"ليبانون ديبايت"
بقي 15 يوماً للمهلة التي أعلن عنها رئيس مجلس النواب نبيه بري والتي يجب ضمنها أن تُنجز القوى السياسية اتفاقاً مبدئياً على قانونِ انتخابٍ واحد تجري مناقشته ومن ثمَّ إقراره لتجاوز قطوع الفراغ المجهول من حيث الشكل أو التفسير الدستوري له. وتفيدُ معطيات "ليبانون ديبايت" أنَّ الدفع اليوم هو باتجاه تمريرِ أي قانونٍ يحصل على حدٍّ مسموحٍ من الاتفاق إلى طاولة مجلس الوزراء لتجري مناقشته مع محاولة إقراره بالثلثين، ولذلك اشتدَّ شدّ الحِبال بين القوى السياسية، بين مَنْ يُحاول نسف الاقتراحات الموجودةِ كي لا يَصل إلى مستوى الإحراج في المناقشات أو التصويت على طاولةِ المجلس، وبين مَنْ يُريد إماطة اللثام عن المُعرقلين علنيةً.
وفي وقتٍ غاب الدفع عن إحراز أي تقدّمٍ على مستوى البحث في سلّة الانتخابات نظراً لوجود الأقطاب الحيَّة خارج البلاد، ساد لغط في تفسيرِ موقف حزب الله من الصيغة الباسيليّة الأخيرة التي حملت الرقم ثلاثة. فبينما أكّد صاحب الفكرة أن موقف الضاحية "إيجابي" بعد أن وُضِعَت في جعبته تعديلات، كشفت معلومات "ليبانون ديبايت" أنَّ حزب الله أبلغ الوزير باسيل في الساعات الماضية رفضه الاقتراح الذي تقدّم به بعد أنْ "تجاهل" باسيل البحث في "الاصلاحات" بعد أكثر من 10 أيام على تقديمها، ما زاد من حجمِ الرافضين للصيغة بعد أنْ انضم حزب الله إلى موقف كلّ من الحزب التقدمي الاشتراكي وحركة أمل وتيار المستقبل.
لكن هذا الأخير، على ما تقول مصادر سياسيّة "ضائع" في تفسير مواقف مسؤوليه. فبينما تجاهر بعض الوجوه بـ"رفص صيغ الاقتراع الطائفي" تقول أخرى إنَّ "الرئيس سعد الحريري يفضّل قانون باسيل بنسخته الثالثة" كونه مبنيٌّ على فكرةِ الخلطِ بين النسبيِّ والأكثري! ليزيد هذا الموقف من اِلتِبَاسِ الأفكار التِبَاساً.
ومع اقتراب مدّة حلول الفراغ، تغيب التّفسيرات الدستوريّة لشكل هذا الفراغ الذي بدأت جهات سياسيّة ترتّب بيوتها على أساس ما سيحمله معه، وهو "تمديدٌ مفروض بات أمراً واقعاً"، لتبني حراكها في هذا الترتيب على ما تنصّ عليه مواد الدستور لاسيّما الخامسة والخمسون التي تقول إنّه "في حال عدمِ إجراءِ الانتخابات ضمن المهلة المنصوصِ عليها في المادّة الخامسة والعشرين (أي إنَّ هيئة مكتب مجلس النواب تبقى تمارس تصريف الأعمال خلال مدّة الشهور الثلاثة)، يعتبر مرسوم الحل باطلاً، وكأنه لم يكن ويستمر مجلس النواب في ممارسة سلطاته وِفاقاً لأحكامِ الدستور" لتخلص إلى أنَّ "الاستمرار" المنصوص عنه يُتَرجم على أنَّه "تمديد" يفرضه الدستور بقوّة مواده.
وإذ تقف الجهات تلك أمام هذا الواقع بسوداويَّةٍ مستمدّةٍ من جهل مدّة هذا التمديد مع ما يتضمّنه من تخوّفٍ من تمديده انطلاقاً من أنَّ النصَّ الدستوريّ واضح لجهةِ منعه وراثة صلاحيات المجلس لغيره، تُردّد لـ"ليبانون ديبايت" أوساط قريبة من التيار الوطني الحر، إعلانها "وفاة إمكانيّة الاتفاق على قانونٍ انتخابيٍّ جديد" انطلاقاً من تقوقعِ الجميع حولَ رفض الصيغة الأخيرة التي تَقَدَّم بها الوزير جبران باسيل وعدم استعداد أحد لتقديم بدائل سوى الاعتراض.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News