استقبل الوزير السابق فيصل عمر كرامي، في مكتبه في طرابلس، وفدا قياديا من الحزب "الشيوعي اللبناني" تقدمه الامين العام للحزب حنا غريب، في حضور قيادات من حزب "التحرر العربي" - تيار الرئيس عمر كرامي. وتناول البحث الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية وسلسلة الرتب والرواتب وقانون الانتخابات العتيد.
ودعا غريب الى "الاعتصام يوم غد الاربعاء في ساحة رياض الصلح، الساعة العاشرة من قبل الظهر والى تلبية دعوة لجنة حقوق المستأجرين الخامسة مساء".
وقال: "في اطار الحوار والتواصل بين الحزب "الشيوعي اللبناني" مع القوى السياسية، تشرفنا اليوم بزيارة معالي الوزير فيصل عمر كرامي للتشاور والحوار والتواصل مع هذا الموقع السياسي المهم في طرابلس والشمال خصوصا ولبنان عموما لشرح موقف الحزب من التطورات اللبنانية والازمة التي يعيشها النظام الطائفي في لبنان، والذي لا بد من العمل لاجراء خرق سياسي فعلي في داخله لانقاذ البلد من الكارثة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها".
اضاف: "في هذا السياق، قدمنا للوزير كرامي وجهة نظرنا في البيان الوزاري البديل، وسلمناه نسخه منه، واكدنا مجموعة مسائل دارت خلال الحوار، اولا في ما يتعلق بملف الدولة، هذا النظام الطائفي العاجز عن بناء الدولة. أصبحنا بحاجة لبناء دولة ثانية على انقاض هذه الدولة الفاشلة الطائفية والمذهبية، والمطلوب بناء دولة مدنية وطنية ديموقراطية ومقاومة لمواجهة اسرائيل والارهاب في آن، وان يتوحد اللبنانيون كشعب بكل مناطقهم وطوائفهم وانتماءاتهم في وجه هذا العدو الاسرائيلي، لانه لا يزال يشكل خطرا حقيقيا على لبنان مع الارهاب وهذا امر مهم وضروري. جميعنا خلف الجيش اللبناني والقوى الامنية ومع تسليحهم وتوفير كل الامكانيات المادية والضرورية لها، والشعب اللبناني يجب ان يكون كله مقاوما، لان المقاومة يفترض ان توحد اللبنانيين وهذا موقف وطني اكدنا عليه".
وتابع: "الملف الاخر هو قانون الانتخابات، موقفنا شرحناه للوزير كرامي، نحن ما زلنا متمسكين اكثر من اي وقت مضى بالنسبية خارج القيد الطائفي ولبنان دائرة واحدة، وهذا هو المنقذ الوحيد للبلد والذي ينقله الى تغيير حقيقي فعلي ويساوي بين اللبنانيين. ونقول للمسؤولين وبشكل خاص لفخامة الرئيس ميشال عون الذي أقسم اليمين على الدستور، والمادة 22 منه تقول بانتخاب اول مجلس نيابي خارج القيد الطائفي. ومن لديه هواجس مذهبية وطائفية نقول له هناك مجلس الشيوخ، ليتفضلوا ويشكلوه، لنخرج من صيغ القوانين الواحد تلو الاخر، والتي تعتمد على الشحن الطائفي والمذهبي، وكأنهم يعينون النواب الـ 128 تعيينا بصيغ معلبة. اذا، فليعينوهم من دون انتخابات ولننته من الامر. انه امر معيب، هذا ما حصل في مجلس الوزراء وهذا ما يريدون حصوله في المجلس النيابي، هذا شيء مرفوض في المطلق لانه يأتي عبر تسعير المناخ الطائفي والمذهبي وعبر هذه الصيغ من القوانين".
واشار الى انه تم ايضا مناقشة موضوع سلسلة الرتب والرواتب والموازنة، وقال: "يكفي موازنات عبارة عن رزمة ضرائبية فعلية، دفتر حسابات لفرض ضرائب على الناس الفقراء. نحن كحزب، أعلنا موقفنا من الموازنة وقلنا سنواجه الضرائب التي ستفرض على الفقراء بالتحركات والتظاهرات الشعبية على صعيد لبنان ككل، هكذا فعلنا في 5 شباط في بيروت والنبطية، كذلك ندعو الى تحرك يوم غد الاربعاء. جميع الشيوعيين والديموقراطيين واليساريين والعمال والاجراء والموظفين والاساتذة والاداريين واصحاب المصلحة والمستأجرين الذين طالهم القانون التهجيري، الى الاعتصام يوم غد الاربعاء الساعة العاشرة في ساحة رياض الصلح، مع روابط الاساتذة والمعلمين والموظفين المعترضين، من اجل اقرار الحقوق في سلسلة الرتب والرواتب ورفض الضرائب المرتبطة بالسلسلة، وايضا من اجل النزول الى الشارع للاعتصام تلبية لدعوة لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين وتعديل الاجور للقطاع الخاص، لان ما يعطى للقطاع العام يجب ان يعطى للقطاع الخاص".
