المحلية

عبدالله قمح

عبدالله قمح

ليبانون ديبايت
الثلاثاء 29 تشرين الثاني 2016 - 14:40 ليبانون ديبايت
عبدالله قمح

عبدالله قمح

ليبانون ديبايت

وقائع فرض "حكومة الأمر الواقع"

وقائع فرض "حكومة الأمر الواقع"

ليبانون ديبايت - عبدالله قمح:

تتدحرج الصيغ الحكومية على طاولة البحث وتتقلّب بين الأقطاب، بين من لم يعد يرى أملاً في تذييل العقبات فيذهب نحو طرح حكومة أمر واقع علّه يحرّك دفة التحجر على الحقائب وتعود المياه إلى مجاريها، وبين من لا يزال يعمل بين طرح حكومة الـ30 و الـ24 علّه يجد بينهما ضالته ويؤمّن التأليف ويسير به نحو ممرّه السليم.

لكن العقد وتهافت الأقطاب على الحقائب وصولاً حد التقاتل السياسي عليها، بين من يريد هذه الحقيبة ومن يريد تلك، تكاد توصل رئيس الجمهورية حد الغضب الذي عبّرت عنه جهات سياسية قريبة منه أو مواكبة له ولعملية التأليف، بأن الرئيس لمّح إلى نيته السير بـ"حكومة أمر واقع" وهو أمر سيضع العهد أمام واقع مرير.

وبنفس المرورة، تتلقّف جهات سياسية ممثلة داخل المجلس كأس طروحات التوزير التي يبدو أن الواقع المأزوم صرف النظر عنها وباتت خاضعة لأهواء التركيبة الحكومية الضائعة بين الأرقام. الحزب السوري القومي الإجتماعي وجماعة الثامن من آذار مثالٌ يحتذى أمام هذا الواقع، فالأول الذي وعِدَ بوزير من قبل حليفه حزب الله وحليف حليفه التيّار الوطني الحر، يبدو أنه فقد الأمل ببلوغ السراي مع إنعطافة الرئيس سعد الحريري نحو فرض شرط توزيري من جهة، وعدم قبول الحلفاء المسيحيين بتقديم مقعد له من حصتهم، من جهة ثانية، أما الثاني فيبدو أن حلمه التوزيري إندثر أمام واقع حكومة الـ24 الضيقة على جمع كل الأقطاب، وهنا نعود إلى طرح الـ30 عله يجمع ما قسّم.

هذا وعلم "ليبانون ديبايت"، أن حزب الله وأمام ما فرضه الرئيس المكلف سعد الحريري من شرط توزيري أصطدم بواقع المرشح القومي الأكاديمي الذي لا يخوله الوصول إلى مجلس الوزراء، وكون الأسماء المطروحة محدودة، لجأ حزب الله إلى إعتماد خط الرئيس نبيه بري في محاولة توزير القومي، خاصة وأن الأخير قاد دفعة النقاش حول تمثيل القوميين بمقعد مسيحي، وهو ما كان مكان رفض من تحالف التيّار - القوات الذي يريد الإستحواذ على كل المقاعد المسيحية دون إستثناء.

قرار الإستحواذ الأخير على المقاعد المسيحية لم يصدم القومي فقط بل سحبت رياحه مرسى حزب الكتائب الذي يبدو أنه لن يجد له مكان داخل "تحالف الغيلان"، وهذا ما تؤكده أوساط "ليبانون ديبايت" من أن الكتائب بات أقرب إلى البعد من السراي على القرب منها وهو لم يعد يحبذ الدخول إلى حكومة تحكمها ورقة وقعت على مضض بين الرابية ومعراب.

وفي ظل كل هذا التوتّر الحكومي، يجلس الرئيس المكلف سعد الحريري يشاهد المعارك الجارية حوله علّ إنسحاب غبارها يأتي عليه حلول. يحسب وقته ساعته التي لا يريد لها أن تلامس ساعة صفر المهلة الدستورية، بينما ينهمك مع الرئيس نبيه بري في محاولة تذييل عقبات من بينها عقبة المردة التي يراها بوابةً الجمود علّه يعيد الحياة إلى مسار التأليف.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة