اعتبر الأمين العام ل"الحزب الشيوعي اللبناني" حنا غريب، في الذكرى ال48 لتأسيس الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، انه "من معاناة شعوبنا العربية، وفي القلب منها معاناة الشعب الفلسطيني، ولدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين". ورأى أن "الذكرى الثامنة والأربعون لتأسيس الجبهة تحل في ظروف سياسية خطيرة تنطوي على خطر تصفية القضية الفلسطينية، حيث يستمر العدو الصهيوني في احتلال الأرض، واحتجاز آلاف الأسرى والمعتقلين متوسعا في بناء المستوطنات، ومستقويا بالأميركي العامل على نقل سفارته الى القدس. كل ذلك، وبعض الأنظمة العربية تقف موقف المتفرج، والبعض الآخر يتآمر ويخضع للسياسات الأميركية وحلفائها لتمكين العدو الصهيوني من تحقيق وعد بلفور".
وأسف لكون "الهجمة الأميركية- الصهيونية المتآمرة مع الأنظمة الرجعية العربية وأدواتها الإرهابية تجري في ظل الانقسام الفلسطيني- الفلسطيني، مستفيدة منه للمضي قدما نحو هدف قيام دولة إسرائيل اليهودية"، مشددا على أن "خيار المقاومة وحده قادر على تأمين الوحدة، وحده التمسك بوحدة الارض وحق العودة وتقرير المصير وبناء الدولة المدنية الديمقراطية العلمانية على كامل التراب الفلسطيني- وعاصمتها القدس- قادر على تأمين الوحدة. وحده تطوير المقاومة الفلسطينية واستعادة دور منظمة التحرير الفلسطينية في قيادة المعركة من اجل تحرير الارض وتنفيذ حق العودة يحقق الوحدة. من الآن وحتى تحقيق ذلك لا بد لنا كدولة لبنانية واحزاب سياسية لبنانية من تعزيز العلاقات والمصالح المشتركة للشعبين اللبناني والفلسطيني". كما رأى انه "على اليسار العربي أن يتحمل مسؤولية مراجعة دوره الهامشي وتصحيح بوصلة الصراع في المنطقة كي تعود القضية الفلسطينية الحلقة المركزية، ويتقدم الصراع العربي الإسرائيلي على كل ما عداه من صراعات طائفية مذهبية وإثنية تهدف الى الغائه".
ودعا الى "مقاومة عربية شاملة تستند الى ما شكلته الانتفاضات الشعبية العربية من حالة نوعية معبرة عن استعدادات شعوبنا العربية لخوض هذه المعركة وبناء حركة تحرر وطني عربية من نوع جديد، مقاومة عربية شاملة قادرة على الجمع بين وجهي التحرر، القومي والوطني من جهة، والاقتصادي الاجتماعي من جهة ثانية، بهدف إسقاط الأنظمة الرجعية وآليات التبعية، وإقامة دول وطنية ديمقراطية مقاومة تحقق مصالح الناس وتقاوم الاحتلال والإرهاب ومشاريع الهيمنة الامبريالية، مقاومة عربية شاملة قادرة على ممارسة كل أشكال النضال، من النضال الديمقراطي العام في السياسة والاقتصاد والاجتماع الى المقاومة المسلحة، ضد الاحتلال والاستعمار العسكري الأجنبي المباشر وادواته الارهابية الظلامية المدعومة من الانظمة الرجعية العربية، التي تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية وتفتيت المنطقة العربية وتجديد آليات نهب ثرواتها".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News