المحلية

placeholder

ليبانون ديبايت
الثلاثاء 07 آذار 2017 - 07:58 ليبانون ديبايت
placeholder

ليبانون ديبايت

إده يعدم الكتلة الوطنية!

إده يعدم الكتلة الوطنية!

"ليبانون ديبايت"

لطالما كانت "الكتلة الوطنية" علامة فارقة في الحياة السياسة اللبنانية خلال العقود الماضية، نظراً لتاريخها الطويل في النضال، حيث كان الحزب يمثل القوة السياسية الرئيسية في لبنان خلال حقبتي الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي الا ان السنوات الأخيرة من عمر الحزب لم تكن كما سابقاتها او كما اراد مؤسسها إميل اده!

الرئيس الحالي للكتلة كارلوس اده نسف كل الإرث الذي كان موجوداً، حيث تكشف أوساط لـ"ليبانون ديبايت" أن الرجل الآتي من عالم المال الأعمال في أميركا الجنوبية أطفأ محركات الحزب وأصدر قراراً قضى باغلاق مكاتب الكتلة في كافة المناطق اللبنانية مكتفياً بمكتب وحيد فريد يعتبر بمثابة المقر الرسمي ويقع في منطقة الزوق مبقياً على جانبٍ فعال منه من باب الإيحاء بأن هناك شيء ما حياً من حزب العلمنة والتغيير الذي كان نداً لليمين المسيحي يوماً ما. أبقاه القرار إذاً في الإطار الشكلي ولا يتعدى ذلك أي وجود لأي دور أو نشاط سياسي أو إجتماعي على الساحة بل جسد بلا حياة فقط وظيفته شكلية في حال سألت وزارة الداخلية عن المصير يقال لها هذا هو الحزب باقٍ في الحياة السياسية إسم دون حركة!

معلومات لـ"ليبانون ديبايت" اشارت الى وجود امتعاض كبير داخل الكتلة من تصرف رئيسها فهو بحسب المصادر لا يريد ان يصرف ليرة واحدة على أي نشاط ولا يريد الترشح للانتخابات النيابية ولا حتى اجراء اجتماعات دورية، ولا الخوض في السياسة وكأنه يريد تدمير التاريخ العريق للكتلة فقط لانه لا يريد السياسة بعد النكسات التي تعرض لها من الحلفاء، ويبدو أنه ايضاً لا لا يريد ان يترك مكانه لغيره لأنقاذ الوضع بل يفضل إنهاء "الكتلة" كلياً على تقديمها لأحد يسير فيها إلى بر الأمان.

وتشير معلومات خاصة لـ"ليبانون ديبايت" ان الافرع الاربعة للكتلة في جبيل قد اقفلت كذلك فرع بعبدا والبيت المركزي التاريخي ايضاً أقفل، وفي إطار مشروع الإعدام تم تقليص اعضاء مجلس القيادة من 128 الى 30 عضو فقط حيث أن تركيبة الكتلة مبنية كما تركيبة الجمهورية اللبنانية، فالعميد يعتبر بمثابة رئيس الجمهورية والـ128 عضو هم كأعضاء المجلس النيابي يتوزعون على كافة المناطق والطوائف والمذاهب اللبنانية، ليتم تقليصهم أولاً الى 60 بطلب من العميد كارلوس إده شخصياً ومن ثم إلى 30 فقط مع إمكانية أن يتقلص المجلس أكثر في الفترة المقبلة ويصل إلى 15 عضواً!

وتشير المعلومات أن أحد أسباب التقليص هذا هو إنعدام الإنتسابات الجديدة إلى الكتلة ما خلق خللاً على مستوى التمثيل بـ128 على مختلف الطوائف ما أجبر إده على إتخاذ قرار بالتقليص لمراعاة المرحلة.

وعلى ذمة المصادر فإن بذور المشكلة الكبرى بدأت حين تحالف في انتخابات 2005 مع اخصام الأمس للكتلة اي فارس سعيد وحزبي الكتائب والقوات، حيث فقد 80% من شعبيته خاصةً في جبيل وذهبت لصالح التيار الوطني الحر.

وفي العام 2009 قرر اده الترشح مجدداً للأنتخابات ولكن كانت الوجهة كسروان حيث خسر المعركة هناك على الرغم من دعمه من قبل فريق الرابع عشر من آذار ومن حزب القوات تحديداً معتبراً أن التحالف إنتخابياً مع هذه القوى هو خيار وطني ويجب ان تطوى صفحة الماضي وهذا ما لم تتقبله القاعدة الشعبية للكتلة.

واضافت المصادر ان وضع الحزب حالياً غير سليم ابداً والفرع الوحيد المتبقي تشغله موظفة واحدة فقط وكأن عملها تحول من تنظيم الاجتماعات السياسية، الى ورقة نعوة في حال وفاة احد اهالي الكتلة تصدر بيان تعزية، بينما خوض الحياة السياسية هي اخر ما يفكر به اده الذي يبدو أنه إعتزل السياسة وأطلق رصاصة الرحمة على جسد الكتلة منهياً ما تبقى لها من حضور.

وتنقل المصادر عن لسان إده رفضه دفع الأموال ومصاريف الحزب من جيبه الخاص بينما باقي الأحزاب اللبنانية تتمول خارجياً، كاشفةً أنه وبالصدفة قد يزور المكتب الوحيد المتبقي للكتلة في الزوق، بينما تؤكد أوساط أخرى لـ"ليبانون ديبايت" ان آخر زيارة لـ"إده" للمركز الحزبي الرئيسي كانت عام 2009، ومن بعدها قرر الابتعاد عن الحياة السياسية مجاهراً بأنه لم يعد يؤمن أي حياة سياسية محلية.

وتختم المصادر أن العميد إده قال في أكثر من مناسبة ومجلس خاص أنه كيف لي ان اؤمن بالحياة السياسية اللبنانية والقوات اوصلت الرئيس عون الى الرئاسة وها هي قوى 8 اذار و14 اذار في تحالفات مبطنة بعضها بعضاً بينما ثورة الأرز اصبحت جزء من التاريخ والماضي!

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة