ليبانون ديبايت – المحرر السياسي
في وقتٍ يُنتظر قانون الانتخاب على قارعة طريق الأقطاب السّياسيين العائدين من جولاتهم الدولية، تبالغ جهاتٍ عدّة في تعويم ثقافة الإيجابيّة في ظلِّ سطوع انعدام رؤية الأفق في الملف الانتخابي وسط حديثٍ عن أنَّ تعويم هذا الجو التفاؤلي مردّه إلى توفير عوامل البحث القادمة التي ستطرق أبواب قصر بعبدا في فترة الصلب التي ستتعمد قيامتها في منتصفِ نيسان على مبدأ التواريخ التي أعلن عنها رئيس مجلس النواب نبيه بري.
كلام بري الإيجابي تقاطع مع إيحاءات عون المعسولة الذي أكد على حتميّة إجراء الانتخابات النيابيّة وفق قانونٍ انتخابيٍّ جديد، لكنّهما لم يوفقا حتّى الآن في إخراج الاستحقاق النيابي المنتظر من المشهد السّوداوي الغامض حول مصير الانتخابات وموعد إجرائها، إذ إنَّ الجوّ العام يتناقض مع الموقف التفاؤلي للرئيسين، على اعتبار أنَّ العثرات لا تزال موجودة، والاتفاق الواحد الموحّد هو الغائب الأبرز حتّى هذه السّاعة، وسط تنازعٍ مستمرّ حول الصّيغة المراد اعتمادها في القانون الانتخابي".
وفي هذا السّياق، رأت أوساط عليمة انتخابياً أنَّ "ملف القانون الانتخابي العالق بين مصالح الأفرقاء السّياسييّن، تخرقه من حين إلى آخر اتّصالات على مستوى الثنائيّات، من أجل إعادة بلورة الصيغ الانتخابيّة، التي كانت مطروحةً في وقتٍ سابق، لعلّه يُصار إلى اختيار إحداها".
وكشفت لـ"ليبانون ديبايت"، أنّه من بين القوانين التي "نُبشت من القبر" التأهيلي 64-64 (مشروع بري) الذي يردّد أنّه عاد بقوّة إلى حلقات البحث إلى جانب خلطاتٍ نسبيّة على الدوائر المتوسطة (10 – 15) مع وجود اقتراح نسبيّ على الدوائر الواسعة (5 – 6) إذ يتماهى كل ذلك مع ارتفاع منسوب الأمل ببلوغ الرئيس الحريري قمّة النسبية. وربطت الأوساط بين بلورة القوانين الانتخابية هذه وجمعها، ووجود توجّه عامّ لواحدٍ من اثنين لتقطيع أمور الحلّ وهي:
إمّا دعوة من الرئيس عون لحوارٍ جامعٍ لكلّ الأقطاب على طاولة مستديرة في قصر بعبدا، قد تؤدي إلى توفير عوامل إعادة تقريب وجهاتِ النظر والبحث معمقٌ في خيارٍ انتخابيٍّ واحد لا يخرج الأفرقاء من القاعة إلّا بالاتّفاق عليه، وهذا وبحسب الأوساط، لن يحدث إلّا بتقديم تنازلاتٍ سياسيّة.
أمّا الخيار الثّاني فهو الذهاب إلى مجلس الوزراء مع انتهاء جلسة المناقشة العامّة للحكومة في مجلس النوّاب بعد تفرّغ الحكومة من بحث ملفّ الكهرباء في الجلسة القادمة، وترى أوساط سياسيّة أنَّ الدعوة إلى جلسةٍ حكوميّة في القصر الجمهوري في بعبدا لبحث القانونِ الانتخابيّ هو الخيار الأفضل في الوقت الحالي مع قرب سقوط المُهل.
لكن إمكانيّة التصويت على اقتراح قانون على طاولةِ مجلس الوزراء في حال عبرت إليه تبقى مبهمة كون الرئيس نبيه بري صارح زوّاره أنّه "ضد التصويت على قانونٍ انتخابيٍّ في المجلس دون أن يتوفّر له حدّ أدنى من الاتفاق".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News