نظمت اللجنة العلمية في مستشفى ألبير هيكل مؤتمرها السنوي العلمي الأول تحت عنوان "الطب الشخصي" بالتعاون مع مؤسسة الصفدي، في حضور وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور ممثلا بالمدير العام الدكتور بهيج عربيد، نقيب الأطباء في الشمال الدكتور عمر عياش وعقيلة المدير العام للمستشفى نسرين حبوس هيكل وحشد من الأطباء الاختصاصيين.
بكور
إستهل المؤتمر بالنشيد الوطني، ثم كلمة مسؤولة العلاقات العامة جنان بكور التي أكدت أن "مستشفى ألبير هيكل حقق منذ زمن المؤتمر الأول لمركز التدخل الاجتماعي النفسي التربوي والمؤتمر الأول للجنة مكافحة العدوى والمؤتمر الثالث للتمريض، واليوم يكمل مسيرته في هذا المؤتمر الطبي الأول متعهدا بإستمرار تنظيم المؤتمرات السنوية التخصصية، مما يؤكد وجود إدارة قوية داعمة وعلى رأسها ريتشارد هيكل ورئيس مجلس الإدارة والمدير العام والدكتورة نسرين بازرباشي".
بازرباشي
وقالت بازرباشي: "نسبة المرضى في الشمال تعالج بأكثر من أربعين بالمئة في مستشفى ألبير هيكل. وأنا كفرد من الطاقم الطبي في المستشفى يدفعني هذا الأمر الى المثابرة والعمل أكثر بتواضع واستثمار كل الطاقات الطبية عبر كل ما نقوم به لتحسين وضع المستشفى وتطوره، وهذا المؤتمر هو دليل على أننا قد وصلنا الى أعلى درجات سلم النجاح".
عياش
بدوره ألقى عياش كلمة أكد فيها أن "مستشفى ألبير هيكل عودنا دائما متابعته الحثيثة لتطوير العمل الطبي والنقابة اليوم تشكر المستشفى إدارة وعاملين على هذا المؤتمر الكبير. والنقابة اتخذت قرارا منذ حزيران الماضي بدعم كل المؤتمرات العلمية في المستشفيات أو في المراكز الثقافية والعلمية، ووجودنا في النقابة هو لدعم هذه الأنشطة العلمية وبخاصة مستشفى هيكل".
ممثل ابو فاعور
ثم ألقى عربيد كلمة أبو فاعور، وقال: "إسمحوا لي باسم معالي الوزير أبو فاعور أن أحيي مستشفاكم إدارة وأطباء وممرضين وممرضات وعاملين على الجهود التي تبذلون للحفاظ على السمعة الحسنة لمستشفاكم فربحتم ثقة المواطنين واحترامهم ومحبتهم وهذا بحد ذاته إنجاز كبير، فمبروك لكم".
وأضاف: "أنتم تعلمون أننا نمتلك سوقا صحية مميزة هي الأكبر نسبة الى عدد السكان، والأكثر تنوعا والأكثر عراقة. ولعب دوره كمستشفى الشرق لسنوات طويلة، وإذا كانت الظروف التي تعرفون جيدا والتي حالت دون إستفادة لبنان من التطور الكبير لما نسميه بالسياحة العلاجية، فإننا واثقون من أننا سنعود لنلعب دورنا التاريخي كمستشفى الشرق ويجب أن نكون عندها حاضرون. وإن عقد المؤتمرات العلمية من قبل النقابات المهنية والجمعيات العلمية والعديد من المستشفيات هو مدعاة فخر وإطمئنان، فهي اولا تساهم في بقاء مؤسساتنا وأطبائنا على تماس دائم مع التطورات العلمية الحاصلة في مجالات التشخيص والوقاية والعلاج والمتابعة خاصة وأن تطورات مذهلة وحاسمة تتحقق يوميا وهي تشمل العديد من الإختصاصات الطبية. الأمر الذي ساهم في تحسن التشخيص وبالتالي المعالجة وإحتمالات الشفاء. ونحن في الوزارة إعتمدنا بروتوكولات طبية مثلا للأمراض السرطانية لضبط العلاج والإنفاق وهي خاضعة لعمليات تقييم دورية مرتبطة بدورها بالتطورات الحاصلة وبما ينعكس تحسنا في آليات التشخيص والوقاية والعلاج. والكل يعلم أننا نمتلك مؤسسات صحية مستوفية لأفضل الشروط وتضاهي الكثير من مثيلاتها في العالم ولدينا أيضا أطباء مميزين وذو شهرة إقليمية وعالمية".
وتابع: "حققنا في وزارة الصحة العامة وبتعاون وتنسيق كاملين مع القطاعات العامة الأخرى والخاصة والهلية نجاحات كبيرة في العقدين المنصرمين تجلت أولا في التحسن الكبير في المؤسسات الصحية خاصة خفض معدل وفيات الأطفال دون السنة والخمس سنوات الى حدود سبعة وثمانية بالألف. وخفض معدل وفيات السيدات الحوامل أثناء الولادة الى حدود 18 وفات لكل مئة ألف ولادة. هذا التحسن أدى الى إرتفاع معدل الأمل في الحياة عند الولادة الى حدود 81,6 سنة بعد ان كان 71 سنة. وثانيا تجلى التحسن في خفض الفاتورة الداوئية نتجية لجهود مميزة إتخذها معالي الوزير أبو فاعور بحدود 21 بالمئة مع العلم أن الفاتورة الدوائية 1,3 مليار دولار من أصل 3 مليار افنفاق العام على الصحة. وهي تمثل حوالي 42,5 بالمئة من إجمالي الإنفاق على الصحة، مع الإستمرار بتقديم المساعدة بادوية الأمراض المزمنة والسرطانية والمستعصية للمواطنين الذين لا يملكون تغطية إجتماعية وحتى العديد من المرضى بحجة ان الهيئة الضامنة التي ينتمون إليها لا تؤمن الأدوية الخاصة والفاتورة هنا تقارب 80 مليون دولار".
وقال: "أما النجاح الثالث فكان مواجهة تداعيات الكارثة السورية والنزوح الكثيف الى لبنان. نجحنا في مواجهة الإنفجار السكاني خلال ثلاث سنوات ذاد سكان لبنان 32 بالمئة وهو أمر لم يحدث في التاريخ مع أي دولة. نجحنا في إستيعاب الأمراض الخطيرة المتفشية في العراق وسوريا مثل الكوليرا وشلل الأطفال واللشمانيا وسواها من الأمراض التي تشكل خطرا على الصحة العامة وقد لعبت التوجهات التي إعتمدناها في الوزارة بدء بتعزيز الرعاية الصحية الأولية وتطوير قدرات المستشفيات الحكومية والتعاون الجيد مع القطاع الأهلي والقطاع العام. وهذه النجاحات هي التي دفعت الوزير أبو فاعور الى طرح برنامج الرعاية الإستشفائية للمسنين فوق 64 سنة لقناعتنا اولا أنهم يمثلون الشريحة الأكثر حاجة للمساعدة وهم بغالبيتهم من الفقراء، والبرنامج يسير بشكل مقبول".
وختم موجها التحية الى إدارة مستشفى ألبير هيكل رئيسا وأعضاء، وقال: "من المهم جدا أن نعمل جميعا لضمان نجاح الرعاية الاستشفائية للمسنين لأنه يفتح الباب أمامنا للرعاية الصحية الشاملة، وهذا قمة ما نسعى لتحقيقه".
بعدها انطلق المؤتمر في يومه الأول بالتعاون مع الجمعية العلمية لأطباء الطوارئ في لبنان والذي تضمن إرشادات وعروضات لمجالات طبية واسعة في مختلف الاختصاصات، ولا سيما الفحص الطبي، وأجريت عروضا مخبرية وإنعاش لتوقف القلب وحالات التنفس الإصطناعي شارك فيها الدكاترة ليز أبي رافع، رامي السيد، نسرين بازرباشي، إبراهيم ضو، إتيان ملكي، عفيف مفرج، بلال نافع، معن علم الدين، رشاد علم الدين، بانايوتي كاركاس، جوزف عواضة والبروفسور فادي حداد.
وأقيمت طاولة مستديرة شارك فيها الجراحون لوك فان أوبرغ، جوزي بو غصن، غابي ديب وكمال ناصيف.
أما اليوم الثاني فتضمن في محوره الأول معلومات عن تقنيات جديدة وحديثة لتحديد نوع الجرثومة المسببة للإلتهابات الرئوية عن طريق الفحوص المخبرية والتنظير المعوي وتحديد النهج السريري للأجسام المضادة والمناهضة للنواة.
والمحور الثاني تضمن أوضاع الأم الحامل والطفل ودور طبيب الأطفال أثناء فترة الحمل، بالإضافة الى مختلف أنواع التصوير المسموحة أثناء فترة الحمل مع طريقة الجراحة الصحيحة لمختلف حالات التشوه الخلقي وبخاصة لمنطقة الغدة الدرقية واللسان وشارك فيه الدكاترة مصطفى ضناوي، ميشال خوري، كوستي خير، بلال نافع وغيث مخول.
أما المحور الثالث فكان عن أمراض القلب والتجلط الوريدي والاستعداد الوراثي ومختلف المضادات الجديدة وكيفية التعامل معها أثناء التبنيج وآخر المستجدات المتعلقة بوصفها للمريض، شارك فيه الدكاترة ليز أبي رافع، بسام خوري، خالد ذوق، ربيع دندشي والبورفسورين ميرنا واكد وسامية جبارة.
وكان المحور الرابع عن الجراحة التجميلية والوقائية للثدي وإستخدام الدهون الذاتية لترميمه بالإضافة الى ترميم باقي الجسم وشارك فيه الدكاترة مصطفى شعبان، سليمان هيكل، أنطوان خوري ومروان عبود ودافيد عطاالله.
المحور الخامس حول أمراض الكبد الخبيثة وكيفية علاجها بواسطة الإنصمام الكيميائي أو الإستئصال الجراحي، بالإضافة الى موضوع تسمية منبطات التيروزين كيناز، وشارك فيه الدكاترة فداء علوان، كمال ناصيف، دافيد وهبة، عمر الحلوة، نجيب جهشان وعبد الفتاح خير.
وفي ختام المؤتمر تم توزيع الهدايا على رئيس وأعضاء اللجنة العلمية والأطباء المشاركين.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News