وقال: "كفى التحجج بالسلسلة وجعلها شماعة لفرض الضرائب من مال الفقراء، السلسلة يجب ان تمول من حيتان المال ومن فرض الضرائب على الريوع المصرفية والعقارية. هذا موقفنا وسنتواصل مع الوزير في ما يتعلق بالملفات الحياتية والمعيشية والنقابية لخلق حالة اعتراض واسعة شاملة في وجه سياسة التحاصص بين اطراف السلطة الذين اوصلوا البلد الى هذه المديونية الكارثية. آن الاوان لاوسع تجمع وتنوع ممكن لانقاذ البلد مما وصل اليه من تدهور".
من جهته، قال كرامي: "التواصل مع الحزب الشيوعي لم ينقطع لما يربطنا به من مبادئ ونضالات مشتركة، وهذا يزيد الرغبة في التعاون من اجل مصلحة الشعب اللبناني ومصلحة لبنان، خصوصا وان البلد يمر بأزمة سياسية واقتصادية كبيرة، وهو على مفصل اساسي من التغيرات الكبرى في المنطقة وفي هذا البلد العزيز على قلوبنا جميعا. نحن نرحب بالاستاذ حنا غريب ونحيي نضالاته سواء كانت على صعيد العمل النقابي واليوم على رأس الحزب الشيوعي، نحن واياه ان شاء الله الى مزيد من التعاون من اجل النهوض بالبلد خارج القيود المذهبية والطائفية".
اضاف: "تناول البحث موضوعين اساسيين وهما حديث الساعة في البلد، الاول، الموضوع الاقتصادي الاجتماعي، ولا سيما سلسلة الرتب والرواتب التي بدأ البحث فيها في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، ونحن كنا وما زلنا ضد فرض اي ضرائب على الناس لانه سيؤدي الى كوارث اجتماعية ويمكن ان اهل الحكم لم يشعروا بها، لكننا نحن الذين نعيش مع الناس نعرف همومهم في طرابلس، فالاستاذ حنا هو ابن هذه البيئة، ابن رحبة عكار، عاش وتربى في طرابلس ودخل الى مدارسها ويعلم تماما عما نتحدث، اليوم الناس لم يعد بامكانهم تحمل المزيد من الضرائب، تمويل السلسلة حله امر بسيط جدا وهو وقف الهدر والفساد في الدولة اللبنانية، هناك امور اصبحت في العلن، موضوع الميكانيك، الكاميرات، المطار، النفايات، الجمعيات، الوزراء والسياسيين، هذه كلها تمول السلسلة واكثر وذلك عند وقف الهدر. فلا يتشاطروا على الناس ويمدوا ايديهم الى جيوبهم".
وتابع كرامي: "الامر الاخر، هو الموضوع الانتخابي الذي يؤسس لايجاد طبقة حقيقية في لبنان تعبر عن تطلعات وطموحات الشعب اللبناني. الى الان، اكثر من نصف الشعب لا يشارك في الانتخابات لانه مقتنع ان هذه القوانين معلبة وتصاغ لتأتي بالاشخاص انفسهم وبالطبقة السياسية ذاتها، والحل الوحيد لمشاركتهم في الانتخابات وخلق طبقة سياسية جديدة، هو طرح الحزب الشيوعي الذي نوافق عليه، لبنان دائرة انتخابية واحدة واعتماد النسبية خارج القيد الطائفي، واذا لم يكن ذلك متاحا الان فنحن مع القانون الذي اقرته حكومة الرئيس ميقاتي 13 او 15 دائرة على صعيد النسبية".
وقال: "اما الطروحات التي نسمع عنها حاليا والتي تعبر للأسف عن تعميق الازمة السياسية ومذهبة قوانين الانتخابات وفرز مجلس النواب وتقسيمه الى مجلسين مجلس منتخب على النسبية ودوائر كبيرة واخر على اساس طائفي ومذهبي ويدخلون الى مجلس واحد، وكأن لبنان بات بحاجة الى مجلسين نيابيين فهذا أمر خطير وغير مقبول، واعتقد ان الناس ترفضه بالمطلق. كنا قد سمينا الطروحات السابقة بانها "سمك لبن تمر هندي"، اليوم نزيد عليها بانها "سمك لبن تمر هندي على لحم بعجين". بالفعل ما نسمعه عجيبة من العجائب، لا الناس قادرة على فهمه ولا الذين امام صناديق الاقتراع قادرون على فهم عملية الفرز ولا نحن سنعرف كيف سننتخب على اساسه. لذلك المطلوب العودة الى الدستور وخطاب القسم لفخامة رئيس الجمهورية ميشال عون الذي أقسم على الدستور ووعد بالحفاظ عليه عبر تطبيق اتفاق الطائف، فلنعمل ما ينص عليه الطائف. والسؤال لماذ الضياع او لماذا يتم تضييع الناس واختراع قصص ليست في مصلحة البلد ولا في مصلحة المواطنين".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News