يرى أنّ الضرورة باتت توجب اكتمال العقد الحكومي في أسرع وقت ممكن للانصراف الى التصدّي للملفات الملحّة، والرئيس المكلف سعد الحريري يلاقيه بالتأكيد على أنّ البلد أكثر من مستعجل على ولادة حكومية لاختراق التراكم المزمن للمشكلات. والدخول في مرحلة العمل لإزالة الثقل الكبير الذي تلقيه هذه المشكلات على كاهل جميع اللبنانيين.

ووسط هذه المراوحة على خط التأليف، جاءت الزيارة الرابعة للرئيس المكلف الى القصر الجمهوري ولقاؤه الرئيس عون، كمحطة عادية، لم تتطرّق الى ايّ مسودات حكومية.

وبحسب معلومات بعبدا، كان اللقاء فرصة لجوجلة مواقف الاطراف حيث هناك اتفاق على ان تقدّم كل الاطراف أجوبتها النهائية على الصيَغ المطروحة. وتبعاً لذلك شرع الرئيسان عون والحريري على الجوجلة، والتدقيق في كل التفاصيل، وتحديد النقاط المتّفق عليها وتثبيتها، وكذلك تحديد مكامن التباينات التي ما زالت موجودة بين الفرقاء، وفي أواخر الاسبوع الحالي، الخميس او الجمعة، سيتمّ جمع هذه المواقف ووضعها على الطاولة، ومن ثم تبنى عليها الخطوات التالية التي سيعتمدها الرئيسان.

وبحسب هذه المعلومات فإنّ عقدة التأليف مستمرة من دون حلحلة. ومع ذلك، فإنّ مناخ الايجابيات ما زال قائماً، خصوصاً أن ليس هناك أيّ عقد متعددة، بل هناك عقدة وحيدة متبقية، وهي المتصلة بموضوع رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، والاتصالات تركّز على هذا الموضوع، وامّا بالنسبة الى سائر العقد، فكلّه محلول.

وقالت مصادر «بيت الوسط» انّ اللقاء شكّل مناسبة لتبادل وجهات النظر حول ما يحول دون تشكيلة حكومية كاملة. كما أجرى الحريري ورئيس الجمهورية جوجلة وقراءة للتطورات التي أعقبت انتخاب الرئيس وردات الفعل والمؤشرات التي أوحت بالإرتياح الذي تركته الخطوة على الصعد السياسية والإقتصادية والديبلوماسية، كما على المستويات المحلية والعربية والدولية.

وكان الحريري قد زار بعبدا أمس، وقال بعد اللقاء إنّه جرى التشاور مع الرئيس عون بشأن الحكومة. «ونحن متفاهمون على الامور كافة، ويوجد بعض العقبات وإن شاء الله سنحاول حلحلتها. ونرى أنّ مصلحة البلد ومصلحة المواطن هي الأهمّ. والرئيس عون حريص على اقتصاد البلد، خصوصاً أنّ هناك مؤشرات إيجابية كثيرة ظهرت بعد انتخاب فخامة الرئيس ونحن سنستكمل الخطوات بالتشاور مع فخامته».

ورداً على سؤال عمّا اذا كانت العقدة في حقيبة الاشغال ما زالت قائمة، وعن موقفه من تصعيد رئيس مجلس النواب نبيه بري، قال: «نحن مع الرئيس بري ظالماً كان أم مظلوماً».

العقد

الّا أنّ متابعين لحركة التأليف، يرون أنّ العقد ما زالت مستحكمة على عدة جبهات سياسية، إذ إنّ مصير حقيبة الاشغال لم يُحسم بعد، خصوصاً أنّ بري يُصرّ على التمسّك بها، فيما تتمسّك «القوات اللبنانية» بالمطالبة بها، على اعتبارها تعويضاً معنوياً عن تَخلّيها عن المطالبة بالحقيبة السيادية. كما انّ هذه الحقيبة ما زالت مطلباً أساسياً لتيار «المردة»، او ما يوازيها كالصحة والاتصالات.

وربطاً بهذه الحقيبة، قالت مصادر مطلعة انّ وزارة الاشغال تسبّبت بشيء من الفتور على خط بيت الوسط - عين التينة، وخصوصاً بعدما شاع في بعض الاوساط أنّ الحريري اتفق مع بري على إسناد حقيبة الاشغال الى «القوات اللبنانية»، مقابل تَخلّيها عن المطالبة بحقيبة سيادية، وهو كلام لا تعتبر عين التينة نفسها معنيّة به، وتكرّر ما سبق وأكّد عليه برّي بأن مَن وَعَد عليه أن يُوفي، لا أن يَعد، وعندما يحين موعد العطاء يحاول أن يعطي من كيس غيره.

وبحسب المصادر نفسها، فإنّ أكثر العقد استعصاء، هي عقدة الثلث المعطّل، وتقول إنّ التفكّك الذي أصاب «8 و14 آذار» جعل من إمكان الوصول الى ثلث معطّل لهذا الطرف او ذاك مستحيل، ولكن هذا الثلث بدأ يطلّ برأسه من خلال الحصة العونية القواتية، حيث انّ حصة رئيس الجمهورية (3 وزراء) مضافاً اليها حصة «التيار الوطني الحر» (3 وزراء)، مضافاً اليها حصة «القوات» (3 وزراء تضاف اليهم حقيبة الوزير ميشال فرعون).

وهذا الأمر دفع الاطراف الآخرين الى التعبير عن «نَقزة» من هذا الثلث، الذي يجعلهما متحكّمين بالحكومة ومصيرها. علماً أنّ «التيار» و«القوات» ينظران الى هذه الفرضية، على اعتبارها غير واقعية، وانهما ليسا في وارد الثلث المعطّل أو غير المعطل، اذ انّ الاوزان والاحجام هي التي تفرض نفسها لا أكثر ولا أقل.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة