مختارات

الاثنين 30 كانون الثاني 2017 - 07:23 الراي

سيتغير العالم دون أن يعلم

سيتغير العالم دون أن يعلم

وضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، شعاراته وأهدافه العنصرية والشعبوية موضع التنفيذ، إذ وقع أمراً تنفيذياً لمنع دخول اللاجئين والمهاجرين إلى الأراضي الأميركية، بمن فيهم حاملو بطاقات الإقامة الدائمة أو «غرين كارد»، وكذلك منع رعايا ست دول عربية وإيران، وهي العراق واليمن وليبيا وسورية والسودان والصومال، بحجة حماية الأميركيين من الهجمات الإرهابية.

وفور توقيع القرارالتنفيذي، تم اعتقال كل اللاجئين الذين وصلوا إلى المطارات الأميركية، وباشرت المطارات العالمية تنفيذ القرار، الذي سيترك تأثيره على المقيمين والطلاب في الولايات المتحدة، هذا وقد ألزم ترامب وزيري الدفاع والخارجية، بتقديم خطة لإقامة مناطق آمنة في سورية، تمهيداً لإعادة توطين المهجرين السوريين، خلال فترة محددة.

فيما استنكر الديموقراطيون في أميركا وكذلك بعض الدول الأوروبية هذا القرار، كما دعت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة إلى الاستمرار في إتاحة الفرصة للجوء الفارين من الصراعات والاضطهاد في بلادهم.

ويرى مراقبون أن الأمر لا يتعلق بالتشديد الأمني، بقدر ما هو موجه ضد دين ودول بذاتها، فاستثناء مسيحيي الجنسيات العربية الممنوعة، هو تمييز ديني عنصري وهو أمر غير دستوري في أميركا.

ولا تعتبر عنصرية وشعبوية ترامب حالة منفردة، فقد سادت أوروبا وأوكرانيا ظاهرة اليمين المتطرف والعنصرية الفاشية، حيث بدأ تنفيذ هذه الظاهرة بانفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، وتقدم أحزاب اليمين المتطرف المعادي للمهاجرين، في فرنسا وألمانيا وبقية دول أوروبا، وهي ليست صدفة بل هناك فئة رأسمالية دفعت شخصيات مثل ترامب ولوبان في فرنسا، لطرح وانتهاج سياسة انعزالية في محاولة لتحجيم سياسة العولمة، من أجل عودة مجد الاقتصاد الأميركي، لكنها أجواء تصيب العالم بالتوتر، كما حدث في الثلاثينات عشية الحرب العالمية الثانية، خصوصا في كل من ألمانيا وإيطاليا واليابان.

وكل الإشارات توضح مدى لا منطقية رؤى ترامب وقراراته، كما تثبت أن الرئيس الأميركي ليس سياسياً ولا اقتصادياً، وإنما هو رجل أعمال وسيستند في إدارته إلى رجال أعمال، وسيدغدغ مشاعر ملايين الأميركيين بشعاراته الشعبوية، لكن التساؤل: هل ستصمد مثل هذه السياسات أمام تقدم العالم، فهي تومئ إلى الأزمة العميقة التي تمر بها الرأسمالية، والتي ستزيدها إجراءات ترامب تأزماً.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة