مع اقتراب 21 آذار الجاري موعد بدء مهلة التسعين يوماً الدستورية لانتخاب مجلس نواب جديد يخلف المجلسَ الحالي الذي تنتهي ولايته الممدّدة في 21 حزيران المقبل، عُهِد بمصير قانون الانتخاب العتيد إلى لجنة ثلاثية تضمّ رئيس الحكومة سعد الحريري والوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل، اجتمعَت مساء أمس في «بيت الوسط» وغابت بعد اجتماعها عن السمع. على أن يُطلع كلٌّ من أعضاء اللجنة حلفاءَه على النتائج التي تمّ التوصّل إليها تمهيداً لاجتماع جديد.
ولم يَرشح عن هذه اللجنة أيّ معلومات عن الأفكار الانتخابية التي تناولتها بالبحث. وعلم أنّ الغاية هي استعجال صوغِ مشروع القانون الانتخابي تمهيداً للبتّ به في مجلس الوزراء قبل 21 من الجاري إذا أمكن، وإن كان البعض قد بدأ يؤكّد أنّ التمديد التقني للمجلس بات في حكمِ الحاصل. لأنّ القانون العتيد سيفرضه لإسباب تقنية ولوجستية وزمنية.التحسّن في العلاقات بين لبنان والقيادة السعودية الذي بدأ بزيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الأخيرة للرياض وتُرجم بزيارة وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان الأخيرة لبيروت، تعرّضَ لاهتزاز تجلّى في امتعاض عبّرَت عنه المملكة العربية السعودية من تصريحات صدرَت في لبنان حول سلاح «حزب الله»، ومن المواقف التي أعلنَها أخيراً الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله ومسؤولون وقياديون في الحزب اعتبَرها السعوديون محاولةً لإعادة تعكير العلاقات التي تنطلق في صفحة جديدة.
ولوحِظ وجود محاولات أخرى لإعطاء انطباع بأنّ العلاقات بين بيروت والرياض عادت إلى ما قبل تحسّنِها لأنّ هناك أطرافاً غير راغبة في أن تسلك هذه العلاقات طريقاً مستقرّاً وسليماً. وقيل إنّ زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز التي كانت واردةً للبنان قد أُلغيَت، في حين أنّ هذه الزيارة لم يحدَّد موعدها أساساً لكي تُلغى، ولم تُرفَض في السابق لكي تُقبل، إذ إنّ الملك سلمان كان قد رحّبَ بالدعوة التي تلقّاها من عون لزيارة لبنان من دون أن يحدّد موعداً لتلبيتها.
وأكّد المراقبون أنّ حصول زيارة الملك سلمان لبيروت ليست بالأمر السهل، إذ سيكون لها مردود إيجابي كبير على لبنان، لأنّ السعودية قائدة محور في المنطقة وزيارة ملكِها للبنان لا يمكن أن تأتي إلّا لتثبيت علاقة جديدة، لكنّ الجميع يدرك أنّ الظروف اليوم غير مؤاتية لكي يقيم لبنان علاقات استثنائية كما يريدها القريبون من المحور الأميركي ـ السعودي ـ الخليجي، بفِعل تعدّدية المكوّنات اللبنانية المتعدّدة المشارب والانتماءات أوّلاً، وبفِعل الأوضاع في المنطقة، خصوصاً في العراق وسوريا ثانياً، وبالتالي زيارة الملك سلمان ليست مضمونة النتائج العملانية، وإن كانت مضمونة النتائج بروتوكولياً».
وتتحدّث معلومات عن اتصالات تجري حالياً لتحضير جوّ مؤاتٍ لزيارة الملك سلمان للبنان لأنّها لا يمكن أن تفشل في حال حصولها.
وأشارت المعلومات في هذا الإطار إلى أنّ سيناريوهات عدة تُطرح، منها محاولات لعقدِ اجتماع بين العاهل السعودي وعون على هامش أعمال القمّة العربية في عمان في حال حضَرها خادم الحرمين الشريفين. ولكنّ الاتصالات الجارية حتى الآن لم تسفِر عن أيّ نتيجة.
ومن السيناريوهات المطروحة أن يزور وزير الخارجية السعودية عادل الجبير لبنان. لكنّ السعودية تريد سَماع مواقف مختلفة عن المواقف التي صدرَت في الأسابيع الماضية ولم تجد أصداء إيجابية لا في الرياض ولا في دول عربية أخرى.
وعلم أنّ اتّصالات ديبلوماسية يُنتظر أن تجري نهاية الأسبوع لمعرفة خطة سير العلاقات الجديدة وإخراجها من الكبوة التي تعرّضت لها مجدداً.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News