علق المدير الأسبق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه"، ديفيد بتريوس، على استخدام الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب لمصطلح الإرهاب الإسلامي، لا سيما أن هذا الأمر أثار جدلا واسعا في الخطاب السياسي في أميركا والغرب.
وتناول الجنرال الأميركي عبارة "الإرهاب الإسلامي" التي يروج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقوة، معبرا أن هذا المصطلح بحاجة إلى الحذر في استخدامه.
ووفقا لما نقلته شبكة "سي أن أن" الأميركية، فإن بتريوس قال: "أعتقد أنه يجب الحذر عند استخدام عبارات مثل هذه. فهي محملة بالمعاني لمجموعات مختلفة".
وأضاف: "لم أتهرب أبدا من وصف التطرف الإسلامي بأنه المظلة الشاملة التي يوجد تحتها تنظيمات مثل داعش والقاعدة وغيرهم (…) ولكن يجب الحذر بشدة حتى لا تصبغ دينا رئيسا بأكمله بالتطرف"، وفق قوله.
ويبدو بتريوس حذرا في التعاطي مع المصطلح، واستخدامه في اتهام دين كامل، بناء على فعل عدد قليل ممن ينتسبون له، الأمر الذي يتفق مع موقف الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما.
ووافق هذا الأمر أيضا هربرت ريموند ماكماستر، وهو مستشار ترامب للأمن القومي، إذ أعرب عن وجهة نظر مماثلة لأوباما، ونصح الرئيس الأميركي الجديد الأسبوع الماضي بعدم استخدام تعبير "الإرهاب الإسلامي".
وأوضح ماكماستر أن المسلحين مثل عناصر تنظيم الدولة لا يمثلون الإسلام، وأن استخدام هذا التعبير يسيء للمسلمين، الذين تحتاج الولايات المتحدة إلى العمل معهم، للقضاء على أيدولوجية التطرف، وفقا لما قاله مسؤول رفيع في البيت الأبيض.
وكان الرئيس التركي رطب طيب أردوغان اعترض مرارا على استخدام هذا المصطلح، وعبر عن انزعاجه في لقاء مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، حين استخدمت الأخيرة مصطلح "الإرهاب الإسلامي"، رافضا "الربط بين الإسلام والإرهاب".
وأضاف أن "كلمة 'إسلام' تعني 'السلام'. من هنا، إذا تم الربط بين كلمتين يشيران إلى السلام وإلى الإرهاب فإن ذلك يؤلم المسلمين".
في المقابل، يستخدم ترامب هذا المصطلح بكثرة في تصريحاته حول الجماعات المسلحة المتطرفة، الأمر الذي لم يعارضه رئيس الانقلاب في مصر عبد الفتاح السيسي، زاعما أن ما يحصل من هجمات سببه "التطرف الإسلامي"، وأنه يجب "إصلاح الخطاب الإسلامي"، وفق قوله.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News