زار سفير تونس في لبنان محمد كريم بودالي، يرافقه القائم بالأعمال حسن الهلالي، غرفة طرابلس ولبنان الشمالي، حيث التقى رئيس مجلس إدارتها توفيق دبوسي، في حضور أعضاء مجلس الإدارة: جان السيد، مصطفى اليمق، أحمد أمين المير، الرئيس السابق لغرفة الشمال محمد إبراهيم ذوق، عضو مجلس الإدارة الأسبق مقبل ملك، مستشار الرئيس سعد حريري الرئيس الأسبق لبلدية طرابلس الدكتور نادر الغزال، ممثل الوزير السابق أشرف ريفي الدكتور كمال زيادة، نقيب تجار الأقمشة وأصحاب محلات النوفوتيه والألبسة محمود حجازي، نقيب أصحاب شاحنات النقل البري والترانزيت أحمد الخير، نقيب أصحاب مؤسسات الحلويات معن حلاب، رئيس جمعية تجار محافظة عكار إبراهيم حنا الضهر، نقيب المفروشات والصناعات الخشبية عبد الله حرب، رجال أعمال من مختلف الإختصاصات والمناطق الشمالية تقدمهم إحسان اليافي وإعلاميين.
وتحدث دبوسي فشدد على "التطلع لتعاون مثمر بين تونس وطرابلس لما فيه تطوير العلاقات الإقتصادية والإستثمارية وتبادل الخبرات في المجالات السياحية والثقافية لا سيما أن طرابلس تتمتع بكل مقومات القوة الإقتصادية والإستثمارية لإحتضانها مرافق عامة وموارد بشرية متخصصة وبيئة جاذبة للأعمال والإستثمار". وقال: "هذا الخيار لطالما أكدنا عليه في مناسبات مختلفة حينما زارتنا وفود إقتصادية وبعثات دبلوماسية من جنسيات عربية وأجنبية ومجموعة البنك الدولي، وخلال لقاءاتنا مؤخرا مع كبار المسؤولين في البلاد خصوصا خلال زيارتنا لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي أكدنا أمامه على مكانة ودور طرابلس بأن تكون عاصمة إقتصادية للبنان ومكانا استراتيجيا واعدا لإعادة إعمار سوريا والعراق".
أضاف: "حينما نتحدث عن مكامن القوة فإنني وفي نفس السياق ومن الناحية الواقعية أشير الى وجود نقاط ضعف ناجمة عما شهدته طرابلس في فترات الإضطراب الأمني الذي طويت صفحته وباتت مدينتنا تنعم بالأمن والأمان والإستقرار، ونحن نتطلع الى علاقات وطيدة مع تونس الشقيقة من أجل القيام بمشاريع مشتركة وبشكل محوري على نطاق القطاع الخاص".
وتابع: "لغرفتنا دور مبني على سياسة الأبواب المفتوحة على القضايا المجتمعية، واستطعنا أن نجعل من هذا الخيار نموذجا يحتذى من جانب إتحاد الغرف العربية، وبالتالي لقناعتنا بأن الدور التدخلي في القضايا المجتمعية بات من صلب إهتمامات الغرف في بيئة الاعمال المعاصرة".
وختم: "لما كنا ننشد تطوير العلاقات مع الجانب التونسي الشقيق ونعمل على توثيق العلاقات الثنائية بين لبنان وتونس عموما ومع مجتمع اعمال طرابلس ولبنان الشمالي خصوصا، فإنني أود أن تلقى مبادرتي القبول من جانب سعادتكم بأن تستقبل غرفة طرابلس في مقرها سعادة الملحق التجاري لدى سفارة تونس في بيروت للمجيء الى الغرفة في مواعيد محددة يتفق عليها فيما بعد".
من جهته، أكد السفير التونسي أن سفارة بلاده "وكل البعثات الدبلوماسية المختلفة تثني على المجهودات التي يبذلها رئيس غرفة طرابلس في مجال تعزيز الروابط والعلاقات مع المجتمع الإقتصادي العربي والدولي"، شارحا بالتفصيل المرتكزات الأساسية التي يستند عليها الإقتصاد التونسي ومدى "سياسة الإنفتاح التي تعتمدها بلاده في المرحلة الراهنة واهتمامات عدد كبير من الشركات التجارية من مختلف بلدان العالم بإقامة مشاريع إستثمارية في شتى المجالات على أرض تونس".
وكشف عن وجود "إتفاقيات للتبادل التجاري الحر والميزات التفاضلية التي توفرها تونس للمستثمرين والتشجيع على الإستثمارات وفقا لمعيار تقديم التسهيلات والإعفاءات الضريبية وأن تونس تمتلك تسعة مطارات وستة موانىء ومناخا إستثماريا كبيرا تظلله التحفيزات المشجعة، وفيها يد عاملة تتمتع بخبرات متعددة". وقال: "كل هذه الصورة الإقتصادية الجاذبة هي نتاج للتحول الديمقراطي الذي تشهده تونس في المرحلة الراهنة التي يتم فيها الإنتقال الى الإقتصاد المتطور بعد تحقيق الإنتقال الديمقراطي وهناك سلسلة من الإهتمامات الدولية وتونس تلعب دورا محوريا ليس على مستواها الوطني وحسب، وإنما على نطاق المغرب العربي وبشكل خاص تود أن يكون لها دور في إعادة إعمار ليبيا وذلك كدور مماثل لما ستلعبه طرابلس على نطاق إعادة بناء وإعمار سوريا والعراق كما ذكر الرئيس دبوسي".
وكان حوار بين بودالي والمشاركين عن تزويد أصحاب الاعمال والتجار والمصدرين اللبنانيين بالمزيد من المعلومات للمساعدة على إقامة اوسع الشراكات وتعزيز المبادلات التجارية بين لبنان وتونس.
وبعد تبادل الهدايا الرمزية بين بودالي ودبوسي، جال الجميع على مختلف مشاريع الغرفة واطلعوا على الدور الذي تقوم به حاضنة الأعمال (بيات) الى "مختبرات مراقبة الجودة" وأصحاب المشاريع الشبابية الإبتكارية والإبداعية لا سيما "رواد الأعمال الحرة من الشباب" و"مركز التعليم المستمر لأطباء الاسنان في لبنان الشمالي الذي تحتضنه الغرفة" و"مركز التدريب والتأهيل التقني والمهني للشباب" و"مركز التطوير الصناعي وأبحاث الغذاء (إدراك).
وقد أبدى السفير التونسي إعجابه ب"المسيرة المتقدمة التي تمتاز بها غرفة طرابلس ولبنان الشمالي، ودورها الرائد في مجتمع الأعمال"، مؤكدا أن هناك "الكثير من التعاون الثنائي والشراكات المرتقبة بين غرفة طرابلس وسفارة تونس في لبنان في المستقبل الواعد، كما سياعد البحث في إعادة إحياء بروتوكولات التعاون المبرمة بين غرفة طرابلس وغرفة الوسط - سوسة لتعزيز الشراكة على نطاق القطاع الخاص".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News