عقد مجلس نقابة المحامين في بيروت جلسة إستثنائية اليوم، وبحث في الامور الوطنية الاساسية في هذه الفترة وتوقف بصورة خاصة امام امور ثلاثة: قانون الانتخابات، الفساد والنزوح السوري.
وأشارت النقابة في بيان على الاثر، الى أن "إصدار قانون انتخابات عصري يسمح للبنانيين بالتعبير بحرية عن ارادتهم وانتخاب من يمثلهم تمثيلا حقيقيا بات اول الاولويات. فاللبنانيون وعدوا منذ إتفاق الطائف، ومرة تلو المرة، بإصدار قانون انتخابي يحافظ على العيش المشترك الذي هو اساس قيام لبنان، والذي جعل من وطننا نموذجا في العيش الواحد، في وقت يضرب الارهاب والتعصب الاعمى بلدانا عديدة في العالم. ولم يعد من الجائز ولا تحت اي تسمية التمديد للمجلس النيابي، وهو امر يخالف الدستور بشكل فاضح. كما ان الفراغ التشريعي كارثة وطنية تلحق بالبلد على كل الصعد".
ورأت أنه "إذا كان فخامة رئيس الجمهورية حاول ويحاول حث جميع الفرقاء للوصول الى قانون انتخابي منصف وعادل ويؤمن التمثيل الوطني الصحيح، فواجب القوى السياسية جميعها، ودون استثناء، العمل معا للوصول الى هذا القانون، بعيدا عن المصالح الشخصية والحزبية. وامام هذا الامتحان الدستوري الاساسي والخطير تهون جميع التنازلات، ولا يجوز الهروب الى الامام بتمديد غير دستوري للمجلس النيابي، يشكل في الواقع تعديا على الارادة الشعبية".
ولفتت النقابة الى أن "مكافحة الفساد يجب ان تكون هدفا اساسيا لجميع اللبنانيين بالفعل لا بالقول"، مسجلة "للعهد الجديد وضعه مكافحة آفة الفساد في اولوية اولوياته". وقالت: "إذا كنا نعرف ان الفساد مشكلة عالمية، الا انه لا يسعنا الا القول ان الامر وصل في لبنان الى درجة الخطورة القصوى بعد ان تحول الفساد الى نمط عيش، بل نكاد نقول الى امر نقبل به جميعا. وهنا ندعو الجميع ودون اي استثناء لمكافحة عادة تعودنا عليها، ان صح التعبير، كما ندعو السياسيين الى اقران القول بالفعل، وندعو اجهزة الرقابة الادارية والقضاء الى القيام بدورهم دون خشية من احد ودون مسايرة لاحد. ولا يسعنا في هذه المناسبة الا تقديم التهنئة الى رئيس التفتيش القضائي الجديد ودعوته، وهو المعروف باستقامته الفكرية والاخلاقية، بالتعاون مع اعضاء هيئة التفتيش القضائي للعمل بجدية كبيرة من اجل ان يحاسب القضاء نفسه، فيعطي المثال للآخرين، وهذا اصلا امر واجب عليه".
وفي موضوع النزوح السوري، قالت: "لن تدخل النقابة في سجالات سياسية، الا انها تعرف، كما يعرف الجميع، خطورة النزوح السوري الى لبنان على كل الصعد. واذا كان الجميع اصبح متيقنا من خطورة الموضوع، فالنقابة تدعو الى عمل جدي وحثيث لمعالجة هذا الامر وضبطه بإجراءات ملموسة على الارض. كما يقتضي على الحكومة معالجة الموضوع كإحدى الاولويات وتكثيف الجهود مع المجتمع الدولي لحمله على مساعدة لبنان بالوسائل العملية، وخاصة المادية، وعدم اكتفاء هذا المجتمع بإطلاق الخطب واصدار بيانات الشكر. فالانسان لا يعبث فقط من بيانات الشكر والنيات الحسنة. والعبء الاقتصادي والشعبي الذي نتج وينتج من هذا النزوح يفوق طاقة لبنان، الذي ربما يكون مطالبا باتخاذ اجراءات تشبه ما قامت به الدول المجاورة لسوريا، من اجل وضع الجميع، وفي مقدمهم الدول الكبيرة والدول المنخرطة في الحرب السورية القاتلة، امام مسؤولياتهم تجاه لبنان وتجاه الشعب السوري الشقيق".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News